حيثيات رفض الإدارية العليا دعوى ضابط لإلغاء قرار إحالته للمعاش بسبب إطلاق لحيته

4-9-2018 | 21:40

وزارة الداخلية

 

محمد عبد القادر

قضت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار الدكتور حسام محمد عبد العزيز، نائب رئيس مجلس الدولة، برفض دعوي ضابط شرطة طلب الحكم بإلغاء قرار إحالته للمعاش بسبب إطلاق لحيته وعدم حلاقتها بالمخالفة للقواعد السارية بهيئة الشرطة والكتب الدورية الصادرة فى هذا الصدد، رغم التنبيه عليه من قبل قياداته فى الوزارة بوجوب اتباع القواعد والتعليمات وعدم مخالفتها، وضرورة الالتزام بالمظهر المتعارف عليه لرجل الشرطة إلا أنه لم يستجب.


قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المادة (67) من القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة تنص علي أن: " لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة أن يحيل الضباط - عدا المعينين فى وظائفهم بقرار من رئيس الجمهورية - إلى الاحتياط وذلك إذا ثبتت ضرورة ذلك لأسباب جدية تتعلق بالصالح العام ، ولا يسرى ذلك على الضباط من رتبة لواء .

ولا يجوز أن تزيد مدة الاحتياط على سنتين، ويُعرض أمر الضابط قبل انتهاء المدة على المجلس الأعلى للشرطة ليقرر إحالته إلى المعاش أو إعادته إلـى الخدمة العاملة ، فإذا لم يتم العرض عاد الضابط إلى عمله مالم تكن مـدة خدمته انتهت لسبب آخر طبقاً للقانون .

وتعتبر الرتبة التى كان الضابط يشغلها شاغـرة بمجرد إحالته إلى الاحتياط .

أضافت المحكمة أن المستفاد من هذا النص - حسبما جري به قضاء المحكمة الإدارية العليا - أن " المشرع خول وزير الداخلية إحالة الضابط ، إذا لم يكن معيناً بقرار جمهوري ، ولم يكن شاغلاً لرتبة لواء إلى الاحتياط ، واشترط لذلك قيام أسباب جدية تتعلق بالصالح العام تؤكد وتثبت ضرورة إحالة الضابط إلى الاحتياط دون مواجهته بما هو منسوب إليه أو سماع دفاعه في تحقيق أو محاكمة تأديبية ، ويستهدف نظام الإحالة إلى الاحتياط تنحية الضابط من وظيفته لمدة معينة لا تجاوز السنتين بقصد تنبيهه إلى اعوجاج سلوكه وضعت انضباطه حتى يرجع إلى جادة الصواب – مقتضى ذلك ولازمه وضع الضابط خلال فترة الاحتياط تحت الرقابة والفحص بصفة دائمة طوال مدة الاحتياط حتى يتسنى عرض أمره قبل نهايتها على المجلس الأعلى للشرطة ليقرر إما عودته إلى الخدمة إذا ما تبين أنه استقام في سلوكه واعتدل في تصرفاته بما يرجح عودته إلى التكيف مع ما تفرضه عليه طبيعة وظيفته من واجبات أو إحالته إلى المعاش إذا ما تبين أنه مازال مصراً على سلوكه المعوج إلى الحد الذي يفقده الصلاحية في هيئة الشرطة – إن أسباب الإحالة إلى المعاش بعد الإحالة إلى الاحتياط وإن كانت ترتبط بأسباب الإحالة إلى الاحتياط إلا أنها يتعين أن تستخلص من وقائع تالية للإحالة إلى الاحتياط وليست سابقة عليها".

