عندما تشرق الشمس على الفرعون

27-10-2018 | 00:47

 

الفرعون هو رمسيس الثاني  أشهر ملوك الفراعنة ، والذي تنتشر تماثيله ومعابده من شمال مصر إلى جنوبها، وأشهر معابده روعة وضخامة على الإطلاق هو معبد "أبوسمبل" الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى 2400 عام قبل الميلاد، وقد بناه فرعون مصر بعد توليه الحكم بخمس سنوات، واستغرق بناؤه أكثر من ثلاثين عاما، وشيد بمنطقة أبوسمبل جنوب مدينة أسوان.

وعلى الضفة الغربية ل نهر النيل الساحر حفر المعبد الكامل داخل أحد الجبال بعمق 60 مترًا تقريبًا، وعلى جانبي مدخل المعبد نحتت أربعة تماثيل فى وضع الجلوس بارتفاع 20 مترًا تقريبًا لفرعون مصر، تجلت فيها روعة فن النحت، ونحت تمثال آخر لإله الشمس (رع) في أعلى المدخل، وفي الجهة الشمالية من معبد "أبوسمبل" شيد معبد "الملكة نفرتاري"، وبرغم صغر حجمه مقارنة بمعبد "أبوسمبل" إلا أنه تميز بالبساطة والإبداع المعماري، وقد أمر ببنائه فرعون مصر تكريمًا لزوجته؛ والتي توضح مدى حبه لها الرسومات والكتابات الموجودة على جدران المعابد، حيث نجدهما متلازمان دائمًا، وعلى واجهة معبد الملكة تم نحت ستة تماثيل؛ منها أربعة لرمسيس، واثنان لزوجته، ارتفاع كل منهما 10 أمتار، وبمرور الزمن اندثر المعبدان تحت الرمال.

وقد تم اكتشافهما والتنقيب عنهما وإزالة الرمال من فوقهما بين عامي 1813 و1817، وترجع أهمية معبد "أبوسمبل" لأكثر من سبب أحدها هو أن المعبد تعرض للغرق تحت مياه بحيرة ناصر؛ نتيجة لفيضان النيل في حقبة الخمسينيات، وآنذاك صدر قرار بإنشاء سد حول المعبد، ونظرًا لارتفاع تكلفته ألغى المشروع.

كما تقدمت شركة المقاولون العرب بمشروع يعتمد على استخدام المنشار الحلزوني بطريقة فنية لفصل وتقطيع أجزاء المعبد من داخل الجبل، ونقله على هيئته لمكان آخر إلا أن حجم واجهة المعبد وضخامة مسطحاته جعل من الصعب تنفيذ المشروع عام 1958.

وفى إطار حملة قومية تكاتف فيها العالم لإنقاذ المعبد تم جمع 40 مليون دولار عام 1964، وتم الاتفاق بين منظمة اليونسكو والحكومة المصرية على تقطيع وفصل معبدي "أبوسمبل" و"الملكة نفرتاري" إلى حوالي 2000 قطعة، وتم نقلها إلى أعلى الجبل المنحوت داخله المعبدان، واستغرقت دراسة الأبعاد الهندسية والفنية والفلكية نحو عامين، واستغرق المشروع كله خمس سنوات بمشاركة ثلاثة آلاف خبير دولى.

أما السبب الآخر فهو أن معبد "أبوسمبل" ينفرد بظاهرة فلكية نادرة في العالم كله؛ وهي ظاهرة تعامد الشمس وسقوطها على وجه تمثال رمسيس الثاني ، والغريب أن الظاهرة تتكرر مرتين في العام يوم 22 فبراير، والثانية يوم 22 أكتوبر، وهما يوم مولده ويوم تنصيبه ملكًا لحكم مصر.

