"التخطيط القومي": الاستثمار الأجنبي المباشر أكبر مصدر تمويل خارجي لاقتصاد الدول النامية

6-10-2018 | 13:29

حلقة الاستثمار والسياسات الصناعية الجديدة بمعهد التخطيط

 

محمود عبدالله

استهل معهد التخطيط القومي نشاطه العلمي لبداية العام الأكاديمي 2018/2019، بعقد حلقة نقاشية تحت عنوان "الاستثمار والسياسات الصناعية الجديدة"، وذلك في إطار سلسلة الحلقات والندوات التي يعقدها المعهد لمناقشة التقارير والدراسات؛ حيث ناقشت الحلقة تقرير الاستثمار العالمي 2018 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وأوضح د. علاء زهران، رئيس معهد التخطيط القومي ، أن التقرير تتضمن ذكر عدد من أدوات السياسة الاستثمارية وطرق تحسين تأثير السياسة الصناعية من خلال الاعتماد على أكثر تلك السياسات كفاءة وفعالية.

وأشار "زهران"، إلى أن التقرير أظهر انخفاضًا في نشاط الاستثمار الأجنبي المباشر فى كافة القطاعات لتنخفض قيم صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاعات الإنتاج الأولية والصناعات التحويلية والخدمية بعام 2017، مضيفًا أن الانخفاض الحاد في الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى العالمي جاء متناقضا مع اتجاه التدفقات الرأسمالية الأخرى عبر الحدود.

ولفت إلى أنه على الرغم من تلك التحديات يظل الاستثمار الأجنبي المباشر أكبر مصدر تمويل خارجي لاقتصاد الدول النامية؛ حيث يمثل نسبة 39% من إجمالي التمويل لتلك الاقتصادات كمجموعة.

وتطرق "زهران"، إلى الاتفاقيات التي تضمنها التقرير كنقطة تحول، موضحًا أن عدد الاتفاقيات الدولية للاستثمار التي تم إبرامها عام 2017 بلغ 18 اتفاقية، وهو العدد الأقل منذ عام 1983، علاوة على ذلك ولأول مرة تجاوز عدد الاتفاقيات التي أنهيت فعليًا بصفة رسمية أو بعدم تفعيلها، عدد الاتفاقيات الجديدة التى تم عقدها.

وخلال الحلقة النقاشية، تم تناول الحديث عن التباطؤ في معدل توسع الإنتاج العالمي، بالإضافة إلى حدوث ركود فى سلاسل القيمة العالمية، حيث بلغت القيمة المضافة الأجنبية أقصاها فى الفترة من 2010-2012 بعد عقدين من التزايد المتواصل، إلا أن البيانات عن سلاسل القيمة العالمية تظهر أن القيمة المضافة الأجنبية قد انخفضت بنقطة مئوية إلى 30% من قيمة التجارة العالمية عام 2017.

وتناول التقرير أن دولاً كثيرة استمرت في تعديل وتطوير سياستها لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر ففي عام 2017 تبنت 65 دولة على الأقل إجراء خاصا بسياسة الاستثمار منها 84% لصالح المستثمر، وقد حررت هذه الإجراءات شروط الدخول فى عدد من الصناعات منها النقل والطاقة والصناعات التحويلية، كما أنها سرعت ويسرت إجراءات الاستثمار لتبسيط النواحى الإدارية وقدمت حوافز للاستثمار وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة.

وأوضح التقرير أن عام 2017 شهد عددًا متزايدًا من الدول التي اتخذت موقفًا حذرًا تجاه الاستثمار الأجنبي، حيث عكس الكثير من القيود والإجراءات التنظيمية أنواعا من القلق تجاه الأمن القومى وملكية الأجانب للأراضى والموارد الطبيعية، فبعض الدول التزمت الحذر تجاه سيطرة الأجانب على مشروعات تخص الأصول الإستراتيجية والتكنولوجيا، ومن ثم لجأت دول عديدة إلى إحكام إجراءات فرز وتصنيف الاستثمارات وفقا لمعايير خاصة بهذه الأمور.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]