هالة السعيد: الاحتياطي الأجنبي يغطي 9 أشهر واردات.. و70% نموا بالصادرات خلال العامين المقبلين

16-10-2018 | 11:27

وزيرة التخطيط خلال جولتها بمقر كلية القادة والأركان

 

محمود عبدالله

ألقت د. هالة السعيد ، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري محاضرة استعرضت فيها ما تم إنجازه من أهداف التنمية المستدامة ، وكذلك آخر ما تم تحقيقه في ملفي الإصلاح الاقتصادي والإداري، وذلك بمقر كلية القادة والأركان التابعة للأمانة العامة ل وزارة الدفاع ، وبحضور اللواء أ.ح. عبدالمنعم إمام، مدير كلية القادة والأركان، وعدد كبير من الدول العربية الشقيقة مثل الإمارات والأردن، وكذلك من فرنسا وباكستان وبعض الدول الأفريقية.


وأكدت "السعيد" أن رؤية مصر 2030 هي جهد رائد في توطين أهداف التنمية المستدامة التي تشمل الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مشيرة إلى أن الإستراتيجية تعد نموذجا مثاليا تقوم على مبادئ النمو الشامل والتنمية الإقليمية المتوازنة، وقد اعتمدت الحكومة للمرة الأولي عند وضع الرؤية نهجًا تشاركيًا لتطويرها، بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، كأضلاع للمثلث الذهبي للتنمية، مضيفة أن رؤية مصر 2030 كان لها أكثر من 100 ورشة عمل، 15 اجتماعا على مستوى وزارى، 50 اجتماعا تحضيريا وتنسيقيا وأكثر من 300 خبير شارك في وضع الرؤية.

تابعت: "حاليًا يتم تحديث تلك الرؤية بإضافة عدة موضوعات هامة مثل ندرة المياه والقضية السكانية حيث لابد من توجيه الجهود إلي ضبط معدلات النمو السكاني، مؤكدة أن الاستثمار في رأس المال البشري هو ركن أصيل في رؤية مصر 2030؛ حيث يقع تمكين الشباب في صدارة أولويات الحكومة، وأنه من الأهمية تمكين هؤلاء الشباب وضمان مشاركتهم في صنع السياسات في وقت مبكر".

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن مصر تعد في مسار واعد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ، مؤكدة أنه تم التركيز في البداية على بناء أساس متين للاقتصاد القوي، وقد ساعد برنامج الإصلاح الاقتصادي والإداري الكلي الذي بدأته الحكومة في عام 2016 في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، حيث حققنا معدل نمو يقدر ب 5.3% في نهاية 17/2018 مقارنة بمعدل نمو 2.9% في 2014.

وأكدت أن جميع برامج الإصلاح لها تكلفة خاصة في الدول التى لا تملك قاعدة إنتاجية قوية، مشيرة إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى بدأ بإصلاحات جذرية حقيقية لم تحدث من قبل وهو ما يفسر ارتفاع معدل التضخم ل 32.9%، مشيرة إلى تحرير سعر الصرف وترشيد دعم الطاقة كإصلاحات جذرية قامت بها الحكومة.

لفتت إلى أن الوفر من دعم الطاقة تم توجيهه للفئات الأكثر تضررًا في صورة برامج تكافل وكرامة للتخفيف عليهم من آثر ارتفاع الأسعار، مما أدى لانخفاض معدل التضخم بعد تلك الاصلاحات إلي 15.4%، مؤكدة أنه من المستهدف أن يقل معدل التضخم عن ذلك بمرور الوقت مع زيادة إجراءات حماية المستهلك ومع تحسن منظومة اللوجيستيات ومنظومة النقل.

وحول توفير فرص العمل قالت الوزيرة إن برنامج الإصلاح الاقتصادي هدفه الأساسي توفير المزيد من فرص العمل اللائقة، مشيرة إلي عجز ميزان المدفوعات؛ والذي قدر ب 11.3 مليار دولار في 2012، أما اليوم يوجد لدينا فائض يقدر ب 12.8 مليار دولار، كما أن حجم الاحتياطي كان لا يغطي 3 أشهر واردات أما اليوم فيغطي حجم الاحتياطي 9 أشهر واردات، كما زادت تحويلات المصريين في الخارج إلي 26.4 مليار دولار.

بالإضافة إلى أنه حدث نمو في الصادرات بنسبة 40% ونستهدف زيادة تلك النسبة إلي 70% خلال العاميين القادمين، فضلاً عن نمو القطاع السياحي بفضل الاستقرار السياسي والأمني، وزيادة إيرادات قناة السويس بنسبة 15%.

أضافت: "نتحول اليوم من اقتصاد قائم على استغلال الخامات والموارد الطبيعية إلي اقتصاد ركيزته تعميق التصنيع المحلي ورأس المال البشري، مشيرة إلي أن مصدر النمو الذى وصلنا له 5.3% يأتى من زيادة معدلات الاستثمار وصافي التجارة الخارجية مما ينعكس علي توفير المزيد من فرص العمل".

وحول توجيه الاستثمارت للمحافظات أشارت إلى أنه يتم استهداف الفجوات التنموية الموجودة بكل محافظة من حيث الفقر، نسب الشباب، معدلات البطالة، نسب تمثيل المرأة، خدمات الصرف والصحة والتعليم حيث يتم توجيه الموارد لتلك المحافظات التى تعاني من الفجوات التنموية حتي تتحقق التنمية الإقليمية المتوازنة وتحقيق قدر من العدالة المكانية.

كما تناولت وزيرة التخطيط الحديث عن منظومة الإصلاح الإداري، حيث أشارت إلى إعادة هيكلة الوحدات التنظيمية داخل الجهاز الإداري واستحداث عدد من الإدارات الجديدة كالموارد البشرية، المراجعة والتدقيق الداخلي، وإدارات التخطيط الإستراتيجي والسياسات، مشيرة إلي البرامج التدريبية لموظفي الجهاز الإداري فى إطار اهتمام القيادة السياسية بتدريب الموظفين والشباب.

أضافت أنه يتم العمل بين وزارتي التخطيط والاتصالات علي محور ميكنة الخدمات الحكومية، وتعمل الوزارة بشكل أساسي علي ميكنة خدمات المحليات حيث تم الانتهاء من ميكنة جميع الخدمات بمحافظات القناة، بالإضافة إلي ميكنة جميع مكاتب الصحة، مشيرة إلى أن الخدمات المتوفرة علي بوابة الحكومة المصرية والتى ستنطلق في إصدارها الجديد أول ديسمبر المقبل.

وفي نهاية المحاضرة، أشارت إلى تقرير المراجعة الوطنية الطوعي الذي تقدمت به مصر مرتين للأمم المتحدة للوقوف على آخر الإنجازات المتحققة بالنسبة لأهداف التنمية المستدامة ، مشيرة إلى الاشادات الدولية التى تلقتها مصر خلال عرض تقرير المراجعة الطوعي لمصر في يوليو الماضي بالأمم المتحدة.


وزيرة التخطيط خلال جولتها بمقر كلية القادة والأركان

مادة إعلانية

[x]