كما ذهبت إلى أن " المشرع سن نظامين لمواجهة اعوجاج سلوك الضباط والمخالفات التي تصدر عنه ، أحدهما النظام التأديبى الذي يهدف إلى تقويم سلوك الضابط بتوقيع الجزاء المناسب ، وثانيهما نظام الإحالة إلى الاحتياط ، وهو نظام من شأنه تنحية الضابط عن وظيفته وسلبه حقوقها ومزاياها وإبقاءه مدة لا تزيد على سنتين متربصاً إما إعادته للخدمة أو إحالته إلى المعاش ، وهو جزاء يُوقع على الضابط بغير الطريق التأديبي الذي نظمه القانون دون تحقيق يجرى معه ثم معاقبته إدارياً أو بعد محاكمته تأديبياً أمام مجلس التأديب .

واضافت أن المشرع أسند سلطة الإحالة إلى الاحتياط إلى وزير الداخلية ، وقيده في ممارسة تلك السلطة بثبوت ضرورة تلك الإحالة من واقع أسباب جدية تتعلق بالصالح العام ، ويصدر قراره بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة ، الإحالة إلى الاحتياط يجب أن تكون مستنده إلى ضرورة تقتضيها وأسباب ذات صلة بالصالح العام ، وخطورة تبررها ، أسباب الإحالة إلى الاستيداع تخضع لرقابة القضاء سواء من حيث وجودها المادي أو القانوني أو من حيث تكيفها ، وتقدير مدة الخطورة الناجمة عنها ، ولا يعد ذلك تدخلاً من المحكمة في أمر متروك تقديره للسلطة الإدارية ، وإنما هو إعمال لحق المحكمة في الرقابة القضائية والقانونية على القرارات الإدارية".

واستقر قضاؤها على أن " المشرع فى قانون هيئة الشرطة وضع نظامين لمواجهة سلوك الضباط والمخالفات التى تصدر عنه ، أحدهما النظام التأديبي لعقاب الضابط ومجازاته تأديبياً عن المخالفات التى تثبت فى حقه وذلك من خلال المحاكمة التأديبية ، وثانيهما نظام الإحالة إلى الاحتياط ، والذى قد يكون مقدمة إلى الإحالة إلى المعاش ، النظامان يشتركان فى أن كلاً منهما يواجه وقائع ومخالفات إلى الضابط، إحالة الضابط إلى الاحتياط من شأنها تنحيته عن وظيفته وسلبه حقوقها ومزاياها وإبقاؤه مدة لا تزيد على سنتين متربصاً أما إعادته إلى الخدمة أو إحالته إلى المعاش ، وقرار الإحالة إلى الاحتياط بهذا المعنى يعتبر نوعاً من الجزاء يوقع على الضابط بغير الطريق التأديبي الذي نظمه القانون وبغير إجراء تحقيق مع الضابط – ومن ثم – فهو نظام استثنائي اختصه المشرع بضوابط وشروط خاصة يجب توافرها حتى يسوغ لجهة الإدارة أن تترك النظام التأديبي وهو الأصل إلى نظام الاحتياط وهو الاستثناء ، وليس كل خروج على واجبات الوظيفة أو مقتضاها يسوغ لجهة الإدارة التدخل بنظام الإحالة إلى الاحتياط لمواجهة المخالفات التى تنسب إلى الضابط إنما يجب أن يتوافر قدر من الجسامة والخطورة يبرر حالة الضرورة الملحة التى تستوجب الخروج على نظام التأديبي ، وذلك بأن تقدم أسباباً جدية تتعلق بالصالح العام ، تلك الأسباب تخضع لرقابة المحكمة سواء من حيث وجودها المادي أو القانوني أو من حيث تكييفها وتقدير مدى خطورتها – أساس ذلك – أنه ولئن كان الإدارة تملك بحسب الأصل حرية وزن مناسبات إصدار القرار الإداري ، وتقدير أهمية النتائج التى تترتب على الوقائع الثابت قيامها ، إلا أنه حينما تكون ملائمة إصدار القرار شرطاً من شروط مشروعيته فإن هذه الملائمة تخضع لرقابة القضاء الإداري".

