"التخطيط": ربط 21 جهة حكومية بمشروع المحول الرقمي.. وتنسيق مصري إفريقي في الاقتصاد والتنمية

25-9-2018 | 11:45

هالة السعيد - وزيرة التخطيط

 

محمود عبدالله

شاركت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، ممثلة في د.غادة لبيب، نائب الوزيرة للإصلاح الإداري، في فعاليات ورشة العمل التي نظمتها جامعة الأزهر بالتعاون مع اتحاد الجامعات الإفريقية بعنوان "بناء وإدارة المستودعات و قواعد البيانات الرقمية للرسائل والبحوث العلمية لمؤسسات التعليم العالي بالقارة الإفريقية"، وذلك اليوم، الإثنين، بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات.

من جانبها، أكدت د.هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، أن مصر من خلال موقعها الجغرافي وعبر تاريخها الطويل تعتز دائمًا وأبدًا بانتمائها الإفريقي، وتنشغل بقضايا القارة وتسعى دائماً للتعاون والتنسيق مع أشقائها في الدول الإفريقية بخاصة في المجالات ال اقتصاد .aspx'> اقتصاد ية والتنموية، بما يسهم في خلق الفرص التجارية والاستثمارية المشتركة لتوفير الاحتياجات التنموية المتزايدة للشعوب الإفريقية، وهو ما سيحظى بأولوية لدى مصر في ظل رئاستها للاتحاد الإفريقي عام 2019، مؤكدة على أن ما تقوم به مصر من جهود لتحقيق التنمية ال اقتصاد .aspx'> اقتصاد ية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمستدامة، تسعى من خلاله إلى صناعة مستقبل أفضل لشعبها ومنطقتها والعالم أجمع.

وخلال كلمتها التى ألقتها د.غادة لبيب، خلال الورشة، أشارت إلى أن استخدام قواعد البيانات الرقمية قد شكّل ضرورة مٌلحة للمؤسسات المختلفة، في ظل كم الاستفادة والنتائج التي تنعكس على المؤسسة فور اعتمادها على قواعد البيانات الرقمية.

وأضافت، أن أهمية قواعد البيانات الرقمية تنبع من كونها تمكن المؤسسة من عمل تخزين جميع البيانات بكافة الأنشطة لجهة ما بطرق متكاملة ودقيقة، وتصنيف وتنظيم هذه البيانات بحيث يسهل استرجاعها في المستقبل، ومتابعة التغيرات التي تحدث في البيانات المخزنة وإدخال التعديلات اللازمة عليها حتى تكون دائماً في الصورة الملائمة لاستخدامها فور طلبها؛ بالإضافة إلى تخزين كم هائل من البيانات التي تتجاوز الإمكانيات البشرية في تذكر تفاصيلها، ومن ثم إجراء بعض العمليات والمعالجات التي يستحيل تنفيذها يدوياً، فضلا عن الربط بين النوعيات المختلفة للبيانات المعبرة عن كافة الأنشطة، والمساعدة على تحقيق السرية الكاملة للبيانات المخزنة بها بحيث لا تتاح أية معلومات لأي شخص ليس له الحق في الاطلاع عليها.

وأوضحت "لبيب"، أنه انطلاقًا من إدراك الحكومية لأهمية قواعد البيانات الرقمية، فقد ركزت خطة الحكومة المصرية على ذلك الجانب، وبدأت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري باتخاذ الخطوات التي تساهم في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية، وتوفيرها بشكل إلكتروني وتسهيل الإجراءات، بهدف تيسير حصول المواطنين على الخدمات أينما كانوا، وبالوسيلة التي تناسبهم.

أضافت، أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات، تتمثل في بناء عدد من المنصات لتقديم الخدمات الحكومية المختلفة، على رأسها بوابة الحكومة المصرية، وعليها 75 خدمة حالياً، ومستهدف زيادتهم لـ100 خدمة بنهاية العام المالي الحالي.

وأشارت، إلى أنه يتم تقديم خدمات عديدة من خلال بوابة الحكومة المصرية، مثل إتاحة التحصيل الإلكتروني لبعض الخدمات، مثل حجز تذاكر مصر للطيران، حجز تذاكر السكة الحديد، حجز تذاكر أتوبيسات النقل البري، وتحصيل فواتير التليفونات الأرضية.

وأضافت، أنه تم كذلك إطلاق تطبيق لتقديم الخدمات من خلال الهاتف المحمول، وعليه 30 خدمة حتى الآن، ومستهدف الوصول لعدد 50 خدمة بنهاية العام المالي الحالي، مع إتاحة الدفع الإلكتروني على المنصتين.

