بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة.. ممثل مفوضية اللاجئين لـ"بوابة الأهرام": مصر أظهرت سخاء كبيرا

17-10-2018 | 18:13

"كريم أتاسي" ممثل المفوضية السامية لشئون اللاجئين في مصر وجامعة الدول العربية

 

بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة يوم 24 أكتوبر الحالي، وهو تاريخ بدء إنفاذ ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، وبتصديق معظم الأعضاء على تلك الوثيقة التأسيسية، بمن فيهم الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن، ظهرت الأمم المتحدة إلى الوجود، وبهذه المناسبة أعدت الأمم المتحدة سلسلة لقاءات خاصة لـ"بوابة الأهرام" مع كبار ممثليها في مصر..


وهذا هو الحوار الثاني، وكان مع ممثل المفوضية السامية لشئون اللاجئين في مصر وجامعة الدول العربية كريم أتاسي.

* ما هو تاريخ المفوضية ودورها في مصر؟
مصر هي إحدى الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951، وبروتوكول عام 1967، بالإضافة إلى اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 التي تحكم الجوانب الخاصة بمشكلات اللاجئين في إفريقيا، وفي عام 1954، وقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وحكومة مصر مذكرة تفاهم سمحت بتأسيس فرع مكتب القاهرة كأول عملية ميدانية للمفوضية في إفريقيا.

وقد حددت مذكرة التفاهم مسئوليات الحكومة المصرية والمفوضية، وفوضت التسجيل والتوثيق وتحديد وضع ملتمسي اللجوء واللاجئين إلى المفوضية.

واليوم يوجد لدى المفوضية مكاتب في القاهرة، ومدينة 6 أكتوبر، والإسكندرية، وفريق عمل يضم 196موظفًا مصريًا و60 موظفًا أجنبيًا يقدمون خدماتهم للاجئين.

* كيف تصف وضع اللاجئين في مصر؟
أظهرت مصر سخاءً كبيرًا تجاه ملتمسي اللجوء واللاجئين، ونشيد بكرم مصر في استضافة اللاجئين بالمناطق الحضرية؛ على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، وتدعم المفوضية جهود الحكومة وتعززها باستمرار؛ لمواصلة استضافة اللاجئين، ومنحهم إمكانية الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، كما نشجع التضامن الدولي مع مصر من الدول المانحة الرئيسية، ولدى مصر حاليًا أكثر من 235000 لاجئ وملتمس لجوء مسجل لدى المفوضية من 58 جنسية مختلفة، بما في ذلك السوريون والسودانيون والإريتريون واليمنيون والعراقيون.

ويعتبر إدماج اللاجئين من جميع الجنسيات في نظام الصحة أحد الإنجازات الرئيسية خلال العامين الماضيين، حيث يتسنى للاجئين وملتمسي اللجوء من جميع الجنسيات الحصول على خدمات الرعاية الصحية الحكومية على قدم المساواة مع المصريين؛ وذلك بفضل كرم الحكومة المصرية، كما يستطيع الآن اللاجئون وملتمسو اللجوء من سوريا والسودان وجنوب السودان واليمن تسجيل أبنائهم من الطلاب بالمدارس المصرية الحكومية أسوة بالمصريين.

* كيف تحاول المفوضية تعزيز التعايش والتماسك الاجتماعي في مصر بين اللاجئين والمصريين؟
المجتمع المصري مرحب وكريم، وهذا هو الحال طوال تاريخ مصر العريق؛ ولكن بصفة عامة تعزز المفوضية التماسك المجتمعي من خلال برامج الدعوة والتوعية. ونحن نلقي الضوء على اللاجئين الذين يقدمون مساهمات إيجابية للمجتمعات المضيفة، ونعمل على نشر الوعي بهذه المساهمات، ولا سيما أيضًا التحديات التي يواجهونها بصفة يومية، ويمكن أيضًا أن يلعب الفنانون والإعلام دورًا مهمًا في إيصال أصوات اللاجئين للعامة.

لدى المفوضية أيضًا برنامج مجتمعي يتيح الفرصة للاجئين وملتمسي اللجوء للمشاركة في مبادرات بناء القدرات وتعزيز المهارات جنبًا إلى جنب مع المصريين ويتم تنفيذ هذه الأنشطة بالتعاون مع المؤسسات والكيانات المحلية لسد أي ثغرات ثقافية وتعزيز التماسك المجتمعي.

* ما هي الأولويات الرئيسية للمفوضية في مصر؟
تدعم المفوضية وتعزز حماية اللاجئين وملتمسي اللجوء في مصر، وتولي اهتمامًا خاصًا للفئات الضعيفة؛ مثل القصر غير المصحوبين، والأطفال المنفصلين عن ذويهم، والناجين من التعذيب أو العنف الجنسي، كما نعمل عن كثب مع مختلف الوزارات التي توفر للاجئين وملتمسي اللجوء إمكانية الوصول إلى خدماتهم، لا سيما في مجالات التعليم والصحة.

* ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه المفوضية في مصر؟
تسعى المفوضية إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وملتمسي اللجوء؛ لأن نحو 85٪ من اللاجئين وملتمسي اللجوء المسجلين مع مكتبنا معرضون للخطر، وهم بحاجة إلى المساعدة، وللأسف المفوضية ليست في وضع يمكِّنها من مساعدة الجميع؛ بسبب قيود الميزانية؛ لذا فإن التضامن الدولي، وتعزيز الدعم من البلدان المانحة لهما أهمية قصوى بالنسبة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين في مصر، وكذا للمؤسسات الحكومية في الخطوط الأمامية التي تخدم اللاجئين وملتمسي اللجوء.

الأكثر قراءة