عبداللطيف عبيد: الإسكندرية مقصد ودار للمغاربة والشوام على مدار التاريخ

24-9-2018 | 13:50

من مؤتمر العلاقات بين المشرق والمغرب العربيين

 

منة الله الأبيض

افتتح الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عبد اللطيف عبيد؛ الأمين العام المساعد - مدير مركز الجامعة العربية بتونس، مؤتمر "العلاقات بين المشرق والمغرب العربيين.. ماضيًّا وحاضرًا ومستقبلاً: رؤى في إعادة كتابة التاريخ"، الذي يقام بمكتبة الإسكندرية يومي 24 و25 سبتمبر 2018 بمشاركة أكثر من ثلاثين باحثًا عربيًّا من تونس والمغرب والجزائر وسوريا والعراق وسلطنة عمان والسعودية بالإضافة إلى مصر.


أعرب الدكتور عبد اللطيف عبيد عن سعادته لانعقاد الملتقى بمكتبة الإسكندرية، مشددًا على أهمية مدينة الإسكندرية في تدعيم الحوار بين المشرق والمغرب العربيين، فهي "باب المغرب" كما قال عنها أحد الجغرافيين القدامى، وقيل عنها أيضًا إنها مدينة شامية على أرض مصر. وأضاف أن الإسكندرية هي مقصد ودار المغاربة والشوام على مدار التاريخ، كما جاء في كتاب "المغاربة في مصر خلال القرن الثامن عشر" الصادر عن مكتبة الإسكندرية.

ولفت إلى أن مركز الجامعة العربية بتونس هو جزء لا يتجزأ من جامعة الدول العربية، ويسعى لتحقيق أهدافها النبيلة والعظيمة، وعلى رأسها تحقيق التضامن والتعاون والتكامل بين الأقطار العربية من المحيط للخليج، وتحقيق حلم الوحدة عن طريق التكامل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والاندماج الذي يحقق الرفاهية للمواطن العربي والكرامة والعزة للشعوب العربية.

وقال عبيد إن المؤتمر يؤكد على قوة القواسم المشتركة بين المشرق والمغرب، ويتناول ملف العلاقات المشرقية المغربية من منظور ثقافي وحضاري، مقترحًا أن يعقد هذا الملتقى بصفة دورية.

وقدم الدكتور عبد اللطيف عبيد إهداءً إلى الدكتور مصطفى الفقي، وهو أول نسخة من كتاب "الذاكرة التاريخية المشتركة المغربية المصرية" الصادر من الرباط.

من جانبه، قال الدكتور مصطفى الكثيري؛ المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إن هذا الكتاب هو ثمرة جهود كبيرة قامت بها لجنة قدماء المقاومين، وصفوة من الباحثين من جامعة القاهرة، والهيئة العامة للكتاب، ومكتبة الإسكندرية.
وأوضح أن الكتاب الصادر في مجلدين يقع في 995 صفحة ويضم 31 مساهمة، منها 11 مشاركة لباحثين مصريين و20 مساهمة لباحثين مغاربة. ويتناول الكتاب جوانب العلاقات التاريخية المشتركة بين مصر والمغرب بكل جوانبها الدينية والسياسية والدبلوماسية والعلمية والثقافية والفكرية.

جدير بالذكر أن المؤتمر يهدف إلى إعادة التركيز على ملف العلاقات المشرقية المغربية الـذي انزوى في العقد الأخير، ولم يعد يحظى باهتمام الباحثين العرب. ويرى القائمون على المؤتمر أن الخطوة الأولى لإعادة الاهتمام بهذا الملف الحيوي هو بناء وعي تاريخي لدى النخب الثقافية والجماهير العربية بعمق العلاقات العربية التي تتجاوز الخلافات والأزمات القائمة. ويستلزم هذا إعادة النظر في مسار تلك العلاقات دون التركيز على جوانبها السياسية فقط، بل بالتركيز أيضًا على عوامل الاندماج الثقافي والحضاري والاجتماعي الذي جسدته الرحلات الفردية والهجرات الجماعية من مشرق العالم العربي ومغربه على مدار قرون. من ناحية أخرى، بقدر ما يكشف هذا المسح عن عمق العلاقات المشرقية المغربية، فهو يوضح أيضًا ثراء التجربة الثقافية العربية عبر قرون من خلال كشف المسارات المتنوعة التـي اتخذتها الشعوب والمجتمعات العربية في سبيل تطورها.