سفير الصين: خصصنا 60 مليار دولار للتنمية في إفريقيا.. و"منتدى التعاون" سجل أرقاما قياسية

12-9-2018 | 20:09

سونج أى قوه سفير دولة الصين بالقاهرة

 

محمود سعد دياب – يوسف العوال

قال سونج أى قوه سفير دولة الصين الشعبية بالقاهرة، إن بلاده تعتزم تقديم دعمًا عسكريًا لمنظمة الاتحاد الإفريقي، دون مقابل لحفظ الأمن والسلام في القارة، فضلا عن مكافحة الإرهاب، خصوصا في مناطق التوتر في خليج عدن شرق القارة ودول الساحل في الوسط، وخليج غينيا في الغرب، وإن منتدى التعاون الصيني الإفريقي الذي انعقد بداية هذا الشهر، يمثل منعطفا مهما في تاريخ العلاقات بين الصين والدول الإفريقية.


وأضاف السفير الصيني، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر السفارة، أن منتدى التعاون الصيني الإفريقي، الذي عقد مطلع الشهر الجاري ببكين، سجل أرقامًا قياسية في تاريخ التعاون بين الطرفين، من حيث عدد الحضور والذي وصل إلى 3200 فرد من 54 دولة ، وحضور 40 رئيسًا،  و10 رؤساء وزراء، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو جويتريش، و26 منظمة إقليمية ودولية، مضيفًا أنها الفعالية الأضخم في كل تاريخ الصين من حيث عدد الحضور ومستواهم، خصوصًا وأن معظم الحضور كان على المستويات الدبلوماسية والرسمية.

وأكد سونج أن "إعلان بكين" بشأن توثيق العلاقات الصينية الإفريقية قد نص على توافق الطرفين في القضايا الإستراتيجية والمهمة، وأن الجانبين يحرصان على دفع عملية التعاون من خلال مشروع "الحزام والطريق"، وربط الحزام والطريق بأجندة 2063 الخاصة بالاتحاد الإفريقي، وأجندة التنمية المستدامة 2030 الخاصة بالأمم المتحدة.

وأوضح السفير أنه في الجلسة الافتتاحية كانت هناك فعاليات متعددة، ومحادثات بين الوفود، أثمرت عن توقيع ما يقارب من 150 اتفاقية تعاون بين الصين و28 دولة إفريقية، وأن المفوضية الإفريقية، قدمت اتفاقية تعاون مع الجانب الصيني، وأعلن الرئيس الصيني شي جين بيينج أنه سيبذل جهوده لتنفيذ الاتفاقيات خلال السنوات القادمة.

وأكد سونج أن الرئيس الصيني قد أوضح أن "اللاءات الخمسة"، وهى أن الصين لا تتدخل في جهود الدول الإفريقية لاستكشاف الطرق التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية، ولا تتدخل في الشئون الداخلية الإفريقية، ولا تفرض إرادتها على الآخرين، ولا تربط أي شرط سياسي بالمساعدات إلى إفريقيا، ولا تسعى لكسب مصلحة سياسية لنفسها خلال الاستثمار والتمويل في إفريقيا.

وأشار السفير الصيني إلى أن الرئيس الصيني قد أكد إعطاء الأولوية لتنفيذ "الحملات الثماني" في السنوات الثلاث المقبلة، وتتلخص في السطور التالية..

حملة التنمية الصناعية
وتتنوع المشروعات المشتركة بين الصين ودول القارة السمراء بين التنمية في مجال الصناعة بإقامة معرض صيني إفريقي للاقتصاد والتجارة في الصين، وتشجيع الشركات الصينية على توسيع الاستثمار في إفريقيا، وبناء وتطوير دفعة من المناطق الاقتصادية والتجارية في إفريقيا، ودعم إفريقيا لتحقيق الأمن الغذائي بشكل عام بحلول عام 2030.

