رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة: نستهدف مكافحة التمييز وتحديد أولويات احتياجات 68.5 مليون لاجئ

25-9-2018 | 16:15

ماريا فرناندا اسبينوسا

 

محمود سعد دياب

قالت ماريا فرناندا اسبينوسا ، رئيسة الجمعية العامة الثالثة والسبعين للأمم المتحدة، قبيل افتتاح أعمال الاجتماع العام الذي يعقد حاليًا في نيويورك، بحضور زعماء ورؤساء العالم، إنها تستهدف من خلال موقعها كرئيس للاجتماع هذا العام لمكافحة جميع أشكال التمييز خصوصًا بين الجنسين، مبينة أنها رابع امرأة تترأس الاجتماع والأولى في دول أمريكا اللاتينية وبحر الكاريبي.

وقالت ماريا فرناندا اسبينوسا ، في كلمتها التي أوضحها مكتب الإعلام للأمم المتحدة بالقاهرة، في بيان رسمي حصلت "بوابة الأهرام" على نسخة منه، إنها "انتخبت من قبل الدول الأعضاء لخدمة مصالحهم، وفي سنتي الرئاسية أعتزم القيام بذلك. الجمعية العامة هي الأقرب إلى برلمان عالمي، ولكن حتى في الوقت الذي يتجمع فيه رؤساء الدول والحكومات من جميع أنحاء العالم تحت قبة ضخمة على نهر مانهاتن الشرقي لمناقشة التحديات الكبيرة في عصرنا".

وتابعت: "يجب علينا مواجهة الحقيقة أن الاختلافات السياسية تتعمق. إن الإحساس المشترك بالهدف المشترك ، اللازم لإيجاد حلول فعالة لتلك التحديات ، يبدو أكثر مراوغة.

والواقع أن العديد من الاتفاقات المتعددة الأطراف التي حققتها الأمم المتحدة بشق الأنفس في العقود الأخيرة تشكك بجدية".

وتابعت قائلة: "وغالبًا ما ينسى أن ميثاق الأمم المتحدة يبدأ بكلمات "نحن الشعوب". وهذا يعكس عزما جماعيا وتفاؤلا كانا ينظران إلى الخارج وشاملين بعد الحروب وأهوال الحرب العالمية الثانية. وأعتقد اعتقادا قويا بأن علينا جعل الأمم المتحدة ملائمة لجميع الناس مع تشجيع جميع الدول الأعضاء على الاعتراف بالمسؤوليات المشتركة المطلوبة لضمان مجتمعات سلمية ومنصفة ومستدامة".

وأضافت: "يجب أن يكون جزء من هذه العملية بالتأكيد إعلام الجمهور بالدور الرئيسي للأمم المتحدة في التقريب بين الأمم من أجل التوصل إلى اتفاق على كل شيء من تغير المناخ إلى السلام في الشرق الأوسط ومن الأمن إلى حقوق المهاجرين. نحتاج إلى تذكير الناس بالدور الحيوي الذي تلعبه مجموعة كاملة من وكالات الأمم المتحدة في خدمة الناس على مدار الساعة"، واستطردت قائلة، "ولكن جزء هام من هذه العملية هو الاعتراف بأن المجتمع الدولي قد ضل طريقه في أذهان الكثيرين. والواقع أن أحد أعظم التحديات التي نواجهها الآن هو الافتقار الواسع النطاق للثقة في المؤسسات السياسية المنشأة لخدمة جميع المواطنين ، ولكن ينظر إليها على نحو متزايد على أنها لصالح قلة مختارة".

وفي حين أن الأمم المتحدة لا يمكن أن تكون فعالة إلا في وقت تريد الدول الأعضاء أن تكون عليه ، إلا أنه يتعين علينا أيضا أن نتحرك على حقيقة أن بعض المعمارية في حقبة ما بعد الحرب العالمية تحتاج إلى إصلاح شامل. تستمر الصراعات الرهيبة داخل بعض البلدان ، مع كل الدمار، والتدهور والبؤس الذي أنشئت الأمم المتحدة لمنعه".

وأكلمت خلال كلمتها أنه "إذا أردنا استعادة الثقة في تعددية الأطراف وعكس الانزلاق نحو الانعزالية ، والأشكال المتطرفة من القومية وكراهية الأجانب، وكذلك التهديد الدائم للتطرف العنيف ، علينا أن نعترف بأن أياً من هذه القوى لا ينبع من فراغ. لذلك، بينما أريد أن أركز الكثير من جهودي على مجموعة من القضايا من العمل البيئي، لا سيما حول الآفة العالمية لتلوث البلاستيك ، لضمان التمتع بالحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة وتحديد أولويات احتياجات 68.5 مليون لاجئ في العالم ، علينا أن ندرك تزايد عدم المساواة والبطالة التي تساعد على تغذية إحساس حقيقي بالإحباط في البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء".

وعن مشوارها قالت، إنها "في البداية أصبحت سفيراً لدى الأمم المتحدة في بلدي ، الإكوادور ، في مارس 2008.. بعد ستة أشهر فقط ، أدى انهيار بنك ليمان براذرز إلى أزمة مالية مدمرة أشارت إلى انهيار ثلاثينيات القرن العشرين. تم تجنب كوارث تلك الفترة إلى حد كبير ، لكن الكثير من الإحباط يعكس اليوم نضالًا استمر عقدًا من الزمان للتعامل مع آثار تلك الأزمة بطريقة عادلة وفي الوقت المناسب".

وتابعت أن "هذا يكمن وراء وجهة نظر متنامية ولكنها خطيرة، بحيث يمكن للدول الفردية أن تتصرف بمفردها بمزيد من الفعالية مقارنة بالاتحاد مع الآخرين. إننا لا نحتاج فقط إلى إظهار أن التعددية يمكن أن تكون أكثر فعالية من العمل الأحادي ، بل تضمن أن صناع السياسة الوطنية لديهم مجال لتخفيف القوى التي لها تأثير مدمر على وظائف الناس وسبل عيشهم"، مضيفة: "ستكون إحدى أولوياتي الرئيسية هذا العام هي تسليط الضوء على أفضل توصيات البحث والتحليل والسياسة التي تضعها الدول الأعضاء ومجموعة متنوعة من الخبراء في مختلف منظمات الأمم المتحدة التي تهدف إلى توفير العمل اللائق وذات المغزى للشباب والنساء والنساء. ذوي الإعاقة والعاطلين عن العمل".

وأضافت إن "المجتمعات الأفضل التي نرغب جميعا في رؤيتها تستند إلى درجة كبيرة جدا على بناء دوائر فعالة من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية والبدنية التي يمكن أن ترفع كل القوارب. وأبلغ هذا الهدف آمال وطموحات أولئك الذين ساعدوا على بناء الأمم المتحدة من رماد العالم الثاني".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]