في انتخابات السياحة.. صراع الـ"جوكر" بين المرشحين السابقين والجدد.. وأكواد الثقة تحرك 40% من الناخبين

29-10-2018 | 17:54

انتخابات - أرشيفية

 

فاطمة السروجي

بين انتظار طالت مدته لأكثر من عامين، لإجراء الانتخابات التي قد تمنح القطاع السياحي قبلة الحياة، تعقد انتخابات الغرف السياحية والاتحاد العام لها، الأربعاء المقبل، وسط خيبة أمل لطعون مرفوضة، راهن رافعوها على إثناء وجوه تكرر وجودها في مجالس الاتحادات والغرف منذ عام 1998.

وبرفض الطعون يدخل 20 مرشحًا على مستوى الاتحاد والغرف، ساحة المنافسة، وفقًا لللائحة -التي وصفها بعض أعضاء الغرف السياحية بـ"التفصيلية"والتي تشترط إتمام المرشح لدورتين متتاليتين في المجالس السابقة، بعدما كانوا معرضين للاستبعاد في حال قبول الطعن.

يذكر أن محكمة القضاء الإداري، رفضت أمس الأحد، الشق المستعجل في 4 طعون نوعية مرفوعة من عدد من أعضاء الجمعيات العمومية للغرف السياحية على اللائحة، المنظمة لإجراء انتخابات الغرف والاتحاد العام لها، واستمرار إجراء الانتخابات في الموعد المقرر لها.

وبإجراء هذه الانتخابات كما قال رامي فايز، عضو غرفتي السياحة والفنادق وجمعية مستثمري مرسى علم: " تثبت رانيا المشاط أنها نجحت كوزيرة للسياحة في إتمام الانتخابات، التي تتسم بالشللية -على حد قوله- والتي تحاول أن تجمع نفسها ليس بهدف خدمة القطاع، وإنما اعتلاء الكرسي، لمراعاة المصالح الشخصية، فهناك وجوه لم تضف للقطاع من قريب أو بعيد.

وأضاف فايز لـ"بوابة الأهرام": أنه من يرغب في الترشح عليه أن يكون معتمدًا على اسمه وتاريخه في خدمة القطاع، والبرنامج الانتخابي الذي سيخدم به القطاع أكثر من نفسه وإذا كان المرشح لم يقدم ما يجب عليه نحو القطاع في دورته السابقة فمن العيب الاستمرار في ذلك والعودة للترشح مرة أخرى.

وتدور الانتخابات داخل غرفة شركات السياحة بين تشكيل قائمة معلنة تضم 6 من المرشحين هم باسل السيسي وحسام الشاعر، وعلي المانسترلي، وأحمد إبراهيم، وعلاء الغمري ويسري السعودي، و3 لستات غير معلنة تضم حوالي 17 مرشحًا.

ويحاول المرشحون جذب أصوات الناخبين وتقديم تيسيرات لهم من خلال توفير تذاكر الطيران، سواء البحر الأحمر أو أسوان- القاهرة، والإقامة في فنادق 3 و4 نجوم حسب قوة الأعضاء الذين سيقومون بالتصويت، وذلك على نفقة المرشحين كما أوضح عضو جمعية مستثمري مرسى علم.

وأعرب عن احترامه للمرشحين الذين يقدمون أنفسهم، بشكل واضح منذ البداية، بخلاف اللستات السرية، التي تتغير كل يوم، لافتًا إلى أنه من الأفضل الترشح بشكل فردي حتى يتسنى محاسبة كل شخص على حدة، فإذا حدث تقاعس من سيحاسب في القائمة.

واختلف سامح عبد المنعم عضو غرفة الفنادق ، حيث قال إن المنظومة السياحية تعاني بسبب غياب الإدارة، لذا من الأفضل انعقاد الانتخابات على أي شكل، مشيرًا إلى أن وجود لجان تسيير الأعمال لفترة غير محددة لا يحفزها على العمل، ولو كان ذلك فهي مطالبة بوضع لوائح الانتخابات.

وأضاف لـ"بوابة الأهرام"، أن من يحسم الانتخابات هم الأعضاء والعبرة بحضورهم ووعيهم بأهمية وحساسية المرحلة الحالية، التي تتطلب من الجميع التكاتف واختيار مرشحين أصحاب رؤية وفكر. فالمجلس الجديد ينتظره العديد من الملفات المهمة على رأسها ملف قانون السياحة الموحد.

