"المسيخ الدجال" يذبح جاره ويهاجم رجال الشرطة.. الجيران يروون تفاصيل ساعات الرعب | صور

10-10-2018 | 00:38

الجار يروي تفاصيل الجريمة

 

أحمد السني

كعادته سيطر الهدوء علي العقار 31، لكن هذه المرة وعلي غير المألوف، فقد كان الهدوء الذي يسبق العاصفة، فما إن انتصف النهار إلا وانطلقت أصوت تحطيم وصراخ وتكسير من إحدي شقق الطابق الثالث للعقار، وكأن معركة حامية الوطيس تجري داخلها.


رعب شديد ساد سكان العقار، حتي إنه منعهم من تفقد ما يحدث، أحكم السكان غلق شققهم، وظلوا في حالة ترقب، لكن الأصوات استمرت لما يقرب من الساعة، حتي ظهر أسفل العقار جارهم الستيني "عادل"، لكن مظهره ضاعف ال رعب في قلوبهم.

خرج "عادل" من بوابة العقار بالكاد تحمله قدماه، والدماء تسيل من معظم جسده، يبدو مصابا بذبح في رقبته وجروح متفرقة في وجهه، وأذنه تبدو مقطوعة، يداه متدليتان أمامه والدماء تقطر منهما، ولا أحد يعرف ماذا يحدث، كما أنه لم يظهر مهاجمه بعد.

"أنا كنت في محل الجزارة اللي شغال فيه قبل ما أشوف إخواتي الصغيرين بيجروا من قدام العمارة".. يقول سالم سيد، عامل في محل جزارة بالمجاورة الثالثة بالحي السابع في مدينة أكتوبر، حينها انطلق "سالم" نحو العقار 31 ليستكشف الأمر، ليفاجأ بجارهم غريب الأطوار محمد حمدي، يقف في شرفة شقة بالطابق الثالث، ويلقي أثاثها علي المارة، ممسكا بسكين مدمم ويشير للمارة بأنه سيذبحهم.

"لقيت عادل خارج من العمارة غرقان في دمه، وجسمه كله متقطع ما فيهوش حتة سليمة"، يضيف "سالم" بعدما تحرك سريعا ناحية مدخل العقار محاولا فهم ما يحدث، ليفاجأ بـ"عادل" الرجل الستيني المقيم في الشقة يخرج من العقار، وهو غارقا في دمائه، ويحاول الاستغاثة بالمارة، حينها أجلسه "سالم" علي الرصيف المقابل للعقار وطلب الإسعاف لتأتي لنجدته، لكنه فارق الحياة ولم يتحمل كل تلك الإصابات الشديدة.

يضيف "سالم" أن محمد حمدي مرتكب الجريمة في حق "عادل"، ظل في الشقة ليثير ال رعب في أنفس الجميع، بعدها بقليل وصل أمينا شرطة، إلا أنهما رفضا الصعود والقبض علي المتهم إلا بعد وصول قوة من المباحث، وبالفعل وصل رجال المباحث، وصعدوا للقبض علي المتهم لكن بعد صعودهم بقليل، عادوا أدراجهم بسرعة بعدما هاجمهم محمد حمدي بالسكين الذي كان بحوزته، كما تمكن من نزع سترة واقية من أحد الضباط وارتداها حتي تقيه شر الرصاص.

"أنا لقيت الوضع كدة خدت خشبة كبيرة وطلعت مع الظباط".. يتابع "سالم": فور صعودهم حاول الشاب الثلاثيني مهاجمة ضابط الشرطة بسكينه، لكن "سالم" بادره بضربة قوية من عصاه الخشبية علي يديه، ليسقط السكين علي الأرض، أعقبها بضربة أخري علي رأسه ليسقط مترنحا، وهجم الجميع علي محمد حمدي الذي ظل يقاوم محاولة القبض عليه بضراوة، حتي تمت السيطرة عليه أخيرا بعد أكثر من 4 ساعات علي جريمته".

وعن محمد حمدي، مرتكب الجريمة، يقول "عم علي" يعمل في محل بجوار العقار، إنه شاب في الثلاثينيات من عمره حسن المظهر والثياب، لكن الجميع يخافه، فهو مسجل خطر، ومشكلاته مع الجيران لا حصر لها، كما أنه يدعي الجنون، فكل فترة يدخل إلي جامع المنطقة ويخبر المصلين أنه هو المسيخ الدجال ، وأن القبلة التي يصلون عليها خاطئة.

"ده ساعات كان بيقول "أنا ربنا"، وساعات تانية بيقول أنا عيسي ابن مريم"، يتابع "عم علي"، لكنه كان يتصرف في باقي أمور الحياة بشكل طبيعي، ما دفع الجيران للاعتقاد بأنه يمثل دور المهتز نفسيا ليهرب من عواقب تصرفاته الشنيعة، فهو مدمن مخدرات، وكل أصدقائه من المسجلين خطر والبلطجية، ويختتم حديثه قائلا "كل يوم والتاني كنا نلاقيه ساحب أمه في الشارع وبيتخانق معاها عشان تديه فلوس يجيب مخدرات".

وعن علاقة "عادل" المجني عليه بالمتهم، يقول محمد أشرف، أحد الجيران، إنه جمعتهما علاقة صداقة علي الرغم من اختلاف شخصياتهما، فالمجني عليه كان رجلًا ستينيًا علي المعاش، وهادئ الطباع، ولا يختلط كثيرا بالجيران، إلا أنه كان دائم الجلوس مع " المسيخ الدجال ".

يقول ساخرا، ويتعجب الجار مما قد يجمع "الشامي علي المغربي"، ويتذكر منذ عدة سنوات كانت صورة محمد حمدي معلقة علي أقسام الشرطة، حيث كان مطلوبًا في عدة قضايا بلطجة، كما أن كل أصدقائه من المسجلين محبوسين حاليا، لكن "عادل" كان مختلفًا عنهم تمامًا، يضيف "دي أعمار وهي مكتوباله الموتة بالشكل ده".

ينهي محمد أشرف حديثه، بأن الجميع في المنطقة خائف من عودة " المسيخ الدجال " مرة أخري خاصة الأطفال، بعدما أشيع أنه سيخرج لأنه "مجنون".

من جانبها، أمرت نيابة أكتوبر بحبس محمد حمدي، لاتهامه بقتل جاره عمدا داخل شقته بأكتوبر، علي ذمة التحقيقات.


اثار الدماء


العقار الذي شهد الجريمة