وذهبت كذلك إلى أن المشرع خّول وزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة أن يحيل الضابط الذي يشغل رتبة أقل من لواء إلى الاحتياط ، واشترط لذلك أن تقوم في حق الضابط أسباب جدية تتعلق بالصالح العام تؤكد وتثبت ضرورة إحالة الضابط إلى الاحتياط ، ويجب أن تكون حالة الضرورة واضحة جلية وثابتة ثبوتاً قاطعاً لكي تعمل جهة الإدارة سلطتها بإحالة الضابط إلى الاحتياط – مشروعية قرار الإحالة إلى الاحتياط أن يكون هذا القرار لازماً وضرورياً ، وأنه استخدم من قبل جهة الإدارة لمواجهة حالة واقعية أو قانونية حقيقية قامت في حق الضابط ، وأن محاسبته عنها طبقاً لقواعد التأديب العادية لا تكفى لدفع ضرره على المصلحة العامة في نطاق وظيفة هيئة الشرطة – للقضاء الإداري حق الرقابة على قيام أو عدم قيام حالة الضرورة – إذا ثبت جدية الأسباب وضرورة الإحالة إلى الاحتياط كان قرار الإحالة سليماً ومتفقاً وأحكام القانون – أما إذا اتضح أن الأسباب لم تكن جدية أو لم تكن تمثل الأهمية التي تدعو إلى قيام حالة الضرورة التي تبرر تدخل الجهة الإدارية بإحالة الضابط إلى الاحتياط أو أن مؤاخذته تأديبياً كانت كافية دون اللجوء إلى إحالته إلى الاحتياط كان قرار الإحالة باطلاً متعين الإلغاء.

ومن حيث إن من المقرر أن أسباب الإحالة إلى الاحتياط تخضع لرقابة القضاء سواء من حيث وجودها المادي أو القانوني أو من حيث تكييفها ومدى تقدير الخطورة الناجمة عنها ، وذلك لأنه ولئن كانت الإدارة تملك بحسب الأصل حرية وزن مناسبات إصدار القرار ، وتقدير أهمية النتائج التي تترتب على ما ثبت لديها من وقائع إلا أنه حينما تكون ملاءمة إصدار القرار شرط من شروط مشروعيته فإن هذه الملائمة تخضع لرقابة القضاء الإداري ، ومن ثم فإنه ما دام القانون قد اشترط لمشروعية قرار الإحالة إلى الاحتياط توافر أسباب جدية تتعلق بالمصلحة العامة ، وأن تقتضي الضرورة إصداره فإن المحكمة تبسط رقابتها القضائية على قيام هذا الشرط من عدمه لتتبين مدى جدية الأسباب وتعليقها بالصالح العام ، وما إذا كانت هناك ضرورة للإحالة إلى الاحتياط باعتباره نظاماً استثنائيا ًلمواجهة سلوك الضابط المنحرف ، وليس بديلاً لنظام التأديب من خلال المحاكمة التأديبية.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن " القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع والقانون ، وأنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها ، ويفترض في القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح ، إلا أنها إذا ذكرت أسباباً له فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون ، وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار .

