الأمين العام للأمم المتحدة: يجب ألا تتحول إدلب إلى حمام دم

12-9-2018 | 12:55

أنطونيو جوتيريش

 

سمر نصر

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر وغير مباشر في سوريا، لا سيما الضامنين الثلاثة لعملية أستانة إيران وروسيا وتركيا، "عدم إدخار أي جهد لإيجاد حلول تحمي المدنيين، والحفاظ على الخدمات الأساسية مثل المستشفيات، وضمان الاحترام التام للقانون الإنساني الدولي".

وخلال حديثه للصحفيين في نيويورك، شدد الأمين العام، على ضرورة تجنب معركة شاملة في إدلب، قائلا: إن ذلك من شأنه أن يطلق العنان لكابوس إنساني لا مثيل له في الصراع السوري الدموي.

وأضاف أن ما يقرب من نصف سكان إدلب حاليا والبالغ عددهم 2.9 مليون شخص، بينهم نحو مليون طفل جاءوا إليها بحثا عن ملاذ آمن بعد أن أجبرهم القتال على الهروب من أماكن أخرى من البلاد، وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه.

وأوضح أن إدلب هي آخر ما يعرف بمناطق التهدئة في سوريا، ويجب ألا تتحول إلى حمام دم، مشيرا إلى أن الوضع الحالي في إدلب غير مستدام، ولا يمكن تحمل وجود الجماعات الإرهابية، لكن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف المتحاربة من التزاماتها الأساسية بموجب القانون الدولي.

وشدد على ضرورة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية. وأضاف إنه لغني عن القول إن استخدام الأسلحة الكيميائية غير مقبول على الإطلاق، إلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، قد يؤدي هذا الاستخدام إلى خروج الوضع عن السيطرة.

وأشار إلى أن كل هذه العوامل تؤكد الحاجة الملحة لإحراز تقدم أكبر في عملية جنيف، وخاصة إنشاء لجنة دستورية كجزء من الحزمة السياسية الشاملة، وشدد على أن الحل يجب أن يكون سياسيا لا عسكريا وأن المسئولية تقع على عاتق الجميع.

ووجه الأمين العام، نداءً واضحا إلى جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر وغير مباشر – ولا سيما الضامنين الثلاثة لمنطقة التهدئة، قائلا: إنه سيستمر في تكرار توجيه هذه الرسائل إلى مجلس الأمن وجميع الأطراف على الصعيدين الخاص والعام.

وقال: "سيواصل مبعوثي الخاص بذل جهوده على مدار الساعة.. لدينا مسئولية جماعية لحماية الأشخاص الذين عانوا الكثير بالفعل".

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الهجوم الواسع على إدلب سيشكل جريمة حرب، قال الأمين العام: إن المهم في الوقت الحالي التأكد من عدم حدوث ذلك وليس تصنيف مالم يحدث بعد.


.

الأكثر قراءة