سفير الصين: 18.3 مليار دولار استثمارات جديدة في مصر

12-9-2018 | 17:51

جانب من المؤتمر الصحفي للسفير الصيني

 

محمود سعد دياب – يوسف العوال

قال السفير سونج أي قوه سفير الصين بالقاهرة، إن حجم الاستثمارات الصينية في مصر وصل إلى 10 مليارات دولار تتزايد بشكل مستمر، فضلاًعن مليار دولار في مجال النفط، و500 مليون دولار استثمارات في مصنع الألياف الزجاجية، موضحًا أن مصر أصبحت بفضل المشروع الأخير ثالث أكبر دولة تصنع الألياف الزجاجية في العالم بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية.


كان السفير الصيني قد عقد مؤتمرا صحفيا اليوم بمقر السفارة الصينية بالقاهرة، للكشف عن نتائج زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة للصين، مطلع الشهر الحالى، ومشاركته في منتدى التعاون الصيني الإفريقي.

وأكد أن الفترة الماضية كانت أهم فترة في تاريخ العلاقات المصرية الصينية، حيث شهدت الزيارة الثانية للرئيس السيسي إلى بكين، والقمة السادسة له مع نظيره الصيني شي جين بينج، كما أنها الأولى في فترة الولاية الثانية لكل منهما مضيفا أنه من المنتظر أن تفتح هذه الزيارات آفاقا جديدة ورحبة في العلاقات بين البلدين.

وأضاف السفير، أنه تم استقبال الرئيس السيسي بالشكل الذي يليق به، وتم عقد لقاء ثنائي مع الرئيس شي، ورئيس الوزراء، كما وضع السيسي إكليلا من الزهور على قبر شهداء الشعب الصيني، وقام بزيارة لأكاديمية الحزب الشيوعي الصيني، مضيفًا أن وقوف الرئيس السيسي بجوار الرئيس الصيني في الصورة الجماعية له دلالات مهمة في مكانة مصر لدى الصين، وأنها نفس الصورة من فعاليات قمة مجموعة البريكس منذ عامين.

وأشار السفير سونج أي قوه،  إلى أن رئيس بلاده أثنى على حالة الاستقرار الأمني والسياسي في مصر خلال المباحثات الثنائية المشتركة، والتنمية الاقتصادية التي تنفذها مصر بما يتناسب مع ظروفها الوطنية، وجهود تحسين معيشة الشعب، وأن الصين على استعداد لدفع الشراكة الإستراتيجية معها إلى الأمام، مضيفا أن الصين تنظر لمصر على أنها حليف قديم في مبادرة الحزام والطريق، وأن هناك تقارب بينها وبين "رؤية مصر 2030"، لتطوير محور قناة السويس.

وأوضح أن مصر والصين اتفقتا على مواقف مشتركة في المواقف الدولية المختلفة، وأن القاهرة من أوائل الدول التي دعمت مباردة الحزام والطريق، وسوف تدعم جهود بكين في إفريقيا من خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي في 2019.

وأكد السفير الصيني بالقاهرة أن منطقة التعاون المصري الصيني في السويس نموذج ناجح للتعاون بين البلدين، مضيفا أنه تم الاتفاق على تحسين البيئة الاستثمارية لتلك المنطقة، والعمل على دفع الاستثمارات فيها، خلال المباحثات الثنائية، كما تم استعراض مشروع محور تنمية قناة السويس،  والذي اعتبرته بكين منصة مهمة للتعاون مع مصر، مضيفا أن مصر تتمتع بموقع مميز جغرافيا، ما يجعلها نقطة جذب للاستثمارات وحركة التجارة الحرة بفضل الاتفاقيات المرتبطة بها مصر مع عدد من الدول.

وأوضح أن هناك عدة مشروعات مشتركة، سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة في مصر، بعقود يبلغ حجم استثماراتها 18.3 مليار دولار، أبرزها مشروع إنشاء منطقة أعمال تجارية مركزية في العاصمة الإدارية بقيمة 3.5 مليار دولار، بالإضافة إلى إقامة البرج الأعلى في القارة الإفريقية داخل العاصمة الإدارية بطول 385 مترا، ومشاريع أخرى في محور تنمية قناة السويس،

مثل مشروع البتروكيماويات، كيما السويس باستثمارات 6.1 مليار دولار، ومحطة الطاقة وتخزين المياه بجبل عتاقة باستثمارات 2.7 مليار دولار، ومحطة توليد كهرباء من الفحم النظيف في الحمراوين باستثمارات 4.4 مليار دولار، ومشروع إنشاء منطقة صناعية للمنسوجات بحجم استثمارات 500 مليون دولار، ومشروع المناطق اللوجيستية، ومشروع المواد الجبسية.

