الشنطة والأدوات المدرسية ليست كل شيء.. كيف تهيئ طفلك وأسرتك للعام الدراسي الجديد؟

21-9-2018 | 22:57

مدارس

 

شيماء شعبان

تنشغل الأسر المصرية قبل ساعات قليلة من انطلاق العام الدراسي ، بالاستعداد ماديًا لمتطلبات الدراسة، لكنهم ربما يغفلون بينما تسيطر عليهم حالة من التحفز،  أن الاستعداد للمدرسة والجامعة بالإضافة إلى المادة، يتطلب اتخاذ تدابير أخرى نفسية واجتماعية لتهيئة الطالب والأسرة لاستقبال العام الدراسي الجديد، حيث إن تغيير المنظومة البيولوجية والاجتماعية عند العودة للدراسة بين عشية وضحاها بدون تهيئة نفسية، يؤثر على التوازن النفسي للطلاب وكذلك أسرهم.

لذلك تستطلع "بوابة الأهرام"، خلال التقرير التالي، أراء الخبراء والمختصين عن كيفية الاستعدادات لبداية العام الدراسي الجديد.

تهيئة نفسية

"شراء الشنط، الأدوات المدرسية، كشاكيل ومقلمة، الزى المدرسي والكتب خارجية"، بتلك الكلمات بدأت عبير أحمد، مؤسسة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم ، حديثها، لافتة إلى كيف استعدت للعام الدراسي الجديد منذ أكثر من أسبوعين، على الرغم من ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية مقارنة بالعام الماضي، مما اضطر البعض من أولياء الأمور إلى استخدام أدوات العام الماضي.

ولفتت عبير إلى قيامها بتهيئة أبنائها من الناحية النفسية خلال الأيام الماضية، من خلال تحديد مواعيد مبكرة للنوم، وذلك بعد تعودهم على النوم في أوقات متأخرة، خلال إجازة الصيف وهو ما كان حتمًا بداية إعادة المناخ المناسب لتهيئة المناخ الدراسي.

طاقة سلبية
وعلى الجانب الآخر يقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن الشد العصبي الذي يتملك الأب مع بداية كل عام دراسي يأتي من الضغوط المادية لكيفية توفير وتدبير النفقات التي يحتاجها أبنائه، وكذلك الأم التي يقع عليها العبء المعنوي في إدارة شئون المنزل ومذاكرة الأبناء، وكذلك الأبناء بما يقع عليهم من ضغط نفسي نتيجة إحساسهم بالأبوين وأيضا كيفية المذاكرة والمجهود البدني والعقلي الذي يمارسونه.

ويطرح  فرويز عدة نصائح يجب على الأب والأم اتباعها حتى يتمكنوا من قضاء عام دراسي بعيد عن التوتر العصبي، هو الاعتماد على الذات أثناء المذاكرة وخاصة الجيل الحالي، ويأتي أيضا بالتجهيز النفسي وإرساء الطمأنينة لقلوبهم وترتيب الوقت والنوم مبكرًا وعدم تصدير الطاقة السلبية لهم بذكر سلبيات الدراسة.



تحمل المسئولية

ومن جانبه يري الدكتور علاء الغندور استشاري العلاج و التأهيل النفسي و السلوكي ضرورة زراعة عنصر تحمل المسئولية لكل أفراد الأسرة، حيث إنه لابد أن يفهم كل فرد دوره، مشيرًا إلى أن عدم تفرغ الأب والأم بالشكل الكافي وأيضا عدم تواجد الأبناء بشكل كاف لتواجدهم باستمرار في المدرسة أو بالدروس الخصوصية، فقلما ما تتجمع الأسرة وعند تجمعهم ينحصر كلامهم في طلبات ومستلزمات الدراسة الأمر الذي يؤدي إلى خلق مناخ ضغط نفسي لكل أفراد الأسرة.

دور الأم
ولفت الغندور إلى أن الأم لها دور أساسي حيث يقع على عاتقها مسئولية تربية الأطفال ومتابعتهم وهنا تكمن المشكلة فهناك أمهات تعمل ولكنها قادرة على تنظيم وقتها ما بين العمل وتربية ومذاكرة أبنائها وهناك أمهات متفرغات وهناك أمهات غير مهتمات بأي شكل بأبنائهن، وهن قليلات، ولكن هنا تكمن المشكلة حيث إن الأم هي الباعث للطمأنينة والاستقرار لذلك فعلى كل أم معرفة دورها وتأديته كما يجب.

ويوضح الغندور أن هناك ظاهرة عامة وهي أن معظم الطلبة لا يتخذون فترة الدراسة على محمل الجد سواء بالمدارس أو الجامعات وذلك لاعتمادهم على الدروس الخصوصية، ولا ننكر أيضا تراجع دور المعلم واهتمامه بإعطاء الدروس الخصوصية بدلا من الشرح بالفصل كل هذه العوامل تؤثر تأثيرًا سلبيًا على الطالب فالعملية التعليمة عبارة عن سلسلة يجب أن تكون متكاملة الأركان يجب على الجميع معرفة وتأدية واجباته بداية من المنزل وحتى المدرسة والجامعة لتقديم عنصر فعال يستفيد منه الوطن.

دورات التعليم التربوي
وطالب الغندور القائمين على العملية التعليمية الاهتمام بالتعليم التفاعلي النشط وليس التعليم التلقيني الموجود حاليا، فالتعليم التفاعلي يبني الشخصية ويكتشف الكنوز والمواهب لدي الأطفال من الصغر حيث ينمى القدرات العقلية والذهنية للطالب وأيضا ينمي قدرات المعلم، مشددًا على ضرورة تأهيل المعلم المصري من خلال تنظيم دورات لـ " التعليم التربوي و التأهيل النفسي " وذلك لان المعلم أصبح الآن لم يتحكم في انفعالاته أو الحالة المزاجية له قبل الدخول إلى المدرسة، هذا بالإضافة إلى أن الطالب يعتقد أن المذاكرة هي حل الواجب المدرسي أو الدرس الخصوصي.

دور الإعلام
ويشير الغندور أن للأعلام دور كبير في استقدام المتخصصين التربويين لتوجيه الأسرة والطالب والمعلم وإرشادهم لحجم المسئولية الواقعة عليهم جميعا.
 

بداية هادئة
وتتفق الدكتورة رحاب العوض، أستاذ مساعد علم النفس السلوكي مع الدكتور جمال فرويز على ضرورة استقبال العام الدراسي بدون شد عصبي، وأن تكون بداية هادئة، فالأمر لا يستدعي إلى كل هذا التوتر، مشيرة إلى ضرورة تأهيل الأب والأم لاستقبال العام الدراسي والنظر للأمور بهدوء، وأن يضعوا نصب أعينهم أن العلم رسالة فكل هذا التوتر الشد العصبي يصعب الرسالة على أبنائهم، مع مراعاة حسن إدارة واستغلال الوقت بين الترفية والمذاكرة والإقلال من المحادثات التليفونية والتعامل بالحسنى مع الأطفال.

المنظور التربوي
ومن المنظور التربوي ترى الدكتورة بثنيه عبد الرءوف الخبيرة التربوية أن الهدف من العملية التعليمية هو تأهيل جيل قادر على المشاركة والتفاعل، ولكن قناعة كل من الأبوين بالشد العصبي والتوتر قبل بدء العام الدراسي وحتى ظهور النتيجة فالهدف من العملية التعليمية ليس الإرهاب أو التخويف، لذلك يجب أن يتم تأهيل الأب والأم على ذلك وإرساء قاعدة عدم خوضهم معركة حياة أو موت، لأن ذلك يؤثر تأثيرًا سلبيًا على الطالب نفسه لأنه بهذا سوف يتولد لديه شعور بكراهية التعليم ونبذه، لافتة إلى أن أولياء الأمور بدأوا بالفعل في الدروس الخصوصية منذ شهر أدى إلى الإحساس بالضغط النفسي عليهم وكذلك شعورهم بعد الاستمتاع بالإجازة.

لغة الحوار
وفي السياق ذاته تشير الدكتورة عزة فتحي أستاذة مناهج علم الاجتماع بجامعة عين شمس إلى ضرورة أن يكون هناك لغة حوار بين الأبوين والطالب، وعدم إتباع أسلوب الترهيب، لافتة إلى ضرورة ملاحظة " التنمر" وتوجيه الشكوى فورًا إلى إدارة المدرسة و الحرص على تجنب العراك.

ولفتت أستاذ مناهج علم الاجتماع أن المعلم هو الوالد البديل لذلك لابد وأن يثق الطالب في معلمه، كما يجب على الطالب احترام المعلم والتزامه بالحفاظ على أدواته والالتزام بالأخلاقيات العامة.
وتضيف فتحي أن عادات الاستذكار الأهالي دائمًا إلى شجرة للمفاهيم الأساسية وذلك لسهولة التركيز و الفهم وذلك لاستخراج المفاهيم الفرعية وسهولة توصيل المعلومة، مشددة على ضرورة وضع نظام للتغذية السليمة والتركيز على الأغذية المفيدة كالخضراوات والحرص على تناول وجبة الإفطار.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]