وزير الزراعة لـ"بوابة الأهرام": مصر على أعتاب فقر مائي.. وأنظمة الري الحديثة في طريقها للتفعيل

8-9-2018 | 10:35

وزير الزراعة خلال حواره لبوابة الاهرام

 

حاوره: أحمد حامد

في توقيت حرج وصعب للغاية بعد دخول مصر في مرحلة الفقر المائي ، وفي ظل أوضاع اقتصادية وزراعية غير مستقرة يحاول الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة البحث عن حلول غير تقليدية وتوجيه الدعم للبحث العلمي والاستعانة بالحلول التكنولوجية للعبور بهذا القطاع الحيوي لبر الأمان.

"بوابة الأهرام" حاورت وزير الزراعة حول هذه الموضوعات وكانت هذه إجاباته:

ماذا عن التعاون بين وزارة الزراعة و الري في إطار إستراتيجية ترشيد استهلاك المياه والتحديات التي نواجهها الآن؟

التحدي المائي يعوق التنمية الزراعية في مصر، لأن أهم العوامل المحددة للإنتاج الزراعي هو توفر المياه، واليوم نواجه تحديًا جديدًا علينا وهو ندرة المياه، ونحن الآن نزلنا عن 600 متر مكعب من المياه للفرد في العام، وبالتالي أصبحنا في منطقة الفقر المائي ، ولابد أن ندرك جميعًا هذا الوضع، فعلي الجميع التكاتف في ترشيد استهلاك المياه، وهناك تنسيق كامل مع وزارة الري من خلال اجتماعات دورية لمتابعة ومناقشة جميع الموضوعات المتعلقة بالإنتاج الزراعي وبتوفير المياه، ويتم حلها على الفور أولاً بأول، لأن العمل بروح الفريق يعمل على حل المشكلات.


ماذا قدم مركز البحوث الزراعية للنهوض بالمستوي الزراعي؟ ولماذا لم يتم استنباط محاصيل جديدة لمواجهة التحديات المائية التي تتعرض لها مصر؟

الحقيقة أن مركز البحوث الزراعية يقوم بدور رائد، ومتميز في إنتاج أصناف جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف، وأيضًا تحمل الملوحة من خلال برامج التربية، وأيضًا طرق الزراعة مثل زراعة الأرز الجاف على مسافات، وهذا يعمل على تخفيض كميات المياه التي يحتاجها مقارنة ب الزراعة بوجود المياه ونعمل على تجريب أصناف مدة بقائها في الأرض قليلة، حيث كان منذ عشر سنوات مدة الأرز في الأرض ما بين 160 إلى 170 يومًا، أما اليوم فما بين 120 إلى 130. إذن من خلال هذه الجهود نقدر أن نرشد استهلاك النباتات أو المحاصيل للمياه، فهناك جهد كبير يبذل من مركز البحوث أو المحطات البحثية المنتشرة على امتداد الجمهورية حتى لدينا محطات في توشكا والعوينات، وذلك للعمل على كل الظروف المختلفة للزراعة، أيضًا يجب أن ننظر من خلال برامج الهندسة الوراثية فلا بد أن نخطو خطوات جادة في هذه نوعية من الأبحاث لكي نحقق نتائج سريعة لأن برامج التربية تأخذ وقتًا طويلاً حوالي 5 سنوات على الأقل، واليوم لابد أن نسابق الزمن بوتيرة أعلى وتأتي باستخدام الهندسة الوراثية والوسائل الحديدة، وهذا أمر مطلوب أن يكون هناك تقبل مجتمعي لإنتاج محاصيل مهندسة وراثية.


الميزانية المخصصة للبحث العملي بمركز البحوث الزراعية تتضاءل كل عام بنسبة كبيرة لماذا؟

نحن نسعى جاهدين أن يتم زيادة الدعم للمشاريع البحثية ورفع الكفاءة الإنتاجية للمحطات والمزارع التابعة لقطاع الإنتاج التابع لمركز البحوث الزراعية بحيث إن الموارد القادمة تغطي تكاليف هذه الأبحاث.

متي تنتهي منظومة الري القديمة وتعميم استخدام طرق الري الحديثة؟

طرق الري الحديثة مستخدمة في الأراضي الجديدة، لكن هذا لم يمنع أن نتوسع في استخدام طرق الري الحديثة في أراضي الدلتا في بعض محاصيل الخضر والحقلية ونحن ننفذ التجربة في محطة بحوث ملوي عن زراعة القصب بالتنقيط كي نتابع نتائج توفير المياه الذي يستخدمها القصب، وهذه الطريقة توفر في الأسمدة والمياه للنبات.

ماذا عن الإرشاد الزراعي؟

نحن نواجه مشكلة حقيقية يعاني منها قطاعات كثيرة في مصر، وهي عدم التزام الحكومة بالتعيين كما كانت في السابق، ونحن الآن لدينا جهاز حكومي متضخم وهو عبء كبير على موازنة الدولة ويحتاج إلى إعادة توزيع وتحقيق أكبر استفادة من العاملين بالجهاز.

إذن ما هو البديل؟

حان وقت استخدام التكنولوجيا الرقمية وهناك برنامج إرشادي لزراعة الزيتون، يقدم للمزارع طرقًا إرشادية بالصور ومعالجتها، ونحاول تنفيذ هذا التطبيق في نبات القمح، وأتعشم أن يخرج قبل بداية زراعة القمح، ونتوسع في هذه البرامج لإعادة توزيع الجهود لتحقيق اعلي استفادة من كل الطاقات الموجودة في المراكز البحثية لدعم العمل الإرشادي، لأن هذا جزء مهم من عمل المركز والوزارة.

مادة إعلانية