حملة تنفيذ البنية التحتية
نفذت الصين بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، مخطط تعاون للبنية التحتية، ودفع الشركات الصينية للمشاركة في بناء البنية التحتية في إفريقيا بنمط يجمع بين التمويل والتشييد والتشغيل، مع إعطاء الأولوية إلى التعاون في مجالات الطاقة والمواصلات والاتصالات والمعلومات والموارد المائية العابرة للحدود.

والعمل مع الجانب الإفريقي على تنفيذ دفعة من المشاريع الهامة للتواصل والترابط؛ ودعم إقامة السوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوي وفتح المزيد من الخطوط الجوية المباشرة بين الصين وإفريقيا؛ وتوفير التسهيلات للدول الإفريقية ومؤسساتها المالية لإصدار السندات في الصين، ودعم الدول الإفريقية للاستفادة من موارد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وبنك التنمية الجديد وصندوق طريق الحرير بشكل أفضل، على أن تلتزم بالقواعد والإجراءات المتعددة الأطراف.

حملة تسهيل التبادل التجاري
قررت الصين استيراد المزيد من البضائع الإفريقية بخاصة المنتجات غير الموارد الطبيعية، ودفع الدول الإفريقية للمشاركة في المعرض الصيني الدولي للاستيراد، وإعفاء الدول الإفريقية الأقل نموا من رسوم المشاركة، ومواصلة تعزيز التواصل والتعاون في مجال رقابة وتنظيم السوق والجمارك، وتنفيذ 50 مشروعا لتسهيل التجارة في إفريقيا، وإقامة فعاليات ترويج الماركات الصينية والإفريقية بشكل منتظم؛ ودعم إقامة منطقة التجارة الحرة بالقارة الإفريقية، ومواصلة مفاوضات التجارة الحرة مع الدول والمناطق الإفريقية الراغبة؛ ودفع التعاون الصيني الإفريقي في التجارة الإلكترونية وإقامة آلية له.

حملة التنمية الخضراء
قررت الصين تنفيذ 50 مشروعا لإفريقيا للتنمية الخضراء وحماية البيئة الإيكولوجية، مع إعطاء الأولوية لتعزيز التواصل والتعاون في مواجهة التغير المناخي والتعاون البحري ومكافحة التصحر وحماية الحيوانات والنباتات البرية، ودفع بناء المركز الصيني الإفريقي للتعاون البيئي، وتعزيز التواصل والحوار حول السياسة البيئية والبحوث المشتركة للقضايا البيئية، وتنفيذ البرنامج الصيني الإفريقي للسفير الأخضر لتكوين الكفاءات المتخصصة لإفريقيا في مجالات إدارة حماية البيئة ومكافحة التلوث والاقتصاد الأخضر وغيرها؛ وإقامة المركز الصيني الإفريقي للخيزران، ومساعدة إفريقيا على تطوير قطاع الخيزران والكرمة؛ والتعاون في الدعاية والتوعية بشأن حماية البيئة.

حملة بناء القدرات
قررت الصين تعزيز التواصل مع إفريقيا بشأن الخبرات الإنمائية، ودعم التعاون في مجال تخطيط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإقامة 10 ورشات لوبان في إفريقيا لتوفير التدريبات المهنية والحرفية للشباب الأفارقة، ودعم المركز الصيني الإفريقي لتعاون الإبداع الرامي لدفع تعاون الإبداع وريادة الأعمال بين الشباب، وتنفيذ مشروع قائد سرب الطيور لتدريب 1000 نخبة إفريقية، وتقديم لإفريقيا 50 ألف منحة دراسية حكومية و50 ألف فرصة للمشاركة في الدورات الدراسية والندوات، ودعوة 2000 شاب إفريقي لزيارة الصين.

