"دمشق حلب" رسالة جمعت العرب على الحب والخير والسلام

5-10-2018 | 01:03

إلهام شاهين وليلى علوي

 

الإسكندرية - مدحت عاصم

في ندوة "دمشق حلب " القدس عربية " و سوريا ستعود

إلهام شاهين : العمل دعوة للحب والخير والتسامح
ليلى علوي : الفيلم صادق وبه دعوة للحياة
باسل الخطيب : سر نجاح العمل يكمن في دريد لحام
رجاء الجداوي : القدس عربية رغم أنف الجميع


 عقدت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي  لدول البحر المتوسط، فى دورته الحالية ال "34" أولى ندواتها الفنية لفيلم "دمشق حلب " للنجم السوري دريد لحام فى أول عرض عالمي له، وسط مشاعر غمرها الشجن والدموع والفرحة عقب انتهاء الفيلم.


الفيلم يحكي عن رحلة افتراضية في حافلة لنقل الركاب، بين دمشق وحلب تجتمع بها مجموعة من الناس مختلفي التوجهات والأعمار والأهواء، بحيث تشكل صيغة ما عن المجتمع السوري، بما يحمله من تنوع وتعدد فى هويته الاجتماعية، حيث يسافر "عيسى" المذيع السابق إلى حلب لزيارة ابنته، وفي الحافلة يتضافر جزء من مصيره مع مصائر من وجدهم هناك، وآخرون كانوا على تماس مع هذه الرحلة، وبأسلوب الكوميديا الساخرة يسير الفيلم في خطاه كاشفاً إيجابيات وسلبيات لتصرفات من هم بالحافلة.

الفيلم من بطولة دريد لحام وعبد المنعم عمايري وكندة حنا، وسيناريو تليد الخطيب، وإنتاج المؤسسة العامة للسينما.

 بدأت الندوة التي أدارها الناقد السينمائي الأمير أباظة والتي استمرت قرابة الساعة ونصف بكلمة له حكى فيها عن كيفية استقدامه للفيلم كى يكون هو فيلم الافتتاح للدورة ال34 ل مهرجان الإسكندرية السينمائي ، حيث أكد أنه قرأ في  البداية تدوينة للمخرج باسل الخطيب يعلن فيه عن بدء تصوير الفيلم، ما جعل الأمر عالقا في ذهنه بأن يكون هو فيلم الافتتاح لمهرجان الإسكندرية في دورته الجديدة ما جعل الأخير يرحب بطلبه ليكون بمثابة العرض العالمي الأول  للفيلم فى حفل الافتتاح.

وفى بداية كلمته عن العمل، حكى باسل الخطيب عن التجربة بالكامل، قائلا :فى بداية عملي على الفيلم كان يبدو لي أن تنفيذه صعب جدا خاصة أن به العديد من المشاهد داخل حافلة وهي تقطع المسافة من دمشق إلى حلب، لكن الغريب أن النتيجة كانت عكس توقعاتي، فقد كان تصويره سلسلًا للغاية حتى عدد الأيام التي استغرقها الفيلم كانت أقل بكثير من أيام أى فيلم قمت بتصويره قبل ذلك، ويرجع السر في ذلك إلى شخص واحد فقط يمتلك الإنسانية والرقي والالتزام في التعامل، وهو الفنان الكبير دريد لحام ، فهو فنان لديه إحساس بالمسئولية ويتمتع بدرجة رائعة من المحبة والإخلاص لعمله وبالفعل انعكس ذلك على العمل بشكل عام.

ويضيف الخطيب:  لم أكن أتوقع رد الفعل من قبل الجمهور والسينمائيين بعد عرض الفيلم فى حفل الافتتاح للمهرجان، وهناك حالة متباينة في الأحاسيس، فلأول مرة أشاهد أناسا يضحكون وآخرين يبكون فى نفس الوقت.

وعن فكرة أن يكون ل دريد لحام تدخل فى تنفيذ العمل خاصة أنه مخرج قدم أغلب أعماله كمخرج، قال الخطيب :التواضع كانت السمة الواضحة فى العمل مع الأستاذ دريد، فكل ملاحظاته كان يعرضها بشكل اقتراحات وأعتقد أن اقترحاته ساهمت بشكل كبير في تقديم العمل بشكل متميز، وبذلك يمكنني أن أقول أن دريد لحام هو شريك فعلي في العمل وليس ممثلًا به أو بطلا له.

أما الفنان دريد لحام في كلمته فقد بدأها بطابعه الكوميدي المعهود قائلا: في البداية أريد التحدث عن علاقتي بالمهرجان، فقد كنت عضوا بلجنة تحكيم المهرجان في دورته عام 1999 وكانت رئيسة اللجنة الفنانة ليلى علوي وكانت تقول لنا أطلبوا أي شى أنا تحت أمركم فقد قمت بالاتصال بها فى وقت متأخر من الليل، وقلت لها أنا عاوز فنجان قهوة لذلك عندما أشاهدها اليوم ضمن الحضور أتذكر تلك اللحظات الجميلة والذكريات التي قضيتها معها في هذا المهرجان، أما فيما يخص الفيلم، فأنا سعيد بالتعاون مع المخرج باسل الخطيب وسعيد بالتعاون مع فريق العمل بالكامل، وما أريد قوله أن أجمل لحظة كانت عندي هي لحظة بداية التصوير في العمل وأصعبها وقت انتهائه،  فقد بدأنا زملاء ثم تحولنا إلى أصدقاء إلى أن وصلنا لأن نصبح عائلة واحدة، وكان صعبا علي جدا أن أترك تلك العائلة وكنت أتمنى لو يطول تصوير هذا العمل فقد حققت فيه أحلامي الكبيرة ويتبقى عندي مجموعة من الأحلام الصغيرة.

أما الفنانة كندة حنا فأعربت عن فخرها بالمشاركة في الفيلم والعمل مع هذه الكوكبة من مبدعي الدراما السورية، معربة عن سعادتها بالتواجد فى مهرجان الإسكندرية كممثلة من خلال فيلم دمشق حلب في حين وجهت الفنانة إلهام شاهين في بداية كلمتها رسالة حب وتحية وتقدير للشعب السوري الصامد، داعية أن تعود الدولة لهيبتها الماضية.

وأضافت شاهين في كلمتها عن الفيلم : " أنا عشت تلك الرحلة  "دمشق حلب " من أربعة شهور تقريبا عندما كنا نحتفل بالعيد الوطني ل سوريا فى مدينة حلب وتحريرها من العدو الغاشم، وأتقدم بالشكر إلى كل القائمين على العمل لأنكم ببساطة: رجعتولنا إنسانيتنا بهذا الفيلم، أنا بكره أفلام الأكشن والحروب والدم والدمار رغم أنها بتجيب فلوس كتير، ولا أعرف لماذا يقبل عليها الجمهور؟".

وتستكمل: كنت أتوقع أن أشاهد عملًا به  داعش وقتل ودمار وهذا طبيعي،  وهو أمر معتاد عليه يستخدمه المنتجون لمغازلة شباك التذاكر، لكني وجدت في العمل حالة مختلفة ولذلك أنا حبيت الفيلم لأنه رجعلنا حب الإنسانيات في كل موقف ومشهد، الفيلم يطرح رسائل إنسانية، وأنا سعيدة بشخصية الفنان الكبير دريد لحام وهو يقول خلال شخصيته بالفيلم :عايزين نعمل للعروسة فرحها، الفيلم ليس مجرد مشهد، فهناك قيم تعلمناها منه، بها العديد من الدعوات كي نحب الخير للآخر، فهو دعوة إلى حب الحياة وحب الخير، وهذا الفيلم أعاد إلى إنسانياتي كما أود الإشادة بالفنانة صباح الجزائري التي قدمت شخصية السيدة المريضة التي تحمل الكفن منتظرة موتها.

ووجهت الفنانة ليلى علوي كلمة هي الآخرى للفنان   دريد لحام قائلة :وحشتني وكنت مصرة على مشاهدة الفيلم، لكني لم أتمكن من حضور حفل الافتتاح، وقررت أن أشاهده اليوم وبالفعل كنت مستمتعة جدا بحالة المصداقية التي لمستها من كل صناع العمل وكذلك على الاختيار الموفق للموسيقى.

مادة إعلانية

[x]