وأضاف أنه تم التوقيع خلال المباحثات على اتفاقيات تعاون، تتضمن منح قروض بدون فائدة لمصر، بالعملة الصينية اليوان، في إطار اتفاقية استخدام العملات الوطنية، الموقعة عام 2016، مضيفا أنه سيتم سداد رسوم مرور السفن الصينية من قناة السويس باليوان الصيني، وتسوية حسابات في المشروعات المختلفة بالعملة نفسها فضلا عن أن تداول العملة الصينية في مصر من شأنه زيادة حجم وفود السائحين الصينيين إلى مصر وتعامله باليوان.

وأشار إلى أن حركة قدوم السائحين من الصين إلى مصر والعكس، لا تتناسب مع كون البلدين هما أقدم حضارتين في العالم، ويمتلكان موارد سياحية باهرة، مضيفا أن عدد السائحين الصينيين، في مصر وصل إلى 300 ألف سائح عام 2017، وهو 3 أضعاف العدد قبل 2010، لافتا إلى أن السائح الصيني لديه خصائص مميزة بأنه لا يأتي لكي يستجم في مكان واحد، ولكنه يتجول في كل مكان بالمدن المختلفة ما يرفع من حجم إنفاقه اليومي.

وأكد أن الجانبين المصري والصيني ناقشا إمكانية زيادة عدد رحلات الطيران بين البلدين، وأن هناك توافقا على تدشين خطوط طيران مباشرة جديدة، مع الزيادة المطردة في عدد السائحين، القادمين إلى مصر التي وصفها بأنها حلم كل طفل صيني، درس في المرحلة الابتدائية سر الأهرامات وكيف أنها باقية منذ آلاف السنين، وهى من عجائب الدنيا السبع.

وأضاف أن وتيرة التبادل التجاري ارتفعت بين مصر والصين، خلال الفترة الماضية، ووصل حجم التبادل التجاري إلى 13 مليار دولار منذ 3 سنوات، وأن ذلك الرقم انخفض إلى 11 مليار العام الماضي، مضيفا أن الشىء الإيجابي أن حجم الصادرات المصرية إلى الصين ارتفع بنسبة 200% عما قبل، ما أدى إلى تخفيض العجز في الميزان التجاري، الذي كان يميل لصالح الصين ليصل إلى مرحلة التوازن.

وأوضح السفير سونج أي قوه، أن الصين على استعداد لاستيراد المزيد من المنتجات المصرية وفقا لحاجة السوق الصينية، مضيفا أنه في نوفمبر المقبل ستقيم الصين معرض الصين الدولي للاستيراد، وستكون مصر ضيف شرف المعرض، وأنه يتمنى أن يرى التجار ورجال الأعمال الصينيين جميع المنتجات المصرية، في ذلك المعرض بما فيها الأماكن السياحية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقية لاستيراد العنب المصري تم تفعيلها مطلع العام الحالي، وأن هناك فريقا فنيا صينيا موجود في مصر حاليا يبحث إمكانية استيراد البلح، فضلا عن منتجات أخرى زراعية وصناعية.

واستطرد قائلا أنه لا يوجد شركة صينية واحدة، تخارجت من السوق المصري على مدى السنوات الماضية، رغم الأزمات التي مرت بها مصر ما يعني أن الصين تقف بجوار مصر باستمرار، وتتزايد الإرادة الصينية يوما بعد يوم في الاستثمار بالسوق المصري، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى مزيد من الإجراءات الإصلاحية في قانون الاستثمار لفتح الأسواق المصري، لتحسين البيئة الاستثمارية بما يحقق لمصر مزايا تنافسية أمام الدول الأخرى، تجعلها نقطة جذب للمستثمرين الصينيين.

الأكثر قراءة