"ماعت" و"التحالف الدولي" يناقشان دور المؤسسات الوطنية في مناطق النزاع بجنيف

14-9-2018 | 21:09

الأمم المتحدة

 

أميرة هشام

عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، والتحالف الدولي للسلام والتنمية، ندوة بمقر الأمم المتحدة بجنيف، تحت عنوان "المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان بالتركيز على مناطق النزاع"، وذلك على هامش مشاركتها في الدورة 39 لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف.

تناولت الندوة أوضاع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة العربية، وقدمت رؤية تقييمية لدورها خلال المرحلة الحالية والمرحلة المقبلة، وأولت اهتمامًا خاصًا بالمؤسسات الوطنية في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة كاليمن وليبيا وسوريا، في محاولة لاستشراف دورها ورصد أوضاع حقوق الإنسان المرتبطة بالحرب والتشجيع على الحوار وتبني خيارات السلام وقيادة عملية المصالحة والإنصاف في مرحلة ما بعد النزاع.

خلال كلمته، أشار أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، ومنسق التحالف الدولي للسلام والتنمية، إلى أن أبرز تحدي يواجه المؤسسات الوطنية في المنطقة العربية هو تسييس عملها، وتبني التوجهات السياسية لبعض النظم بشكل واضح يخالف الأسس الحقوقية، وغياب الاهتمام الحقيقي بمساعدة ضحايا الانتهاكات.

وفيما يتعلق بدول النزاع، أكد عقيل، أن المؤسسات الوطنية يجب أن يكون لها دور في معالجة جوانب حقوق الإنسان في هذه المجتمعات.

وشدد على أن وجود مؤسسة وطنية أثناء النزاع قد يعزز الحوار بين المعتدلين، ويخلق نوعًا من الرقابة على التعديات التي يمارسها أي من طرفي  النزاع.

كما تحدث المستشار الدكتور أيمن فؤاد، الخبير الحقوقي، والمستشار السابق للمجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، وركز على الأطر الناظمة  للمؤسسات الوطنية وتفعيلها على أرض الواقع، مشيرا إلى أنه بغض النظر عن الشكل القانوني للمؤسسة الوطنية، فإن النقطة الحاكمة هي مدى امتثالها لمبادئ باريس.

وفي هذا السياق، أشاد ببعض التجارب الجيدة في المنطقة العربية كالتجربة المغربية والتونسية والمصرية إلى حد كبير.

من جانبه، قال الدكتور ولاء جاد الكريم، رئيس شركاء من أجل الشفافية، إن دولًا مثل مصر وتونس والمغرب، تملك إطارًا تعدديًا نتيجة وجود أحزاب سياسية وحركة نقابية وبرلمانات منتخبة، وهو ما انعكس على استقلالية وتعددية تشكيل مؤسساتها الوطنية.

وقدمت الخبيرة الحقوقية، ليزا البدوي، تقييمًا لوضع المؤسسة الوطنية في اليمن، وركزت على التأثير السلبي لضعف المؤسسة الوطنية على الدور الذي تمارسه بعض الآليات الأممية في اليمن.

وأكدت، أن هناك غيابًا للتنسيق بين الآليات الأممية في اليمن بشكل عام، فضلًا عن عدم توفر الحد الأدني من المنهجية في كثير مما يصدر عن بعض الهيئات الحقوقية الأممية تجاه اليمن، ودللت على ذلك بتقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الخاص بتقرير لجنة الخبراء المعنية بحالة حقوق الإنسان في اليمن، والذي تضمن مغالطات منهجية فادحة ناتجة عن وقوع معدي التقرير تحت وطأة المعلومات المبتسرة، وعدم التواصل مع كل الأطراف الفاعلة.

وقد أثار تقرير المفوض السامي اعتراضات واسعة من الخبراء والنشطاء المشاركين، حيث كشفت المداخلات عن أن هناك حالة رفض واسعة في الأوساط الحقوقية للتقرير.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية