"الوفد" ردا على بيان مفوضية الأمم المتحدة: تجاوز غير مقبول.. والتدخل فى شئون العدالة جريمة

11-9-2018 | 21:12

بهاءالدين أبوشقة

 

أحمد سعيد

أصدر المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس حزب الوفد، بيانًا، يرد فيه على بيان مفوضية الأمم المتحدة، الذى أصدرته ميشيل باشليه، رئيس المفوضية، تعليقًا على أحكام القضاء.

وقال الحزب في بيانه، إن بيان المفوضية الذى أصدرته ميشيل فى بداية عملها، يعد تجاوزًا غير مقبول فى حق النظام القضائى المصري، والمعروف أن القضاء المصرى طبقًا لنصوص الدستور فى المواد 184 حتى 187، سلطة مستقلة تصدر أحكام المحاكم وفقًا للقانون الذى يبين صلاحياتها، ومنها قانون السلطة القضائية الذى يتضمن مجلسًا أعلى للقضاء يرأسه رئيس محكمة النقض، واثنان من أقدم أعضائه، ورئيس استئناف القاهرة والإسكندرية وطنطا والنائب العام، وهو المهيمن على شئون العدالة. ولا تدخل لأى سلطة فى شئونه.

وتابع، المعروف أن التدخل فى شئون العدالة أو القضايا طبقًا لنص المادة 184 من الدستور جريمة لا تسقط بالتقادم، بل إن كل هيئة قضائية يكون لها موازنة مستقلة يناقشها مجلس النواب بكل عناصرها، كما أن القضاة طبقًا لنص المادة 186 مستقلون غير قابلين للعزل، ولا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون.

واستطرد، كما أن جلسات المحاكم علنية طبقًا لنص المادة 187 من الدستور، ومن ثم فإن القضاء المصرى على مدار تاريخه الطويل والعريض والعريق المشرف، كان دائمًا نموذجًا للالتزام فى أحكام الدستور والقانون ومحايدًا ومتسمًا بالشفافية والنزاهة، وملتزمًا بضمانات المحاكم العادلة المنصفة التى يتحقق فيها كافة ضمانات وحقوق المتهم التى ينظمها الدستور والقانون.

وأشار إلى أن التعليق على الأحكام القضائية بالمدح أو الذم أمر مرفوض، سواء من الداخل أو الخارج، ويجافى الأعراف والمواثيق الدولية، ويعتبر متجاوزًا اختصاص المفوضية، وتدخلاً فى شئون العدالة والقضايا، وهو جريمة لا تسقط بالتقادم طبقًا للمادة 184 من الدستور، وتدخلًا فى شئون دولة مستقلة ذات سيادة وسلطة مستقلة من سلطاتها، والقضاء تحكمه وتنظمه نصوص دستورية وقانونية ملزمة ونصوص إجرائية وموضوعية واضحة ومحددة، ومن ثم، فإن هذا التدخل يصطدم بالمبادئ والأسس والنصوص التى قام عليها ميثاق الأمم المتحدة، وهى ملزمة للجميع بما فيها المفوضية.

وأكمل، جدير بالذكر، كقواعد عامة مجردة، وبعيدًا عن المساس بالحكم، أنه لم يصبح بعد نهائيًا بالنسبة للبعض الذين صدرت عليهم أحكام غيابية، إذ إن قانون الإجراءات الجنائية نظم طرق إعادة إجراءات المحاكمة مرة أخرى، أما من صدرت عليهم أحكام حضورية، فإن القانون رقم 157 لسنة 1959 الخاص بحالات وإجراءات الطعن بالنقض قد نظم طرق الطعن بضمانات قانونية تفوق أى ضمانة فى قوانين الدول الممعنة فى الديمقراطية، ومن ثم، فإنه من غير المقبول كمبدأ استقر عليه دوليًا التعليق بالنقد على أحكام صدرت من محكمة مختصة قضائيًا طبقًا للدستور والقانون.

وأضاف الحزب، إن ما نبديه كرأى الوفد لا يحمل تعرضًا للحكم بالمدح أو القدح أو افتتاء على حق المحكوم عليهم فى تلك القضية أو غيرها، في أن يحظى المتهم ودفاعه بمحاكمة عادلة ومنصفة تتحقق فيها كافة ضمانات المتهم ودفاعه، وهو موقف ثابت وواضح وصريح منذ بدء المحاكمات للمسئولين عقب ثورة 25 يناير من المطالبة بمحاكمات عادلة ومنصفة، تتحقق فيها كافة ضمانات المتهم ودفاعه أمام قاضيه الطبيعى، وهو ما كان التزامًا سارت عليه المحاكمات بكافة الضمانات والحقوق التى كفلها الدستور والقانون.

واختتم الحزب بيانه، ومن ثم، فإن ما أبدته المفوضية قد جانبها الصواب، وأعتقد أن الحقائق ربما قد غابت أو خفيت أو أخفيت عنها، وستظل مصر دولة قانونية يحكمها الدستور والقانون، دولة مستقلة ذات سيادة لا تتدخل فى شأن داخلى لدولة أخرى، ولا تقبل بأى حال تدخلاً فى شأن خاص من شئونها الداخلية.

الأكثر قراءة