الصين تحقق فائضا تجاريا قياسيا أمام الولايات المتحدة خلال أغسطس 2018

8-9-2018 | 17:14

الصادرات

 

أ ف ب

سجل الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، رقما قياسيا جديدا يبلغ 31,06 مليار دولار، خلال أغسطس بحسب أرقام رسمية نشرت السبت، على الرغم من الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن في يوليو الماضي ما من شأنه أن يؤجج النزاع التجاري بين البلدين.

ويأتي إعلان الأرقام بعد ساعات على تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم على مجمل الواردات الصينية إلى بلاده والتي تقارب نصف ترليون دولار.

ويتواجه أكبر اقتصادين في العالم، في خلاف تجاري منذ أشهر، بينما تراوح المفاوضات مكانها وسط مخاوف من تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي.

وكان ترامب فرض ضرائب بنسبة 25%، على ما قيمته 34 مليار دولار من السلع الصينية، في يوليو الماضي، وعلى ما قيمته 16 مليار دولار في أغسطس من العام نفسه، ما حمل السلطات الصينية على الرد بإجراءات مماثلة، لكن الرسوم لم تؤثر على إقبال المستهلكين الأمريكان على السلع الصينية.

فقد زادت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 13,2%، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، بحسب بيانات الجمارك، بينما بلغت الواردات من الولايات المتحدة 13,3 مليار دولار، أي بزيادة 2% على العام السابق.

وبلغ الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة 31 مليار دولار في أغسطس 2018، أي بزيادة 18,7% على الفترة نفسها في العام السابق، وبزيادة على الرقم القياسي السابق الذي بلغ 28,9 مليارات دولار، في يونيو من العام الحالي، بحسب أرقام الجمارك.

وفي الوقت الذي نما فيه الفائض التجاري للصين مجددا، إزاء الولايات المتحدة، ظل مستقرا بالنسبة إلى سائر دول العالم وبلغ 27,9 مليارات دولار في أغسطس.

وزادت الصادرات الصينية إلى العالم بنسبة 9.8% بينما ارتفعت الواردات بنسبة 20% بالمقارنة مع الشهر نفسه في العام الماضي بحسب بيانات الجمارك.

وهذه الأرقام أقل بكثير بالمقارنة مع أداء التجارة الصينية في يوليو عندما ارتفعت الصادرات ب12,2% والواردات ب27%.

كان ترامب أكد أن "الفوز سهل" في النزاعات التجارية، وحذر من أنه سيفرض رسوما جمركية على شبه كامل الواردات الصينية، ما لم تتراجع بكين عن موقفها وتتخذ إجراءات للحد من فائضها مع بلاده.

وصرح ترامب الجمعة بأن رسوما على ما قيمته 200 مليار دولار أخرى من السلع الصينية "قيد الإعداد" و"يمكن أن تُتخذ قريبا جدا".

وكانت بكين حذرت بأنها سترد بفرض رسوم على ما قيمته 60 مليار دولار، من المنتجات الأمريكية، وهو رقم صغير جدا يدل على أن الصين غير قادرة على مجاراة الرسوم الأمريكية.

إلا أن الشركات حذرت من أن الصين لديها وسائل أخرى للرد، من بينها التشريعات وغيرها من السبل الإدارية، أو من خلال مبيعات الحصة الكبيرة التي تملكها من دين الخزانة الأمريكية.

وصرح ترامب للصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة إلى فارغو في ولاية داكوتا الشمالية، "بعد ذلك هناك 267 مليار دولار" من السلع الصينية التي يمكن فرض ضرائب عليها "وهذا من شأنه أن يغير المعادلة بشكل كامل".

واعتبر ريموند يونغ، المحلل لدى مصرف "إيه إن زي" أن واشنطن، "ستزيد بذلك من حجم الإجراءات المعادية للتجارة والاستثمارات الصينية، وهو اتجاه لن يتغير قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل".

وفي الصين، أعربت وزارة التجارة الخميس عن استعدادها للرد، وقال المتحدث غاو فينغ أمام صحفيين "إذا فرضت الولايات المتحدة أي رسوم جديدة على الصين فسنتخذ الإجراءات الضرورية للردّ".

مادة إعلانية

[x]