عادة بسيطة تجعلك تبدأ يومك بداية صحيحة

11-9-2018 | 13:04

صورة تعبيرية

 

الألمانية

الكثيرون يقلقون من بداية اليوم؛ من النهوض من السرير الدافئ والوثير بعد سهرة طويلة، أو الذهاب إلى العمل في طقس بارد وضبابي وممطر، وبقدر ما يتخوف المرء ويقلق من اليوم، بقدر ما يزداد شعوره بالسوء.


وذكر موقع "سيكولوجي توداي"، أن الطبيب النفسي برايان روبنسون، وهو أستاذ غير متفرغ بجامعة نورث كارولينا في شارلوت، أوضح أن "الدراسات تظهر أن المزاج الصباحي يبقى طوال اليوم، نظرًا لأن ما تركز عليه يتسع".

وكلما ركزت على شعور أو إحساس سيئ، مثل الألم أو الخوف أو الفزع كلما زاد. ولذا وأنت تستعد لبدء اليوم، هناك شيء يمكنك فعله لتبدأ بداية جيدة: وهي الإستراتيجية القديمة التي تقول "تصرف كما لو"، وهي وسيلة بسيطة ولكن قوية، تقول، إنه يمكنك خلق ظروفك المحيطة الخارجية بالتصرف كما لو كانت حقيقية.

إليك كيف تسير الأمور وفق الإستراتيجية: تقمص أداءً معينًا كما لو كان هذا ما تشعر به بالفعل. فعندما تتصرف "كما لو"، يصير المزاج الذي تدعيه حقيقة، وقد يبدو الأمر من البساطة ليكون حقيقيًا، ولكن هذا ما يدعمه العلم. فلنفترض أنك غاضب من شخص أساء إليك، ولكنك تريد أن تسامحه. يمكنك البدء بالشعور بالسماح بالتصرف كما أنك تسامحه.

وأنت أيضًا يمكنك تطبيق هذه الإستراتيجية في كل شيء تقريبًا. فإذا كان لديك مشكلة مع شيء ما، بدلًا من شحذ كل قواك، حاول إقناع نفسك بأن الأمر سهل، وتصرف كما لو كان سهلا، وانتظر لتعرف ما إذا كان يمكنك معالجة المشكلة بنجاح.

السبب أن الإستراتيجية ستجدي نفعًا هو الصلة بين الذهن والجسم. فعندما "تتصرف كما لو" يحذوا حذوها بقيتك. دائما ما تتنصت خلايا جسمك على أفكارك.

عندما تكون متشككا في شيء ما أو محبطا منه، يتبع جسمك تراجع مشاعرك ويلقي مجموعة من النيوروببتيد في مجرى دمك لتصير مشاعرك أسوأ في غضون ثوان. وفيما تركز على المشاعر السلبية، يطأطأ رأسك أو ينحني جسدك خلال السير، وهذه الوضعية لا تعكس كيف تشعر فحسب، ولكنها تساهم أيضًا في كيف تشعر، وهو ما يجعلك تشعر أسوأ، ويحدث ذلك بطريقة سلبية.

ولكن تغيير وضعية جسمك، وأنماط التنفس وتوتر العضلات وتعبيرات الوجه والحركات والكلمات ونغمة الصوت يطلق مجموعة من المركبات التي يمكنها تغيير حالتك الداخلية، فالوقوف منتصبا والكتفان مستقيمان يجعلك تبدو واثقا إلى جانب أنها تجعلك تشعر بأنك أكثر ثقة.

تدريب جسمك على أن تتسق وضعيته مع الطريقة التي تريد أن تفكر وتشعر بها حيال نفسك، يعدل أفكارك وشعورك بالطريقة التي تريد أن تكون عليها.

والأمر نفسه ينطبق على الابتسام. فتعبيرات وجهك تؤثر على مشاعرك بإطلاق ناقلات عصبية معينة. وبالتالي، عندما تعبس تشعر بمشاعر سيئة، لا لأنها تعكس كيف تشعر، ولكن لأن تعبير الوجه يساهم في كيف تشعر. وعلى نفس المنوال، يمكن أن تجعلك الابتسامة تشعر أنك أكثر سعادة. حتى إذا ادعيت ووضعت ابتسامة على وجهك يمكن أن يتحسن مزاجك وينخفض التوتر.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة