أحمد كريمة: جماعة الإخوان وراء انتشار "الإلحاد" لأنها أساءت للإسلام الحقيقي

12-9-2018 | 15:56

الدكتور أحمد كريمة

 

إيمان فكري

أرجع الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، زيادة ظاهرة الإلحاد بين الشباب إلى الصورة السيئة التى تقدمها الجماعات الإسلامية عن الإسلام، وفي مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية التى أساءت للدين الإسلامي عبر ما تقوم به من أفعال تتعارض مع سماحة الدين الإسلامي الحنيف الذى يدعو إلى السلام وإعلاء قيمة الإنسان وإعمار الأرض، بينما  تتبني هذه الجماعة الإرهاب والقتل والتخريب باسم الإسلام وبالتالي فإن بعض الشباب اعتقدوا أن ما تقوم به هذه الجماعة من الإسلام.


وقال: إن جريمة الإلحاد جريمة قديمة ليست بحديثة، وعرفوا هؤلاء في التاريخ الديني الإسلامي بـ"الدهرين"، مستشهدًا بقول الله تعالى "وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر".

وأكد أحمد كريمة لـ"بوابة الأهرام"، أن جريمة الإلحاد لها أسباب متعددة، منها طغيان الحياة المادية والتشويش الفكري والأوضاع الاجتماعية المتدنية، وتراجع الوعي الديني، وقد لعبت جماعة الإخوان دورًا رئيسيًا فى إذكاء هذه الأسباب، منوهًا أنه من ضمن أسباب الإلحاد هو وجود عناصر جهلة يتبنون فكر جماعة الإخوان وجماعات الإسلام السياسي يقدمون تشوهًا عن الدين للناس، مستشهدًا بقول الإمام أبو حامد الغزالي عن مثل هذه الجماعات "أن شيوخًا جهلة يتحملون أوزار الإلحاد؛ حيث باغضوا الحق إلى الخلق".

وعن تفاقم وازدياد الإلحاد في المنطقة العربية، يرجع أستاذ الفقه والشريعة الإسلامية بالأزهر السبب إلى وجود المتطفلين من "الرويبضة" أمثال الإخوان الذين حذر منهم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه النبوي، حيث قال "سيأتي على الناس سنوات خدعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة"، قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟.. قال "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".

ونوه الدكتور أحمد كريمة، إلى أن شيوخ السلفية والشيعة وجهلة المتصوفة ومنظومة الجماعات السياسية كالإخوان، هم من الرويبضة، حيث إنهم قدموا أخلاقًا ومنتقدات عن الدين خاطئة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن القضاء على الإلحاد بشكل نهائي، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم، "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس"، موضحًا أن الجميع سيتلاشى الدين عند قيام الساعة وفي هذا الوقت لا يوجد شخص يقول الله.

وأكد أن الحد من الإلحاد أولها هو عدم السماح للعلمانية والليبرالين والإخوان بتصدر المشهد الديني ومحاربتهم بتصحيح المفاهيم الدينية، لافتًا إلى أنه يجب تصحيح الفهم الديني وحسن عرضه، وذلك عن طريق تكثيف المنابع ودعم للمؤسسة الأزهرية، نظرًا أنها الوحيدة التي تمتلك خبرات ووسائل ومناهج قادرة على التصدي للانفلات الديني الذي يقدموا هؤلاء الرويبضة.