"التنوع البيولوجي".. حلم إفريقي باستضافة مصرية.. وتكاتف دولي لمؤتمر الأطراف نهاية العام

2-10-2018 | 08:15

التنوع البيولوجي

 

دينا المراغي

وزيرة البيئة تؤكد حشد الرأي العام ومشاركة جميع الفئات المجتمعية بمؤتمر التنوع البيولوجي..

الأمينة التنفيذية للاتفاقية: سعي مصر لاستضافة فعاليات المؤتمر يدل على اهتمام مصر بالاستثمار في الإنسان والبيئة.

يعد مصطلح التنوع البيولوجي من أكثر المصطلحات تداولا خلال الفترة الماضية، وبات محل اهتمام خبراء البيئة والاستثمار بما يضمن تحقيق معايير التنمية المستدامة.. مع وجود علاقة متشابكة تربط التنوع البيولوجي بمعايير الاستدامة، ولكنها باتت واضحة في بنود اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.

اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي تمثل معاهدة متعددة الأطراف تضم 196 دولة على مستوى العالم، وأول اتفاقية عالمية بشأن صون التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام، وحظيت قبولا سريعا وواسعا، وتعد أحد الاتفاقيات المنبثقة عن اجتماع "قمة الأرض"،  الذى عقد عام 1992 في ريودي جانيرو بالبرازيل، برعاية الأمم المتحدة، الذي استهدف ربط البيئة بالتنمية، كما أنها اتفاقية ملزمة قانونا وتلزم الدول التي تنضم إليها لتنفيذ أحكامها.

أهداف الاتفاقية

تهدف اتفاقية التنوع البيولوجي إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية: حفظ التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام لمكوناته وأيضا التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية، وذلك من خلال وضع إستراتيجيات وطنية للحفظ والاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي، وينظر إليها بأنها وثيقة رئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اتفاقية 1992

 وقعت مصر على الاتفاقية في عام 1992 واستكملت أدوات التصديق عليها مع دخول الاتفاقية حيز النفاذ في عام 1994 وشاركت في جميع مؤتمرات الأطراف الخاصة بها.

وإيمانا من مصر بأهمية التنوع البيولوجي، نجحت في استضافة المؤتمر الخاص عن التنوع البيولوجي مما يؤدي ذلك إلى زيادة تعزيز التعاون لوقف تدهور التنوع البيولوجي بجميع أنحاء العالم، وإتاحة الفرصة لرفع مستوى الوعي بالتنوع البيولوجي بين الشعوب والمجتمعات داخل المنطقة والمساهمة في تحقيق أهداف الاتفاقية.

يأتي المؤتمر فرصة جيدة لإظهار حجم اهتمام مصر بقضايا التنمية المستدامة من خلال العمل على دمج مفاهيم التنوع البيولوجي في القطاعات التنموية المختلفة، وكذلك إتاحة الفرصة لضخ المزيد من الاستثمارات في مجال التنوع البيولوجي والحلول المبتكرة لصونه، مع عرض الجهود المصرية بمجال الحفاظ على البيئة وصون التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية من خلال المعرض الضخم الذي سيتم تنظيمه خلال فترة انعقاد المؤتمر.

استعدادات المؤتمر

جاء اهتمام مصر بمجالات الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، بعقد الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة مؤتمرًا صحفيًا بحضور الدكتورة كريستينا باسكا بالمر، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، استعرضت خلاله آخر التحضيرات الفنية واللوجستية لمؤتمر الأطراف الـ14 لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجيCOP14، والمقرر عقده خلال الفترة من ١٣-٢٩ نوفمبر ٢٠١٨ بمدينة شرم الشيخ.

 وزيرة البيئة، أكدت أهمية توضيح مفهوم التنوع البيولوجي ووصوله للمواطن، وأنه المفهوم كل ما هو موجود في حياة الإنسان ويعيش من خلاله، مؤكدة أنه تم العمل على حشد الرأي العام بأهمية قضية التنوع البيولوجي وتأثيره على حياة الناس.

 وزارة البيئة، خلال الأسابيع المتبقية تعمل بكل قوة على الظهور بشكل المميز والخروج بأفضل التوصيات الجديرة بالتنفيذ، بالمؤتمر مع إشراك أصحاب المصلحة وخاصة الإعلام للتوعية والترويج للمؤتمر والموضوعات التي سيتم مناقشتها خلاله، وتوضيح أهمية دور كل فرد فى المؤتمر سواء من الإعلام أوالشباب أو أطفال المدارس إلى جانب القطاع الخاص، بالإضافة إلى المسئولين عن القطاعات الخمس التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر متمثلة في قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين والصحة والإسكان، فضلا عن ممثلي الحكومات والبرلمان والمجتمع المدني، مع إيضاح كامل لكل خطوة تم اتخاذها للتحضير والاستعداد للمؤتمر.

 الاتفاقية تناقش صون وإدارة جميع النظم الإيكولوجية والأنواع والموارد الوراثية، والتأكيد أن حفظ التنوع البيولوجي هو "اهتمام إنساني مشترك" وهو جزء لا يتجزأ من عملية التنمية.

الوزيرة أشارت في كلمتها بالمؤتمر، إلى أن وجود كريستينا باسكا بالمر الأمينة التنفيذية للاتفاقية يعكس مدى حرص سكرتارية الاتفاقية على التواصل مع الإعلام المصري، وكذلك دور الإعلام الهام فى الترويج لقضية التنوع البيولوجي فى اللحظات الحرجة من حياة الاتفاقية، والتى يتم فيها وضع خارطة طريق لإطار التنوع البيولوجي لما بعد ٢٠٢٠.

مصر على استعداد كامل على أن ترأس أكبر اتفاقية، كانت هذه الكلمات ضمن ضمن كلمات وزيرة البيئة، مؤكدة أن الدولة المصرية، نجحت من قبل فى ترأس مؤتمر وزراء البئية الأفارقة فى مرحلة حرجة فى ظل المفاوضات التي تمت بباريس والمتعلقة باتفافية تغير المناخ.

اهتمام القيادة السياسية

تولي القيادة السياسية اهتماما كبيرا بقضايا البيئة، تمثلت فى مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالعديد من الفعاليات والمؤتمرات الخاصة بالبيئة ووضع الحكومة القضايا البيئية على رأس أولوية الأجندة الحالية للدولة.

الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، وجهت الشكر لسكرتارية الاتفاقية على دعمها لمصر خلال العامين الماضيين فى كافة المتطلبات، حيث تأمل فى استكمال الطريق لوضع رؤية مصر، مشيرة إلى أن مصر تقود العالم فى هذه الاتفاقية وتسعي لإطلاق مبادرة ربط الثلاث اتفاقيات (التنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر) لضمان المسار الصحيح للتنمية المستدامة وتحقيق الفائدة ليس فقط على المستوى الوطنى، ولكن لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة الأممية على مستوى العالم.

كائنات كوكب الأرض و"الحياة"

 التنوع البيولوجي يعنى الحياة لكل الكائنات على كوكب الأرض وعلى رأسها الإنسان فبدون الطبيعة لن يستطيع العمل أو التنفس.. كريستيانا بالمر، الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي، أكدت أن التنوع البيولوجي لا يعنى فقط الحفاظ على بعض الأنواع والكائنات من الاندثار ولكنه يعني بناء بنية تحتية وأساسية لخلق حياة سعيدة للبشر.

سعى مصر لاستضافة فعاليات المؤتمر يدل على اهتمام مصر بالاستثمار فى الناس والبيئة وربط ذلك بالاقتصاد والتنمية الاجتماعية، هكذا تحدثت الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي في كلمتها عن مصر.

تاريخ مصر ورأس مالها الطبيعي

 مصر لديها تاريخا عظيما ورأس مال طبيعي يمكن من خلاله جذب المزيد من السياح، جملة أكدتها كريستيانا بالمر، في كلمتها والقول بأن القوانين التى أصدرتها مصر خلال الفترة الأخيرة، للحفاظ على الموارد الطبيعية، ومنها قانون المحميات الطبيعية، أكدت دور مصر الرائد فى قيادة العالم وتحقيق العديد من الإنجازات خلال عامين لتولى مصر رئاسة المؤتمر حتى تسلم بكين رئاسته عام ٢٠٢٠، ووضعها الإطار الجديد للتنوع البيولوجي بخطط وإستراتيجيات وأهداف جديدة نسعى لتحقيقها حتى عام ٢٠٣٠.

في ختام كلمتها، شددت كريستيانا بالمر، شددت على أن العالم إذا لم يتخذ خطوات وإجراءات جادة بحلول ٢٠٢٠ لحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية سيؤثر ذلك على الحياة الصحية والاقتصادية والاجتماعية للبشر، مشيرة إلى الدخول في سباق مع الزمن لمواجهة سرعة التدهور فى الموارد الطبيعية، موضحة السعي إلى دمج التنوع البيولوجي بشكل إيجابي فى السياسات والقطاعات التنموية للدول.

مادة إعلانية

[x]