خبير أمني: لهذه الأسباب ثار المصريون على حكم الجماعة الإرهابية

13-9-2018 | 12:39

انتهاكات الإخوان في مصر

 

داليا عطية

قال اللواء فؤاد علام ، نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن مصر تحررت من قبضة يد الإخوان ، تلك الجماعة الإرهاب ية، التي لا يشغلها سوى فقط تحقيق مصالح فردية، وهو ما أقبلت عليه فور تمكنها من الحكم بعد ثورة 25 يناير، إذ قفزت إلى السلطة وزرعت أعضاءها داخل أغلب المؤسسات التي ترتكز عليها الدولة.

وأكد أن الجماعة لم يكن يشغلها الوطن ولا أفراده، وهو ما تبين فور توليهم الحكم في 2012، إذ مكّنت لقياداتها مناصب في أغلب القطاعات والمؤسسات وكان لها مخطط واضح تجاه الشرطة، ظهر عندما اتجهت تلك الجماعة إلى مقترح إلحاق بعض المدنيين من حملة ليسانس الحقوق بجهاز الشرطة وعللت ذلك بأن عدد الضباط لدى وزارة الداخلية محدود ويحتاج إلى زيادة فاقترحت فكرة إلحاق نحو 3000 مدني كل عام بجهاز الشرطة، بينما كان الهدف الحقيقي من وراء هذا الاقتراح هو السيطرة على وزارة الداخلية من خلال المدنيين الذين كان سيتم إلحاقهم بها سنويًا، وهم في الأساس تابعين للجماعة ليصبحوا بعد ذلك جنودًا لقطر والدولة التركية ويد تحركها أصابع المرشد داخل وزارة الداخلية.

وتابع: " الجماعة التي لطالما حلمت بالسلطة والوصول إلى غرف التحكم في الدولة لم تكتف بمحاولة السيطرة على جهاز الشرطة فحسب، ولم تقتصر قفزاتها على كل من مجلسي الشورى والنواب، بل قفزت أيضًا على المحافظات فجعلت من أعضائها قيادات فيها، وكذلك فعلت في الأحياء، ومكنت الجماعة قياداتها من الحياة السياسية فمنهم من صار محافظًا ومنهم من صار رئيس حي، فضلا عن وجودهم داخل الحكومة، وأولى مخططات الجماعة فور تمكنها من الحكم كان التمكين لأعضائها داخل جميع مؤسسات الدولة وقطاعاتها بلا استثناء.

وأشار نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق إلى الشعب الذي بدت على ملامحه آثار التضرر من حكم الجماعة التي لم يشغلها سوى السلطة والتمكين لنفسها وأعضائها داخل أجهزة الدولة وولت ظهرها للحياة الآدمية والخدمات المقدمة للمواطن فصارت الكهرباء تواصل انقطاعها عن البيوت بالساعات يوميًا، وكذلك المياه وشهدت الحالة المرورية للشوارع تكدسًا وتشاحنًا بين الأفراد، خاصة مع غياب التواجد الأمني فظهر تيار وطني من الشعب يرفض حكم الجماعة التي لم تبصر سوى مصالحها السياسية فقط ويتصدى له، إلى أن جاءت أحداث قصر الاتحادية التي كانت آخر الخطوات لبدء حرب أهلية، حيث انقسم المواطنون فأخذ الشرفاء منهم جانبًا وأخذت ميليشيات الإخوان التي كانت تحارب هؤلاء الشرفاء تأييدًا للرئيس المعزول محمد مرسي وأعمال التخريب في الدولة جانبًا آخر.

وفي تسلسل لأحداث العنف و الإرهاب التي ارتكبتها الجماعة في حق الدولة وأفرادها تابع "علام" تصريحاته قائلا: "الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي كان يشغل منصب رئيس المخابرات الحربية آنذاك، بدأ يسعى لحماية البلاد من اشتعال الحروب الأهلية التي كانت على وشك الحدوث نتيجة أعمال العنف والتخريب والتفات الجماعة إلى تحقيق مصالح ذاتية على حساب حياة المواطنين ولعل لهجة الجماعة التي تلونت بالدم كانت دافعًا ومحركًا قويًا للسيسي في إنقاذ الدولة من قبضة يد الجماعة ، فلا ننسى القيادي الإخوان ي محمد البلتاجي عندما قال: "إن ما يحدث في سيناء من إرهاب يتوقف في الثانية التي يعود فيها مرسي"، وأيضًا خيرت الشاطر عندما قال: "اللي هيرش مرسي بالمياه هنرشه بالدم" ولم يمض الكثير إلا وعاد ليطلق تصريح: "رسالة إلى الكنيسة المصرية لو تآمرتم وساعدتم في عزل مرسي فسيكون لكم شأن آخر"، حيث أكد "علام" أن كل هذه التهديدات واللهجات الدموية كانت محركًا للقوات المسلحة لحماية الدولة والشعب من إرهاب الإخوان .

وأضاف أن الحالة الأمنية في عهد الإخوان تراجعت بنسبة 80% فوجدنا جرائم الخطف وسرقة السيارات وساد الانفلات الأمني شوارع البلاد حتى أن أيادي الشباب هي التي قامت بدور قوات الأمن حينها بعدما تشبكت في بعضها البعض والتحمت أجساد أبنائنا ليقفوا سدًا منيعًا أمام رغبات الجماعة الخبيثة ومخططاتهم الدنيئة لزعزعة استقرار الدولة وإرهاب المواطنين ونشر الفوضى في كافة أنحائها.


٫


٫


٫


٫


٫


٫

اقرأ ايضا:

[x]