17 عاما على 11 سبتمبر.. يوم زلزال أمريكا والعالم | صور

11-9-2018 | 12:05

أحداث 11 سبتمبر

 

يوسف العوال

اعتبره البعض أحد أسوأ الأيام فى تاريخ الولايات المتحدة منذ هجوم بيرل هاربور الكارثى حين هاجمت اليابان وحدات الأسطول الأمريكى فى المحيط الهادئ إبان الحرب العالمية الثانية، إنه يوم الحادى عشر من سبتمبر، اليوم الذى يبعث مشاعر مختلطة عند الأمريكيين مليئة بالخوف والهلع حتى بعد مرور 17 عاماً من حدوثه فى عام 2001، وقد أفضى ذلك اليوم إلى إحداث تغيير جذرى فى شكل السياسة العالمية، وأصبح نقطة تحول في مسار العلاقات الدولية، بخاصة فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط.

الأحداث
أعلنت الحكومة الأمريكية روايتها الرسمية، عقب الأحداث قائلة إنه في يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001، قام 19 شخصا على صلة بتنظيم القاعدة الإرهابي، بتنفيذ هجمات باستعمال طائرات مدنية مختطفة.

وتابعت أن منفذي العملية قسموا إلى أربع مجموعات ضمت كل مجموعة شخصا تلقى دروسا في معاهد الملاحة الجوية الأمريكية، وتم الهجوم عن طريق اختطاف طائرات نقل مدنية تجارية، ومن ثم توجيهها لتصطدم بأهداف محددة.

أما توقيت الهجمات، فوفقا لتلك الرواية فقد كانت الهجمة الأولى الساعة 8:46 صباحا بتوقيت نيويورك، حيث اصطدمت إحدى الطائرات المخطوفة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي، وبعدها بربع ساعة في حوالي الساعة 9:03، اصطدمت طائرة أخرى بمبنى البرج الجنوبي، وبعد نصف الساعة اصطدمت طائرة ثالثة بمبنى وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون، وكانت الطائرة الرابعة ستصطدم بالبيت الأبيض، إلا إنها تحطت قبيل وصولها إلى الهدف.

ويذكر أن برجى التجارة العالميين اللذين تدمرا كانا من تراكيب المبانى الحديثة، ووصل ارتفاع البرجين في نيويورك ٤١٧ و٤١٥ مترا، وتم بناؤهما عام 1970، حيث كانا يعتبرا المباني الأطول في العالم وقتها.



الخسائر
تسببت تلك الأحداث في مقتل 2996 شخصًا، وإصابة أكثر من 6000 آخرين، وتسبب في خسائر في البنية التحتية والممتلكات بقيمة 10 مليارات دولار على الأقل، وتوفي أشخاص آخرون بسبب السرطان وأمراض الجهاز التنفسي المرتبطة بالأحداث في الأشهر والسنوات التالية للهجمات.

مسئولية القاعدة

وصل العداء بين تنظيم القاعدة وبين الولايات المتحدة إلى أقصى مراحله مع بداية الألفية الجديدة، بعد أن كانت الولايات المتحدة وراء إنشاء التنظيم في ثمانينيات القرن الماضي، لوقف الاحتلال السوفيتي لأفغانستان، إلا أنه وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991، وجه التنظيم بقيادة أسامة بن لادن أسلحته نحو الدولة التي أنشأته.

وزاد الطين بلة وصول الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش إلى البيت الأبيض عام 2000، حيث معروف عن الجمهوريين اتجاهاتهم المتشددة تجاه ما يتعلق بكل الكيانات التي يحتمل أنها تهدد الولايات المتحدة.

وعقب أحداث 11 سبتمبر 2001، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية الاتهامات مباشرة إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، وهو ما أعلن عنه بن لادن يوم 29 أكتوبر 2004، وأكد مسئوليته عن الهجمات.



نتائج هجمات 11 سبتمبر 

أثرت الأحداث بشكل مباشر على الولايات المتحدة في الداخل، فنتيجة لتلك الأحداث، فقد بدأت حريات المواطن الأمريكي في التقلص، وظاهرة التجسس على المواطنين الأمريكيين من قبل الحكومة، كذلك فقد ارتفعت ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية لمواجهة الإرهاب.

واستغلت إدارة الرئيس الأمريكي الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش تلك الأحداث لتعلن ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب"، واستحداث مفهوم الحرب الوقائية، وضرب أي أعداء محتملين للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ما استخدمته إدارة بوش الابن في تبريرها لغزو أفغانستان 2001، ثم العراق 2003، واحتلال الدولتين عسكريا، وتصاعد الموجات المعادية للإسلام أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا.


غزو أفغانستان

بعد أقل من شهر على الهجمات، قامت الولايات المتحدة بشن الحرب على أفغانستان، بهدف تدمير تنظيم القاعدة، وإزاحة حركة طالبان من السلطة، بدعم من المملكة المتحدة، ثم ما لبث أن تدخل حلف الناتو عام 2003، وبررت الولايات المتحدة ذلك فيما يعرف بـ "الحرب على الإرهاب".

وقسمت الولايات المتحدة الحرب إلى عمليتين عسكريتين للسيطرة على الدولة، الأولى سمتها عملية التحرير الدائمة، بدأت في 7 أكتوبر 2001، وكان النطاق الجغرافي لهذه العملية هو الجزء الشرقي والجزء الجنوبي من أفغانستان، والحدود الأفغانية مع باكستان، وبلغ عدد الجنود من القوات الأمريكية ما يقارب من 28,800 جندي.

أما العملية الثانية فقد بدأت في ديسمبر2001، شنتها قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان، أو ما يعرف اختصار بـ"إيساف"، وأنشئت هذه القوات بقرار من مجلس الأمن، وكان نطاقها الجغرافي العاصمة الأفغانية كابل والمناطق المحيطة بها، ثم جاء انضام حلف الناتو للقوات الموجودة في أفغانستان عام 203.

وظلت الولايات المتحدة محتلة للأراضي الأفغانية حتى عام 2014.


انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا

ساعدت الخلفية العرقية والدينية لمنفذى الأحداث الذين تعود أصولهم لدول عربية وإسلامية إلى تصاعد موجات العداء ضد الإسلام، أو ما يعرف بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، وذلك رغم إدانة تلك الأحداث من جانب المسلمين في جميع أنحاء العالم، والذين يقفون دائما ضد العنف وقتل الأبرياء.


الآن، وبعد مرور 17 عاما على تلك الهجمات الدموية، لم ينته الإرهاب من العالم، بل إن الولايات المتحدة قد تسببت في حروبها على أفغانستان والعراق في قتل آلاف الأبرياء، وتدمير الدولتين، وما زالت الدولتان تعيشان تحت نير العنف الداخلي نتيجة لعدم الاستقرار.

كما أن هناك معلومات كثيرة، ما زالت الولايات المتحدة تخفيها حول تلك الأحداث، لم تعلن عنها بعد، ومن شأن تلك المعلومات أن تصفح عن كثير من الحقائق حول هذه الهجمات.


 

الأكثر قراءة