العبادي يدعو إلى الإسراع فى خطوات تشكيل الحكومة العراقية

19-9-2018 | 09:09

حيدر العبادي

 

محمود سعد دياب

قال الدكتور حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء العراقي، إن وضع محافظة البصرة سيتغير نحو الأحسن، لافتاً إلى أن وفداً من هيئة النزاهة يحقق في أسباب التلكؤ بمشاريع المحافظة، واصفًا الشروط التي وضعت لاختيار رئيس وزراء الحكومة المقبلة بـ"العالية جداً"، ودعا إلى تسريع خطوات تشكيل الحكومة وفقا للتوقيتات الدستورية.


وأكد العبادي في بيان صادر عن مكتبه عقب اجتماع للحكومة في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، وحصلت "بوابة الأهرام" على نسخة منه، أن تدخل الأحزاب في استقلالية القرار بمؤسسات الدولة أمر مرفوض، منتقداً وصول المحاصصة الحزبية بالمناصب حتى إلى دون درجة المدير العام، داعيا إلى اجراء تحقيق بشأن تصوير أوراق الاقتراع خلال انتخاب رئيس البرلمان، ومنح مجلس الوزراء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي صلاحية تعيين الطلبة الأوائل، واستثنى وزارة الصحة من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014.

وقال العبادي، في تصريحاته: «مرة أخرى نؤكد استقلالية قرارنا الوطني وعاهدنا شعبنا في عام 2014 على أن نحافظ على استقلال العراق واستقلال قرارنا الوطني ومواقفنا دون انحياز طائفي أو عرقي أو مناطقي أو حزبي والتزمنا بعهدنا لشعبنا على الرغم من مصاعب هذا الموقف داخليا وخارجيا ويجب الحفاظ على هذا النهج الوطني في مسيرة العراق وعدم الخروج عنه في الحكومة المقبلة وعلاقاتها الخارجية مهما كلف الأمر».

وعن تشكيل الحكومة القادمة، أوضح رئيس الوزراء، أنه «هناك عدة كتل في مجلس النواب أبرزهما الإصلاح والبناء وكنا منذ اليوم الأول ندعو إلى تعاونهما مع تأكيدنا على السير وفق الدستور الذي حدد أن الكتلة الأكبر هي من تقدم مرشحاً لرئاسة مجلس الوزراء ويمكن للكتلة الثانية أن تتوافق على هذا المرشح»، وعبر عن استغرابه من «رفع منسوب الخطورة بشأن الخلاف حول اسم مرشح الكتلة الأكبر»، داعيا الكتل السياسية إلى «الاستمرار بالتهدئة فالمواطن لا ينظر إلى اسم رئيس الوزراء أو اسم الوزير بل إلى الأداء».

وأضاف: «نضع مواصفات عالية جداً للمرشح ونجلب في النهاية شخصا قد لا تنطبق عليه هذه المواصفات»، مبيناً أنه «يجب علينا عدم الاصرار على الموقع رقم واحد فلدينا عملية سياسية يحصل فيها تداول السلطة سلمياً والمهم ليس الشخص إنما البرنامج الحكومي».

واستطرد العبادي «أما طريقة هدم ما بناه غيرك فهي طريقة لا تبني دولة ويجب ان يكون العمل مكملاً للآخر»، مؤكداً «الحاجة لمزيد من التفهم في تسمية رئيس الوزراء فالمواطن يريد خدمات ولا يريد نزاعات سياسية».

ولفت العبادي إلى أن «الدولة العراقية منذ تأسيسها فيها مشاكل واليوم لدينا 4 ملايين موظف بعد أن كان عددهم قبل عام 2003 بحدود 750 ألفا وهناك ترهل وبيروقراطية بالدولة»، مبينا أن «الزيادة السكانية منذ 2003 كانت بنسبة 40 بالمائة ولكن زيادة الموظفين لم تنعكس على نشاط الدولة بل كانت معطلا لها».

وعن انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان وما أثير بشأن شراء أصوات نواب للاقتراع له، بين رئيس الوزراء أن «البرلمان هو مكان للأحزاب ومن المؤكد أنه يوجد نزاع فيه وما جرى كانت هناك جهات تضمن تصويت نواب باتجاه معين»، متسائلاً «منْ له مصلحة في تصوير تصويت نواب؟ فهو إما لتهديد أو ابتزاز أو شراء أصوات».

ودعا العبادي مجلس النواب إلى «التحقيق بذلك وإشراك المدعي العام بها»، منبها على أن «التسقيط بواسطة الإعلام والجيوش الإلكترونية أمر خطير ويصل إلى حد تجريمه قانونيا».

وعن أزمة مياه الشرب في محافظة البصرة، أبدى رئيس الوزراء استغرابه «من عدم قدرة الأجهزة الأمنية الكبيرة على منع التجاوزات الكبيرة والخطيرة على خطوط نقل المياه داخل وخارج المحافظة بالرغم وجود قوات أمنية محلية كبيرة فالشرطة المحلية لوحدها تصل إلى حدود 24 ألف منتسب وهذه القوى بإدارة المحافظ بصفته رئيس اللجنة الأمنية»، مؤكداً «وجهنا الجيش بإزالة التجاوزات على قناة البدعة وخط أنابيب نقل المياه ونحن في المراحل الأخيرة لإحالة مشروع تحلية المياه في البصرة».

وأشار العبادي إلى أن «معظم محطات تحلية المياه موجودة على شط العرب الذي ارتفعت نسبة الملوحة فيه بسبب قلة الموارد المائية من المنبع ونحقق مع بعض الأسماء في التلكؤ بمشاريع المياه وكلفنا هيئة النزاهة بالتحقيق في الموضوع».

ونوه العبادي إلى أن «وفداً من النزاهة في البصرة يواصل عمله ويوافينا بأسباب التلكؤ وكذلك في عمل المنافذ الحدودية وإبعاد سيطرة الاحزاب والميلشيات عنها»، منتقداً «وصول المحاصصة الحزبية بالمناصب حتى الى دون درجة المدير العام»، وقال: «لسنا ضد الأحزاب ولكن ضد تحول الحكومة إلى عمل حزبي».

وتابع رئيس السلطة التنفيذية أن «الوضع في البصرة سيتغير نحو الأحسن»، مبيناً «لا نحرض على التظاهرات ولكننا فرحون بها ففيها جانب تحفيزي للحكومات المحلية وكنا نتمنى ان نجد المسئولين بالميدان وليسوا هاربين من المسئولية كما حصل في البصرة التي استغل أحداثها البعض خلال 30 ساعة وقاموا بالحرق والاعتداءات في المحافظة».

وأبدى العبادي «استغرابه من تعطل مشاريع مياه في البصرة وكان حلها بمبالغ زهيدة»، مطالباً المسئولين بـ»عدم المجاملة في مصلحة الناس»، مضيفًا أنه «لا نخشى من المؤامرات مهما كانت أجندتها واتجاهها وسنتحمل كل المسئولية وممارسة كل الصلاحيات في الدولة لآخر يوم من عمر هذه الحكومة».