كريمة الحفناوي: "الإخوان الإرهابية " حاولت اغتيال هوية المرأة المصرية

13-9-2018 | 19:25

كريمة الحفناوي

 

داليا عطية

شهدت المرأة المصرية تراجعا كبيرا في مكتسباتها خلال وجود الجماعة الإرهاب ية في السلطة، حيث كانت المرأة في طريقها إلي الوأد السياسي والاجتماعي وتقييدها بثقافة " المرأة عورة" التي اتبعتها جماعة الإخوان وحلفاؤها.

حول ذلك قالت الدكتورة كريمة الحفناوي عضو مؤسس بالحزب الاشتراكي المصري وجبهة نساء مصر في تصريحات لـ"بوابة الأهرام": إن جماعة الإخوان بعد توليها الحكم اتحدت مع السلفيين وكان تواجدهم في البرلمان بنسبة 75%، ومن ثم توجهوا إلي سن التشريعات التي تخدم مصالحهم والتي تقضي علي هوية المرأة بل ووجودها، لافته إلي تقدم بعض أعضاء الجماعة الإخوان ية بمشروع قانون يجيز زواج الفتاة من سن 9 أعوام، وهو ما يؤصّل لوجود زواج القاصرات التي طالما يحاربه المجتمع لما فيه من انتهاك لطفولة المرأة ولما يترتب عليه من أضرار بالغة تصيب صحتها وجسدها: "بعد توليهم الحكم بدأوا الاتجاه إلي قوانين مروعة لمستقبل المرأة ".

" دعموا التحرش بدلًا من التصدي له" هكذا وصفت "الحفناوي" وضع المرأة في فترة حكم جماعة الإخوان فقالت إنهم بدلًا من أن يتصدوا لسلوك التحرش الذي تتعرض له النساء والفتيات في الشوارع قاموا بتحميلها الذنب والمسئولية عندما أشاروا إلي ملابسها وأنها السبب في تحرش الشباب بها وكأنهم بذلك يبيحون هذا السلوك للمتحرش فتحولت المرأة في عهدهم من مجني عليه إلي جاني .

وفي إشارة إلي فكر الجماعة الرجعي تجاه المرأة ونظرتهم الضيقة قالت "الحفناوي" إن السلفيين لا يؤمنون بالديمقراطية والانتخابات ولا يؤمنون بخروج المرأة إلي المجتمع وسوق العمل ولكنهم خالفوا معتقداتهم من أجل مصلحتهم السياسية التي اتفقت مع مصلحة الجماعة ، فقاموا بترشيح بعض السيدات في الانتخابات البرلمانية ليس إيمانًا منهم بدور المرأة وإنما هي خطوة أجبرتهم عليها مصالحهم السياسية والدليل علي مخالفة هذه الخطوة لمعتقداتهم الرجعية أنهم قاموا بوضع ورده علي وجه السيدات في القوائم الدعائية للانتخابات بدلا من وضع صورة السيدة وهو ما يؤكد نظرتهم للمرأة علي أنها عورة.

كما لفتت إلي الاتفاقية التي وقعتها السفيرة ميرفت التلاوي التي كانت رئيس المجلس القومي للمرأة فترة حكم الإخوان والتي كانت تهدف إلي محاربة العنف ضد المرأة والتصدي له بكافة أنواعه الجسدي واللفظي والمعنوي إلا أن الجماعة حاربت هذه الاتفاقية وأعلن أعضائها الحرب علي المجلس القومي للمرأة وعللت "الحفناوي" ذلك بأن الاتفاقية تتعارض مع أغراض الجماعة في هدم كينونة المرأة وأفقادها هويتها وحمايتها من الانتهاك والعنف خاصة انها تحارب العنف الجسدي والذي يدخل فيه زواج القاصرات الذي سعت الجماعة حينها إلي تشريع قانون يجيزه بدلًا من محاولة تجريمه مؤكدة أن جميع الدول العربية وقعت علي هذه الاتفاقية التي تضمن محاربة العنف ضد المرأة وأيضًا سن تشريعات لتجريم ذلك حال حدوثه: "كانت اتفاقية شجاعة من المجلس القومي للمرأة إلا أنها تتعارض مع نظرة الجماعة الاخوانية و الجماعة السلفية للمرأة لذلك شن حروبًا عليها".

تلتقط "الحفناوي" أنفاسها وكأنها تستنشق هواءً تجدد برحيل الجماعة وخروج الدولة من قبضة يدها وكذلك تحرر المرأة من القوانين المظلمة التي كانت الجماعة في طريقها إلي تشريعها وتتابع لـ"بوابة الأهرام" أن المرأة التي ثارت في 1919 وشاركت الرجل في تأسيس الأسرة وخرجت إلي سوق العمل فتقلدت المناصب كانت في طريقها إلي التراجع والختفاء بل والوأد في عهد الإخوان الذين دائمًا ما يرونها عورة ويسمحون لها فقط بالخروج إلي الشارع والمشاركة في الحياة السياسية عندما يتوافق ذلك مع مصالحهم الشخصية وتتطلبه أغراضهم وهو ما حدث عندما دفع الإخوان والسلفيين بنسائهم وفتياتهم في الشوارع لدعم الرئيس المعزول محمد مرسي .

وتؤكد عضو جبهة نساء مصر لـ"بوابة الأهرام" أن المرأة بعد عزل الجماعة من حكم مصر أصبحت متحرره من قيود الأفكار المتطرفة التي كانت ستقودها إلي الظلام وتقتل أي وجود لها في الحياة السياسية فتقول أن دستور 2012 وهو الدستور الحالي شهد إنصافًا لمكانة المرأة ؛ حيث نصّت بعض مواده علي أن تتولي المرأة نسبة الربع في المجالس المحلية كما شهد مجلس النواب تمكينًا للمرأة بنسبة 15% إذ ذهب 90 مقعدًا للمرأة كما نصّت المادة 11 علي المساواة بين المواطنين والمواطنات في جميع المجالات اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا وثقافيًا وصحيًا ..إلخ إضافة إلي أن الدستور نص علي أن تتبوأ المرأة كافة المناصب القيادية بما فيها القضاء كما شهد الدستور التزام الدولة بسَنّ القوانين التي تساعد المرأة في التوفيق بين عملها خارج المنزل ودورها داخل الأسرة بالإضافة إلي المادة 35 في الدستوري والتي اعتبرتها "الحفناوي" من أهم ما حصدته المرأة من مكاسب بعد عزل الإخوان حيث تنص هذه المادة علي عدم التمييز بين المواطنين سواء في الجنس أو الدين أو المعتقدات وهو ما يجعل المرأة التي تشعر بالتمييز بينها وبين غيرها في مجال العمل علي سبيل المثال تتقدم برفع قضية حول هذا السلوك مؤكده أن حكم الجماعة كان سيقود مصر إلي عصور الظلام ويعيد ظاهرة وأد الفتيات ولكن بطريقه أخري من خلال وأد المرأة سياسيًا واجتماعيًا .

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]