بسبب انتهاك خطير لقيم الاتحاد.. البرلمان الأوروبي يعاقب المجر بحق التصويت

12-9-2018 | 23:43

البرلمان الأوروبي

 

الألمانية

صوت نواب البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، لصالح تفعيل إجراء عقابي ضد المجر، بسبب مخاوف مفادها أن بودابست قد اقترفت "انتهاكا خطيرا" للقيم الأساسية للاتحاد الأوروبي. ومن شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى فقدان المجر حقوق التصويت داخل الاتحاد الأوروبي.


وطلب إلى النواب الموافقة على تقرير قدمته النائبة جوديث سارجينتيني، يتهم بودابست "بإسكات" وسائل الإعلام المستقلة والأكاديميين وإقالة قضاة مستقلين، وقمع المنظمات غير الحكومية وتشجيع الفساد.

وصوت 448 نائبا لصالح المقترح، مقابل 197، ما يعني تحقيق أغلبية الثلثين اللازمة لتمريره.

وكانت هناك خلافات بين بروكسل وبودابست، ليس فقط بسبب نهج المجر المتشدد إزاء الهجرة، بل أيضا بشأن سيادة القانون في البلاد. ودافع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بشدة عن حقه في اتباع سياسات يمينية متطرفة، بما في ذلك الإجراءات الصارمة بشأن الهجرة، والمنظمات غير الحكومية.

وقالت سارجينتيني في بيان: "يوجه البرلمان الأوروبي رسالة مهمة. نحن ندافع عن حقوق جميع الأوروبيين، وبينهم المواطنون المجريون، كما حمى قيمنا الأوروبية... الامر الآن متروك لقادة أوروبا للنهوض بمسئولياتهم والتوقف عن المشاهدة من الخطوط الجانبية".

وأشادت مستشارة المانيا أنجيلا ميركل بنتيجة التصويت، وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، إن الاتحاد الأوروبي "مجتمع قيم.. إنه (المجتمع) يعمل فقط إذا التزم أعضاؤه بهذه القيم.".

كما أشادت منظمة العفو الدولية بهذه الخطوة، حيث ذكرت في بيان إن "البرلمان الأوروبي دافع بحق عن الشعب المجري وعن الاتحاد الأوروبي... لقد أوضحوا أن حقوق الإنسان، وحكم القانون والقيم الديمقراطية ليست قابلة للتفاوض."

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها البرلمان الأوروبي بتفعيل عملية التحذير الرسمية عبر استخدام المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي.

وفي كانون أول/ديسمبر الماضي، أطلقت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، الإجراء ضد بولندا بسبب مخاوف بشأن استقلال القضاء. ولكن ذلك أدى، حتى الآن، إلى تنازلات قليلة من قبل وارسو، حليفة بودابست. وأمس الثلاثاء، انتقد أوربان تقرير البرلمان ووصفه بأنه "اضطهاد "، واليوم الأربعاء، وصف وزير خارجيته بيتر سيجارتو نتائج التصويت بأنها "ليست أكثر من انتقام بسيط لساسة يدعمون الهجرة".

وفي أعقاب التصويت، اعترفت سارجينتيني بأن المادة السابعة وحدها لن تجبر حكومة أوربان على تغيير مسارها. وبدلا من ذلك، تبعث بإشارة قوية إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على نطاق أوسع، خاصة تلك التي يبدو أن حكم القانون فيها يواجه مخاطر.