وقال عادل شعبان عضو غرفة شركات السياحة، إنه لم يستبشر خيرًا في ظل لائحة تسمح بوجود مرشحين منذ عام 1998 في مجالس إدارات الاتحاد والغرف، موضحًا أن القضاء الإداري أصدر حكمه في الشق المستعجل فقط من الطعون التي مازالت مستمرة، ولن تهدأ الجمعية العمومية، حتى يتم تعديل عوار اللائحة.

وأوضح شعبان لـ"بوابة الأهرام"، كيف تسير الانتخابات -التي وصفها بخيوط العنكبوت، داخل الغرف المغلقة، قائلا إن هناك 3 قوائم لحوالي 17 مرشحًا، يوجد بينهم ما يسمى بـ"الجوكر" وهو المرشح الذي يحظى بتأييد بين الناخبين وفرصه في الفوز كبيرة لذلك اسمه يطرح في جميع اللستات.

ولفت إلى أن القائمة هي ائتلافات شخصية لا تبنى على قناعات مهنية، ولكن السياحة، قطاع مهني، ليس رياضيا أو خدميا، لذا من الصعب أن يُقاد سواء من القائمة أو اللستة لأن له قناعته المهنية.

وأضاف أن المحركات الانتخابية أو أكواد الثقة، وهم أشخاص لا يحسبون على أي طرف من المرشحين ويحظون بثقة كبيرة داخل القطاع ويعملون لصالح الجمعية العمومية وليس لحساب المرشحين، فهم يساعدون الأعضاء الذين ليس لديهم دراية كافية بمرشحين، في الاختيار، ويظهر دورهم يوم الانتخابات، التي تُحسم -بحسب تعبيره- في الدقيقة 90 من المباراة، في إشارة منه إلى أن الحسم يأتي في آخر دقيقة مثل كرة القدم.

وذكر شعبان، أن 30% من الناخبين سيكونون موجهين إلى القائمة و30% أيضا موجهين إلى اللستات، و40% يحركها أكواد الثقة، وهؤلاء هم من يخلفون التوقعات، حيث إن فكر وثقافة الناخب ستؤثر في تشكيل المجلس، وهناك وعي كبير لدى الأعضاء.

وتابع أنه سيتم تجنب كل المرشحين الذين أثير حولهم شكوك وأقاويل، خصوصًا وأن هناك تنوعا في الوجوه الجديدة، ولكن لا يمكننا أن نغفل أيضًا وجود أكواد من القانونيين لديهم أعضاء حوالي 500 أو 600 شركة سيتم تحريكهم اتجاه المرشحين الذين يؤيدونهم، فهناك جوكر لكل من المرشحين السابقين والجدد.

وذكر أن تكلفة إجراء الانتخابات لن تتجاوز بأي حال من الأحوال مليون جنيه، مشيرا إلى أن نفقات المرشح تبلغ حوالي 150 ألف جنيه مابين انتقالات وإقامة حفالات عشاء، مستبعدًا وجود رشاوى انتخابية في أي صورة.

وحسمت غرفة الفنادق 5 من مقاعدها بالتزكية، حيث قام سامح حويدق بالتنازل عن ترشحه على مقعد "الريزورت" (المنتجعات السياحية) ليفوز ماجد فوزي، كذلك حاز علاء عقل على مقعد شركات الإدارة المالكة، بعد تنازل نادر أنور، لينضموا إلى ثلاثة مقاعد تم حسمها بالتزكية فور غلق باب الترشح فى سبتمبر الماضي وهى مقاعد الفنادق الـ4 و5 نجوم، حيث فاز بها هشام الشاعر وجيفارا الجافى ويوسف ثانان.

ويحسم التصويت بعد غد الأربعاء، الـ3 مقاعد المتبقية، 2 منها لفنادق الـ1و2و3 نجوم، ومرشح لهما تامر نبيل وتوني غزال ومحمد رضوان، ومقعد للفنادق العائمة ومرشح له محمد أيوب، وسهم زكى، كذلك سيتم التصويت على أعضاء الجمعية العمومية لغرفة المنشآت الفندقية، حيث ترشح 43 عضوا مطلوب 35.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]