وأوضحت خلال كلمتها، أن الوزارة تهتم كذلك بتطوير البنية المعلوماتية بهدف بناء مجتمع معلوماتي متكامل لتبادل البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة، وبهدف دعم منظومة اتخاذ القرار، وخفض الإنفاق الحكومي، ورفع مستوى الكفاءة وتحسين إدارة موارد الدولة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث تقوم الوزارة بتنفيذ مشروع المحول الرقمي الحكومي "G2G"، والذي تم إطلاقه في شهر يونيو 2018، وقد تم ربط وتكامل 21 جهة حكومية عليه بما حقق وفرًا ماليًا، مثل إتاحة وتكامل بيانات الوفيات للتأمينات، والتموين، والبريد المصري، والتأمين الصحي، وغيرها، وكذلك توفير في الوقت مثل تبادل وتكامل البيانات بين الضرائب، والسجل التجاري والموانئ البحرية، فضلاً عن مشروع المواليد والوفيات، حيث يتم تسجيل المواليد والوفيات بشكل لحظي، ويتوافر لدينا ولأول مرة حصر لحظي للسكان "الساعة السكانية" وهو ما يفيد في التخطيط القومي.

وحول قواعد البيانات الرقمية في المجال العلمي، أكدت غادة لبيب، أنه تم بناء اتحاد المكتبات الجامعية المصرية في بداية عام 2006 وتشرف عليه وحدة المكتبات الرقمية، كأحد الوحدات التابعة لمركز الخدمات الإلكترونية والمعرفية بالمجلس الأعلى للجامعات، حيث تسعى الوحدة إلى رفع كفاءة خدمات المكتبات والمعلومات بالجامعات المصرية بما يساعد على تقديم معلومات تفاعلية، بالإضافة إلى دعم أواصر التعاون بين مؤسسات تقديم خدمات المعلومات بالتعليم العالي، ومما يساعد أيضاً على ترشيد النفقات وتحقيق أفضل استغلال للموارد المتاحة وتعظيم معدلات الاستفادة من تلك الموارد.

وأضافت، أن هذا الاتحاد يعتبر أكبر برنامج تعاوني لمؤسسات المعلومات في مصر والوطن العربي، حيث تشارك فيه أكثر من 43 مؤسسة تتضمن (24) جامعة حكومية، (6) جامعات خاصة، (13) مؤسسة بحثية وخدمية، وتتيح الوحدة استخدام المكتبات الرقمية، عن طريق الحاسبات المتصلة بشبكة الجامعات المصرية.

وفي نهاية كلمتها، أعربت غادة لبيب عن تطلعها لدمج المكتبات الرقمية في برنامج تعليمي إفريقي واحد، وتطويرها كمصدر تفاعلي للمعرفة عبر الإنترنت، حيث يمكن الاستفادة من ذلك في إحداث نقلة كبيرة في المكتبات من الوسائط المطبوعة إلى الرقمية، وتوفير فرص للتعاون بين المكتبات على صعيد القارة الإفريقية، وفرص لتجميع المصادر الرقمية من المكتبات والأرشيفات من جميع دول قارة إفريقيا، كذلك توفير فرص لعقد اتفاقيات للسماح بالدخول من جميع أنحاء العالم إلى شبكة قائمة على المصادر الرقمية؛ بالإضافة إلى الاتفاق على واجهة بحث ثابتة للشبكة يمكن من خلالها اكتشاف تلك المصادر والدخول إليها، مع توفير فرص للمشاركة والاستفادة من الخبرات الإفريقية المختلفة فيما يتعلق بإعادة صياغة شروط وحالات ترخيص المصادر الإلكترونية من وجهة نظر المكتبة من أجل استخدامها على المدى الطويل.

وأكدت، أنه لا يمكن للقارة الإفريقية أن تعيش في معزل عن ثورة وتكنولوجيا المعلومات التي اجتاحت العالم، علماً بأن التقدم التكنولوجي والعلمي في قارة إفريقيا لن يتحقق دفعة واحدة، ولكن يأتي بشكل تدريجي، حيث إن العلم هو العنصر الأساسي في سبيل تحقيق التقدم والنهضة بين الشعوب والأمم، لذا فمن الضروري أن يتم التركيز أولاً على عملية التحديث في المجال العلمي، وبناء قواعد البيانات الرقمية للرسائل والبحوث العلمية لمؤسسات التعليم العالي بالقارة الإفريقية، كمرحلة أولى لتحقيق التقدم في باقي المجالات.

مادة إعلانية

[x]