محمد الطيب محارب أكتوبر بقنا: عشت 8 سنوات على الجبهة ومازلت أحتفظ بخطابات أصدقائي | صور

5-10-2018 | 15:14

محمد الطيب أحد جنود حرب أكتوبر

 

قنا- محمود الدسوقي

يتذكر العم محمد أحمد الطيب ، كل تفاصيل حرب أكتوبر المجيدة، منذ أن عبر بدبابته خط برليف مصمماً علي الثأر والنصر، فالرجل الذي هام في صحراء سيناء  لمدة 36 ساعة متواصلة في نكسة عام 1967، كان لديه من القوة والإصرار والحلم لاقتناص النصر في العبور.


في شهر مارس من عام 1966م تسلم العم محمد أحمد الطيب , شرف الجندية الذي يصفه بأنه أعظم شرف في الدنيا ، مؤكداً لــ"بوابة الأهرام " اتجهت من بلدتي أبومناع بحري لأسيوط ولبست ثياب الخدمة العسكرية بكل فخر واعتزاز، أبحث عن شرف خدمة بلادي، فقد كنت أتوق لارتداء سترة يُشهدُ لحاملها بالرجولة".

يتذكر العم الطيب أنه عاش علي الجبهة لمدة 8 سنوات من 1966م حتي إبريل عام 1974م وأنه خدم مع اللواء سعد الدين الشاذلي كما يتذكر أدق التفاصيل عن رحلة العودة من سيناء إلى الإسماعيلية في وقت حرب 1967م مضيفاً " بدأنا أنا ومجموعة من زملائي المسير إلى الإسماعيلية من ممر "متلا" وهو عبارة عن ممر ضيق بين جبلين أغلقته ضربات طيران العدو حتى لا تعود الدبابات والعربات ولكنه بقي ممرًا للمشاة، مشينا ما بين ثلاثين وخمسة وثلاثين كيلو مترا في الصحراء نحمل أرواحنا على أكفنا ونحن نسمع أزيز الطائرات فو قنا ".

يعترف الطيب " أن حرب النكسة زرعت في نفوسنا ، الحب الخالص للوطن والرغبة في بذل الروح من أجله وإحساس الكره للعدو، إحساس الخيبة والانكسار وإحساس البحث عن النصر بشتي الطرق مهما كانت التضحيات وهذا ماحدث في نصر أكتوبر عام 1973م فقد ظللنا نتلقى تدريبات قتالية عسكرية دائمة وكذلك قمنا بتدريبات على عبور ال قنا ة بالدبابات البرمائية والقوارب المطاطية، ظللنا حتى عام1973 في كر وفر مع القوات الإسرائيلية وضرب متبادل".

يضيف الطيب "في أول يوم من أكتوبر صدرت الأوامر بالتحرك من منطقة أبوصوير إلى منطقة الصالحية بالإسماعيلية واستمرت التدريبات الشاقة والجادة حتى جاء اليوم الموعود وأشرقت شمس السادس من أكتوبر ومنذ بداية اليوم ونحن متأهبين للتحرك دون أن نعرف إلى أين هذا التحرك، كل جندي يحمل شدته العسكرية وينتظر الأوامر بالانطلاق، ومع انطلاق الطيران المصري مستهدفًا مواقع العدو الإسرائلي صدرت لنا الأوامر بالتحرك والتقدم نحو ال قنا ة".

وصلنا إلى الضفة الشرقية وصعدنا إلى الشاطئ من ثغرات بخط بارليف تم إعدادها بواسطة الجنود الشجعان من سلاح المهندسين المصري، وتقدمنا لمسافة ثلاثة كيلو مترات في عمق الضفة الشرقية بالقنطرة شرق، تمركزنا في هذه المنطقة وبدأنا الضرب والقتال حتى يوم التاسع من أكتوبر حيث صدرت لنا الأوامر من اللواء تحسين شنن بالتقدم للأمام مرة أخرى فتمركزنا على بعد 4 كيلو مترات من مكاننا، واستمر القتال مع العدو حتى يوم السابع عشر من أكتوبر.

يقول العم محمد الطيب "عشت أيام الفرحة والانتصار وعودة الأرض مع زملاء الكفاح وأصدقاء النجاح ورفقاء الحلم ،الذين مازال يحتفظ بخطاباتهم وأسمائهم وأرقام هواتفهم ،يتذكر صديقه الراحل عزت شهدي ديسا من أقباط البلينا وكيف جمعت الحرب بين دمائنا فصرنا أخوة لا تحلو الحياة إلا بوجودنا سويًا".

كما يتذكر "الطيب"، إبراهيم علي عطا من قرية دروة مركز ملوي أحد المقاتلين بالرشاش الجرونوف أثناء الحرب، كما يتذكر عبده سيد سيد من الحواتكة بأسيوط، ثم يفتح خطابات أصدقائه في الحرب لأحفاده يقرأ لهم لغة المشاعر الدافئة والوفاء.


.


.


.

مادة إعلانية

[x]