حملة الصحة
قررت الصين تحسين وتطوير 50 مشروعا في إطار المساعدات الطبية لإفريقيا، مع إعطاء الأولوية لبناء المشاريع الكبرى مثل مقر المركز الإفريقي لمكافحة الأوبئة ومستشفى الصداقة الصينية الإفريقية، وإجراء التواصل بشأن الصحة العامة والتعاون في تبادل المعلومات، وتنفيذ مشاريع التعاون الصيني الإفريقي في مكافحة الأوبئة، بما فيها الأمراض المعدية الجديدة والمتجددة ومرض البلهارسيا والإيدز وملاريا؛ وتكوين المزيد من الأطباء المتخصصين لإفريقيا والاستمرار في إرسال الفرق الطبية إلى إفريقيا وتحسين أدائها، ومواصلة الجولات الطبية، بما فيها "رحلة النور" و"رحلة الحب" و"رحلة الابتسام"، وتنفيذ مشروع القلوب المتلاحمة للنساء والأطفال والفئات المستضعفة.

حملة التواصل الشعبي
قررت الصين تأسيس المعهد الصيني للدراسات الإفريقية لتعميق التبادل الحضاري مع الجانب الإفريقي، وإقامة النسخة المعززة من البرنامج الصيني الإفريقي للتواصل والبحوث المشتركة، وتنفيذ 50 مشروعا ثقافيا ورياضيا وسياحيا ودعم انضمام الدول الإفريقية إلى روابط طريق الحرير الدولية للمسارح والمتاحف ومهرجانات الفنون، وإنشاء شبكة التعاون الصيني الإفريقي لوسائل الإعلام، ومواصلة الدفع بفتح الجانبين مراكز الثقافة في الجانب الآخر، ودعم المؤسسات التعليمية الإفريقية التي تستوفي الشروط لاستحداث معاهد كونفوشيوس، ودعم المزيد من الدول الإفريقية لتصبح المقاصد السياحية للوفود السياحية للمواطنين الصينيين.

حملة السلم والأمن
قررت الصين إنشاء الصندوق الصيني الإفريقي للتعاون في مجال السلم والأمن، ودعم التعاون الصيني الإفريقي في مجال السلم والأمن وحفظ السلام والاستقرار، والاستمرار في تقديم المساعدات العسكرية بدون المقابل إلى الاتحاد الإفريقي، ودعم جهود دول منطقة الساحل وخليج عدن وخليج غينيا في صيانة الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب؛ وإقامة المنتدى الصيني الإفريقي للسلم والأمن لتوفير منبر لتعزيز التواصل الصيني الإفريقي في مجال السلم والأمن، والدفع بتنفيذ 50 مشروعا في إطار المساعدات الأمنية في مجالات بناء "الحزام والطريق" والنظام الاجتماعي وعملية حفظ السلام للأمم المتحدة ومكافحة القرصنة والإرهاب.

وأوضح السفير أن الرئيس الصيني فصل ذلك في كلمته خلال المنتدى بأن الصين ستوفر لدعم تلك الحملات 60 مليار دولار، تتوزع على 15 مليار دولار مساعدات دون مقابل وقروض بدون فوائد وقروض ميسرة، و20 مليار دولار من قيمة صناديق الائتمان، و10 مليارات دولار للتمويل التنموي الصيني الإفريقي، و5 مليارات دولار لتمويل تجارة الاستيراد من إفريقيا، ودفع الشركات الصينية لاستثمار ما لا يقل عن 10 مليارات دولار في إفريقيا خلال السنوات الثلاث القادمة.

وفي الوقت نفسه، إعفاء الدول الإفريقية الأقل نموا والدول الفقيرة والمثقلة بالديون والدول النامية غير الساحلية والدول النامية الجزرية التي أقامت العلاقات الدبلوماسية مع الصين عن القروض الحكومية بدون الفوائد المستحقة لغاية نهاية عام 2018 التي لم يتم سدادها.

واختتم السفير أن القادة الأفارقة قد أشادوا بالمنتدى، ورحبوا برعاية الرئيس الصيني لعملية التعاون مع القارة السمراء، وبالتالي دحضوا حملات التشويه التي تتعرض لها العلاقات الصينية - الإفريقية.


لوجو منتدى التعاون الصيني الافريقي

الأكثر قراءة