الاتحاد الأوروبي يمول أول حملة قومية لحماية الأطفال من التنمر

6-9-2018 | 19:11

التنمر بين الأطفال

 

محمود سعد دياب

كشفت سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة ، عن تمويل أول حملة قومية في مصر من أجل إنهاء العنف بين الأقران، والتي يتم إطلاقها تحت رعاية المجلس القومي للطفولة والأمومة ، وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

ويعد التنمر أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل أخرعن عمد وبطريقة متكررة، سواء وجهاً لوجه، أو عبر الإنترنت، بدءًا من الأذى الجسدي إلى الإساءة اللفظية والنفسية، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإقصاء، والاكتئاب، وأحياناً الانتحار.

ونقلت سفارة الاتحاد الأوروبي عن الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة ، قولها إنه "لا يجب أن يعاني أي طفل من الأذى أو التوتر البالغ الذي يسببه التنمر، وهو الأمر، الذي شأنه كشأن كافة أشكال العنف ضد الأطفال، يزيد من احتمال الإخلال بالنمو الصحي للعقل، ويؤدي إلى تدني إحساس تقدير الذات لدى الطفل، وفي الحالات الشديدة يمكنه أن يؤدي إلى ميول انتحارية"، وأضافت العشماوي، "إن هذه الحملة تحث الأطفال، والآباء، ومقدمي الرعاية على تناول التنمر ومعارضته في الأوساط التعليمية وغير التعليمية، والسعي إلى الحصول على الإرشاد والتوجيه من المتخصصين المدربين من خلال خط نجدة الطفل 16000، والذي يوفر الدعم والمساندة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، كما أنه يعد أيضاً قناة فعّالة للإبلاغ عن الحالات الشديدة التي تتعرض فيها سلامة الطفل للخطر".

ووفقاً لأحدث البيانات العالمية، فإن ما يزيد قليلاً على طالب من كل ثلاثة طلاب ممن تتراوح أعمارهم بين 13 : 15 عاماً يتعرض للتنمر من الأقران، وفي حين أن الفتيات والفتيان، على حد سواء، عرضة لخطر التنمر، إلا أن الفتيات يزيد احتمال كونهن ضحايا لصور وأشكال التنمر والإيذاء النفسي، بينما الأولاد يكونون أكثر عرضة لمخاطر العنف الجسدي والتهديدات.

وأبرز بيان سفارة الاتحاد الأوروبي، دراسة أجراها كل من المجلس القومي للطفولة والأمومة واليونيسف عام 2015، شملت ثلاث محافظات، أن أعلى مستوى من العنف يواجه الأطفال يحدث في المنزل، تليه المدرسة، كما رصدت الدراسة أن من 29% إلى 47% من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين ثلاثة عشر إلى سبعة عشر عاماً قالوا إن العنف الجسدي بين الأقران كان أمراً شائعاً.

ونقل عن الدكتور طارق شوقي ، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قوله: "إن الوزارة تدعم بشكل كامل هذه الحملة القومية المهمة، والتي نأمل أن تقوم بإذكاء الوعي بين طلابنا، ومعلمينا، ومجتمعاتهم من أجل تحديد ومعالجة أشكال التنمر بين الأطفال،" وأضاف: " في الوقت الذي تشهد فيه مصر تحول جذرياً تجاه نظام تعليمي جديد "التعليم 2.0 "، فإن خلق بيئة تعليمية آمنة وممتعة للأطفال يعد ضمن أولوياتنا".

وقد أظهر الشركاء من القطاع الخاص دعمهم لقضية الحملة من خلال الالتزام بالمساعدة في نشر رسائلها عبر منصاتهم المختلفة. كما تبنت العديد من الشخصيات العامة وسفراء اليونيسف في مصر الفنان أحمد حلمي والفنانة منى زكي، رسائل الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي معبرين عن مواقفهم الرافضة للتنمر. وتُشجع الحملة الأطفال والشباب في جميع أنحاء البلاد على التعبير والإفصاح عن تجاربهم وآرائهم والحلول التي يقترحونها للقضاء على التنمر، مستخدمين شعار الحملة #أنا_ضد_التنمر.

وقال السفير إيفان سوركوش ، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، إنه "مع إطلاق هذه الحملة، فإننا نشهد تواصل الجهود القومية الرامية إلى وضع حد لكافة أشكال العنف ضد الأطفال في مصر. ونحن ندعم تلك الجهود من خلال البرامج المختلفة التي يمولها الاتحاد الأوروبي في مصر، وبالأخص من خلال مشروع "التوسع في الحصول على التعليم والحماية للأطفال المعرضين للخطر".

وأضاف، "إنه من الضروري لرفاه الأطفال ونموهم السليم استثمار الموارد والجهود لتوفير بيئة تعليمية آمنة لجميع البنات والبنين، بيئة خالية من التنمر بين الأقران داخل المدرسة وخارجها".

وسوف تستمر الحملة التي تم إطلاقها الأسبوع الماضي حتى الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، وتتكون من ثلاثة تنويهات مرئية ومسموعة يتم بثها على وسائل الإعلام ومنابر التواصل الاجتماعي، فضلاً عن لوحات للتوعية في الأماكن العامة في جميع أنحاء مصر، كما ستقوم المنصات الرقمية الخاصة بالشركاء في الحملة بنشر النصائح للأطفال، والآباء والمعلمين ومقدمي الرعاية بشأن طرق مواجهة التنمر.

وأوضح البيان تصريحات برونو مايس ، ممثل يونيسف في مصر ، قوله "إن التنمر يحرم الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم الآمن، وسيستفيد جميع الأطفال من تعزيز ثقافة ترفض التنمر من أجل الحفاظ على سلامتهم وحمايتهم من الأذى"، متابعًا : "ونحن متفائلون بأن الجهود الوطنية الملتزمة بمنع ومواجهة حدوث العنف في المدارس وخارجها سوف تتواصل وتعزز من قبل الشركاء".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]