تامر محسن: أتمنى اقتحام عالم محمد أمين راضي.. وأدرس تقديم فيلم قصير | حوار

14-10-2018 | 13:58

المخرج تامر محسن

 

مي عبدالله

مخرج ذو طابع خاص لا تهمه المنافسة ، ولكنه ينشغل بتقديم مادة درامية مختلفة ومؤثرة ويدوم صداها طويلا، ليتم تشبيه بالراحل عاطف الطيب والمخرج الكبير داوود عبد السيد، إنه المخرج تامر محسن ، صاحب أفضل الأعمال الدرامية في الفترة الأخيرة مثل " تحت السيطرة ، هذا المساء ، بدون ذكر اسماء" .

"بوابة الأهرام" التقت المخرج تامر محسن ، الذي تحدث عن جمعه بين التأليف والإخراج، ورأيه بمن وصفوه بالمخرج النخبوي وطموحاته الفترة القادمة.

كيف استطعت أن تجمع بين الإخراج والتأليف ؟
الحقيقة أنا اكتشفت مؤخرًا أن هذه التوليفة شيء غريب ومختلف ، ولكن أنا كنت أتعامل مع الموضوع على أساس أن الأصل في الدراما و السينما أن هناك أفلاما يصنعها المخرج كسيناريست و مخرج في نفس الوقت ، وهذا شيء شائع جدا في العالم ، ولكن في نفس الوقت أتفق مع من يرى ان هذا شيء مدهش ، أولا لأنه غير شائع عندنا في عالمنا العربي ، ثانيا لأن صناعة المسلسلات مرهقة جدا و الجمع بين عملين في هذه الصناعة شيء صعب جدا الحقيقة .

ومتى وجدت نفسك مضطرا للجمع بين التأليف و الإخراج؟
هذا حدث وقت تنفيذ مسلسل " تحت السيطرة " فقد شاركت في الكتابة ، ثم تطور الموضوع بشكل اكبر في مسلسل " هذا المساء " فقمت بالمعالجة والكتابة ، ولكن أحب أن أؤكد من خلالكم أنني لما كنت سأنجح لولا مساندة المؤلف محمد فريد رئيس ورشة الكتابة ، إلى جانب الأربعة مؤلفين المشتركين في ورشة الكتابة .

ولماذا يلجأ المخرج لأن يكتب أعماله بنفسه من وجهة نظرك؟
سأتحدث عن نفسي ، هناك جزء من فطرتي هو مؤلف وكاتب في نفس الوقت ، وهناك جزء آخر لدي هو طفولي بعض الشيء حيث أنني أقع في غرام الأشياء التي تخرج من عندي ، إلى جانب زخم الأحداث المجمع داخلي وأتمنى أن احكيها ، و أرغب من هذه التجارب في الكتابة أن اخبر المؤلفين بشكل غير مباشر أن هذه النوعية من الدراما التي أفضلها .

وما الأنواع الدرامية التي تحب ان تجسدها على الشاشة ؟ وما الأنواع التي لا تفضلها؟
لا استطيع أن أجسد أفلام أكشن أو رعب أو كوميدي صرف ، فما جسدته في الدراما الأعوام السابقة هي العالم الذى أفضله.

هذا يعني أنه يستحيل أن تخرج خارج حدود هذا العالم الذى صنعته لنفسك؟
هناك عوالم أحب أن أشاهدها ولا أحبذ صناعتها ، فهناك نوعيات من الأفلام أحبها جدا ولا يمكنني تنفيذها ، مثل أفلام الأكشن ، ولا يمكنني أن أصنع فيلم تفاصيله ليست مصرية .

لماذا درست الهندسة المعمارية ؟ ولم تدرس السينما منذ البداية ؟
أنا أقوم بتأليف و إخراج مسرحيات العرائس منذ كان عمري سبع سنوات ، وكنت أقوم بطباعة التذاكر وتوزيعها على الجيران و الأصدقاء ، وظللت أكبر داخل هذا العالم بالتدريج ، حتى جاء وقت الثانوية العامة و حصلت على مجموع درجات كبير ، فلم استطع أن أضحى بهذا المجموع وألتحق بمعهد السينما ، فلم استطع أن اكسر بخاطر والدي و والدتي اللذين حلما بأن يصبح ابنهما مهندسا ، و الخمس أعوام التي قضيتها في الهندسة المعمارية كنت متفوقا و تخرجت بتقدير عام امتياز وفي نفس الوقت التحقت بفريق المسرح طوال سنوات الدراسة ، و أخرجت مسرحيتي الأولى " الماريونت" التي حصلت على المركز الأول في مهرجان المسرح القومي و ذلك خلال سنوات دراستي الهندسة .

وكيف أقنعت أهلك بتغيير مسارك الوظيفي من الهندسة إلى الإخراج؟
بعد التجارب الفنية التي خضتها خلال سنوات دراستي في كلية فنون جميلة ، أيقنت أنني لا استطيع التخلي عن حلم الفن ، وأتذكر جيدا أن والدي هو من أعطاني جريدة الأهرام وبها إعلان عن فتح باب التقديم لمعهد السينما ، وأخبرته أنني على علم بالموضوع و سأقدم .

أوصف لي رد فعلهم بعد أن أصبح ابنهما المهندس مخرجا له شأن كبير؟
للأسف عمرنا ما تحدثنا في الأمر ، و اعترف أن والدي كان فخورا بكوني مهندسا أكثر من كوني مخرجا ومؤلفا ، وذلك بناء عن ثقافة جيله ، و كان دائما يتساءل عن سبب مناديتي بــــــ"الأستاذ" ، و كان يرى أنه يفترض أن يكتب اسمي على تترات المسلسلات والأفلام "إخراج : المهندس تامر محسن ".

كثير من النقاد شبهوك بالمخرج الراحل عاطف الطيب و البعض يراك تسير على خطى المخرج الكبير داوود عبد السيد .. كيف ترى ذلك التشبيه؟
أنا لا أرى اننى أسير على خطى أحد ، و لا أعتقد أن في عقلي الواعي أننى أقلد أحدا من مخرجينا العظماء ، وهذا لا ينفي أنني أعشق أفلام عاطف الطيب و أحب ارتباكه في وجهة نظره داخل الفيلم الواحد ، وأحب أفلام محمد خان وداوود عبد السيد وخيري بشارة مع حفظ الألقاب ، باختصار أنا تأثرت بمخرجي الأفلام الواقعية في مصر من جيل الثمانينيات والذي شكل وجداني ، بالإضافة إلى السيناريست ماهر عواد .

هناك تصنيف آخر لك.. وهو أنك مخرج نخبوي وليس جماهيريا، ما تعليقك؟
هذا تصنيف جيد و مقلق في نفس الوقت ، أنا كنت أتمنى أن يكون لدي القدرة في اختيار هذا التصنيف ، ومع ذلك أنا لا أرى أنني مخرج نخبوي لانى ببساطة أبذل مجهودا خرافيا للوصول للجمهور ، وفي نفس الوقت أنا لا استطيع أن ارضي جميع أطياف الجمهور أو الوصول إلى القطاع الأعظم من الجمهور ، وللأسف لا يوجد فنان يحب أن يسطح شغله لكي يسعد الناس ، وبالتالي أن اعتز ألا أكون مخرجا جماهيريا .

من كتّاب هذا الجيل تحب أن تخرج لهم ؟
محمد أمين راضي فلديه عالم مختلف أتمنى أن نقتحمه سويا .

ما الذي تحضر له الأيام القادمة ؟
منذ عامين وأنا أحلم بتقديم فيلم قصير ، وانبهرت أن حفلات الأفلام القصيرة في مهرجان الجونة كاملة العدد ، وشعرت أنى متأخر و لذا سأعود لتقديم الأفلام الوثائقية و المسرح خلال الفترة المقبلة.



تامر محسن خلال حواره بمحررة "بوابة الأهرام"

مادة إعلانية

[x]