وفي رتابة وهدوء تسقط أشعة الشمس عند بزوغها لتصل إلى أعماق المعبد، ولتكشف للعالم كله عبقرية علماء الفلك الفراعنة المصريين القدماء الذين كانوا يملكون من أدوات وعلوم الفلك والحساب ما مكنهم من بناء المعبد بدقة متناهية؛ ليتسنى للشمس أن تسقط أشعتها الذهبية في نعومة ورقة فوق وجه فرعون مصر رمسيس الثاى، وتستمر هذه الظاهرة - التي احتفلنا بها يوم الإثنين الماضى - 25 دقيقة، وهو الاحتفال الذى تواكب مع مرور 50 عامًا على إنقاذ المعبد التراثى الضخم؛ بعدما أزاح الرئيس الراحل جمال عبدالناصر فى 22سبتمبر عام1968 الستار عن اللوحة التذكارية للمعبد، وحرصت وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة والمحطات الفضائية على تسجيل هذا الحدث الفريد سياحيًا دوليًا وعالميًا، ولم تدخرالدولة جهدًا فقامت بوضع لمسات حضارية لتنظيم وتطوير منطقة "أبوسمبل" لتحقيق الراحة والأمان للسائح والزائر، كما أقامت مشروع الصوت والضوء على غرار منطقة الجيزة.

* يفهم البعض كلمة "الترشيد" فهمًا خاطئًا، فهناك من يطلقها بلا داع، ودون أن يعي أبعادها أو مضمونها وتأثيرها الإيجابى أو السلبي على حياتنا، فالترشيد يعني الانضباط وعكسه الانفلات والتسيب، فالإنسان المنضبط هو الناجح فى حياته الشخصية والعملية، أما غير ذلك فيكون فوضويًا.

ولقد كنت أتجول فى بعض الشوارع بمصر الجديدة وغيرها، وهالني ماشاهدت من الإضاءة الشديدة والزائدة على الحد، وعشرات اللمبات خارج المحال وداخلها، برغم أنها تستهلك طاقة كهربائية كبيرة ظنًا بأن استخدامها المبالغ فيه سوف يجلب الزبائن، وما يحدث في الكهرباء يتكرر في المياه، فمازالت محطات الوقود تستخدم المياه في غسيل السيارات بدلا من استخدام البخار، أو مواد أخرى فى تنظيفها، علاوة على الإسراف في استخدام المياه داخل منازلنا؛ بسبب أعطال عدادات المياه، وتحديد الكميات تحديدًا جغرافيا.

إننا لو اتبعنا أسلوب الترشيد وليس الإهدار في جميع استخداماتنا لتغيرت أحوالنا إلى الأفضل، وعلينا أن نتخلى عن نمط حياتنا الاستهلاكي الخاطئ بشراء السلع بالكيلو جرامات، وليس بالواحدة، وبناء على عدد أفراد الأسرة.

* تجري عملية تطهير المصارف والترع والبحيرات من نبات ورد النيل بصفة مستمرة، لأنه لايمكن القضاء عليه نهائيًا، ولكن ما يمكن القيام به هوالحد من انتشاره وتكاثره، وأرى أنه يجب الاستفادة من كمياته الهائلة المستخرجة من المياه، بدلا من تركها على ضفاف المصارف لتصبح عائقًا أمام حركة المرور؛ لذا فمن الممكن جمعها وتصنيعها، بإضافة قش الأرز إليه أو أي مواد أخرى؛ لتصبح علفًا للماشية، فهى نباتات طبيعية خضراء جيدة التكوين، كما يمكن عمل بحوث عليها للاستفادة منها بطرق أخرى.

* لا معنى لقانون دون أن يكون له أنياب حقيقية، دعونا نعيش تحت مظلة القانون؛ ليكون سيفًا على أعناق المجرمين، وسلاحًا في يد من أراد الإصلاح والعمل.

* خمسة لا تتم إلا بخمسة: لا يتم الحب إلا بالأدب، ولا يتم الجمال إلا بالحلاوة، ولا يتم الغنى إلا بالجود،ولا يتم البطش إلا بالجرأة، ولا يتم الجهاد إلا بالتوفيق.

* يحبون خمسًا وينسون خمسًا: يحبون الدنيا وينسون الآخرة، يحبون المال وينسون الحساب، يحبون المخلوق وينسون الخالق، يحبون القصور وينسون القبور، يحبون المعصية وينسون التوبة.

مقالات اخري للكاتب

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث تهدد كل السائقين بسبب السرعة الفائقة والزحام المميت وحالة الانفلات التي تعانيها الطرق السريعة.

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]