فضل: لا أهرول وراء مال الخليج كما يتهمونني واستكمل دور مصر الريادي | صور

19-10-2018 | 07:46

جانب من مناقشة كتاب "عين النقد.. سيرة فكرية"

 

منة الله الأبيض

نوقش كتاب " النقد .aspx'> عين النقد .. سيرة فكرية" للناقد الدكتور صلاح فضل ، أستاذ الأدب بجامعة عين شمس، والصادر عن دار بتانة ، بمقر الدار أمس الخميس، شارك في المناقشة؛ الدكتور شاكر عبدالحميد ، وزير ال ثقافة .aspx'> ثقافة الأسبق، والدكتور محمود الضبع، والشاعر والناقد شعبان يوسف، وأدار المناقشة الكاتب الصحفي مصطفى عبادة .


تحدث الدكتور صلاح فضل عن تجربته النقد ية التي أورد جزءا منها في كتابه " النقد .aspx'> عين النقد "، مشيرًا إلى الظروف التي نشأ فيها هو وجيله والتي مكنتهم في اختيار طريق الدراسة الجامعية، وقال "نحن نشأنا في ظل حكم لابد أنه وكان فترة ذهبية في التاريخ المصري، وهو عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، برغم الانتعاش الثقافي في هذه المرحلة، إلا أننا في هذه الفترة كان يركبنا الخوف الحقيقي، فكان أي شخص مهدد أن يقبض عليه بتهمة الشيوعية أو الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين، ولكي أنجو من هذا المصير، كنت أعد نفسي لكي أكون أستاذًا بالجامعة والأستاذ الجامعي لابد له أن يترفع عن العمل السياسي المباشر وينغمس في العمل الأكاديمي وقد كان".

وأضاف "فضل"، "اخترت الجامعة لأهرب من السجن، وكنت على وشك أن أسجن لأسباب لا أتخيلها، وأذكر أنني سافرت في بعثة إلى الخارج، وعندما عدت إلى القاهرة، استدعاني أمن الدولة، بتهمة أنني من أنصار شعراوي جمعة وعندما مثلت أمام المحقق، قلت له من هو شعراوي جمعة؟ كان ذلك عام 1972، وكنت جادا في السؤال لأنني حقًا لم أكن أعرفه".

واستطرد: "حاولت أن أتذرع بكبرياء الأستاذ الجامعي الذي يعلو عن الأنشطة السياسية المباشرة وفي الحقيقة هي محاولة لتفادي الطريق القصير للسجن، وانشغلت بالفكر وال ثقافة .aspx'> ثقافة و النقد وكان النقد هو مشروعي في السنوات الأولي، وبعد الثمانينيات بدأت أميل للعمل السياسي بعد حادث نجيب محفوظ، فكان الحادث حاسما بالنسبة لي، فبدأت أشجع جبهات ومجموعات ونصدر بيانات ودخلت اتحاد الكتاب ورفعت راية الدفاع عن حرية الرأي، حتى أصبحت أكثر التحامًا بالواقع المصري وأكثر التصاقًا بمعاناة مثقف يريد أن يكون له دور في المجتمع أكثر من دور أستاذ الجامعة".


أثار د.فضل في حديثه اتهام بعض الناس له بأنه باحث عن المال في الأراضي الخليجية - بحسب قوله - ورد على هذا الاتهام وقال "يقولون عني أنني أهرول وراء المال الخليجي لأنني أشارك في تحكيم لجوائز أدبية عربية وعضو لجنة تحكيم برنامج أمير الشعراء، لكنني أقول لهم، أنا لم أرتكب ذنبًا، ففي مصر بدأنا حركة النقد وبدأناها بالتأكيد بتأسيس الشعر والرواية وكافة الفنون الأدبية ثم بدأت حركة النهضة في الشام والعراق ثم في الخليج، ولأن مصر من أوائل الدول التي بدأت هذه الحركة، كان لزامًا عليها أن تعلم الدول الأخرى وتضيف إلى معرفتهم".


وقال "أي شخصية مصرية تنتدب لفضاء عربي ثقافي معرفي ينبغي أن تبذل طاقتها لتمد الدول الأخرى وعلي امتداد أحمد شرقي ولطفي السيد وطه حسين، بدلًا من أن ياتوا إلينا، نذهب إليهم، فما أقوم به هو امتداد للدور الريادي المصري".


وأكد أن مشروعه النقد ي يهدف إلى استكشاف اللغة الجديدة والفضاءات الجديدة، وقال "لا فضل لي فيما فعلت إلا أنني كنت ابن المرحلة التي عشتها، وشغفي ب النقد جعلني أمضي سنوات في الكتابة عن منهج البنيوية، ووجدت أنه لا توجد ولا كلمة عربية تصدر عن البنيوية، لذا أمضيت في هذا الطريق".

وأعتبر الدكتور شاكر عبدالحميد أن فضل من أهم النقاد في الوطن العربي الذين لهم رؤية ومشروع نقدي مهم، وتحدث عن علاقته الإنسانية التي تربطهما.

وأثنى الدكتور محمود الضبع على كتاب " النقد .aspx'> عين النقد "، مشيرًا إلى أنه يجمع تجربة ٤٠ كتابا كتبهم فضل خلال حياته، وقال "هذه السيرة غير مشبعة للذين يعرفون دكتور صلاح فضل ، فهو يمتلك رصيدًا كبيرًا من الحكايات التي يمكن أن يفضفض بها في كتاب آخر، تضيف إلى واقع النقد وكواليسه".


وأضاف "دكتور صلاح يمثل شريحة من القلائل ذوات الخلفيات الأزهرية الذين تحرروا من الفكر المحافظ إلى عالم التمرد والإبداع الرحب".

فيما قال الشاعر والناقد شعبان يوسف، إن الدكتور صلاح فضل كان يغدق ويغطي الحياة النقد ية بأشكال مختلفة، فهو يكتب عن الشعراء الصغار الذين لا يلتفت إليهم أحد، كذلك كان يترجم أعمالا للغة الأسبانية وقد ترجم مسرحية أسبانية مهمة، وتأثر بكتاب الواقعية كثيرًا برغم تحفظه على الفكر الواقعي في مصر، وأضاف " صلاح فضل ناقد غير متجهم، محب للحياة ونحن مشتركون في هذه الفكرة".


.


.


.


.


.

مادة إعلانية

[x]