ومن حيث انه من المسلم به أن صحة القرار الإداري تحدد بالأسباب التي قام عليها ومدى سلامتها على أساس الأصول الثابتة فى الأوراق وقت صدور القرار ومدى مطابقتها للنتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة إذا كان لجهة الإدارة تقدير الأسباب التي تتعلق بالصالح العام وتبرر إحالة الضابط الى الاحتياط إلا أن هذه الأسباب تخضع لرقابة القضاء سواء من حيث وجودها المادي أو القانوني أو من حيث تكييفها وتقدير مدى الخطورة الناجمة عنها ذلك انه ولئن كانت الإدارة تملك بحسب الأصل حرية وزن مناسبات إصدار القرار وتقدير أهمية النتائج التي تترتب على ما يثبت لديها من وقائع إلا انه تكون ملاءمة إصدار القرار شرطا من شروط المشروعية فان هذه الملاءمة تخضع لرقابة القضاء الإداري ومن ثم فانه ما دام القانون قد اشترط لمشروعية قرار الإحالة الى الاحتياط توافر أسباب جدية تتعلق بالصالح العام أو تقتضى الضرورة إصداره فان المحكمة تبسط رقابتها القضائية على قيام هذا الشرط من عدمه لتعيين مدى جدية الأسباب ومدى تعلقها بالصالح العام وان الضرورة تقتضى ذلك وبحسبان أن قرار الإحالة الى الاحتياط من شانه تنحية الضابط عن وظيفته وصلبه حقوقها ومزاياها وإبقاؤه مدة لا تزيد على سنتين متربصا إما أعادته الى الخدمة أو أحالته الى المعاش والقرار الذي يودى الى مثل هذه النتائج يتعين أن تثبت ضرورته لأسباب جدية تتعلق بالصالح العام وان تكون الإحالة الى الاحتياط باعثها المصلحة العامة دون أن يشوب قرار جهة الإدارة فى هذا الشأن عيب إساءة استعمال السلطة فإذا ثبت ذلك كان القرار سليما .

ومن حيث أن وزارة الداخلية أصدرت بتاريخ 25/2/2012 الكتاب الدوري رقم 3 لسنة 2012 تضمن الاتى :- فى إطار حرص الوزارة على ظهور أبنائها الأفراد بالمظهر الانضباطي الذي تقتضينه ممارية رجل الشرطة لوظيفته وذلك فى إطار جهود الوزارة لتوفر الزى ومستلزماته بصورة دورية وإلحاقا للكتب الدورية السابق إعلانها بشان ارتداء الزى الرسمي على وجه لائق طبقا للقرارات الوزارية والتعليمات الصادرة فى هذا الشأن والعناية بالمظهر الشخصي من حيث قص الشعر وحلاقة الذقن بما يتلاءم ومقتضيات الزى الرسمى.

برجاء التنبيه باتخاذ ما يلزم نحو إعادة التذكرة لجميع الأفراد بضرورة الالتزام بالتعليمات المنظمة لارتداء الزى والحفاظ على حسن المظهر والهدام حفاظا على هيئة رجل الشرطة واحترام الجمهور لاه وتجنبا للتعرض للمساءلة حال الخروج على مقتضيات الواجب الوظيفي والإخلال بالتعليمات

ومن حيث أن المحكمة الادارية العليا قد ذهبت الى أن وظيفة ضباط الشرطة ليست كغيرها من الوظائف العامة إذ أنها تتطلب قدرا معينا من الثقة والاعتبار فى شاغلها وهذا قد لا يتطلبه المشرع بالنسبة لبعض الوظائف الأخرى ذات الأهمية الأقل .

ومن حيث أن الشرطة وفقا للمادة (1) من القانون رقم 109 لسنة 1971 أنفة البيان هيئة مدنية نظامية وينئ معنى كلمة – نظامية – عن مدلول خاص يميز هذه الهيئة عن غيرها من الهيئات المدنية الصرفة وأية ذلك واضحة فيما تضلع به من مهام أمنية بالدرجة الأولى تستلزم استنهاض همم أفرادها بالسرعة والكفاءة اللازمتين لتحقيق الغرض المنشود من إنشائها وهو ما تستتبع بالضرورة الالتزام التام من قبل هؤلاء الأفراد بما يصدر من تعليمات وأوامر بشان عملهم بما فى ذلك تنظيم شكل الزى والمظهر الخارجي لفرد هيئة الشرطة وكذلك السلوك العام سواء كان فى العمل أو خارج العمل وما جبل عله أفراد هيئة الشرطة منذ نشاتها

ومن حيث انه لما كان من المقرر – طبقا لما جرى عليه قضاء المحكمة الادارية العليا – أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير أدلة الدعوى وفى أن تستمد اقتناعها من أدلة تطمئن إليها طالما كان لهذه الأدلة أصول ثابتة بالاوراق ، كما أن لمحكمة الطعن إذ رأت فى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه أنها لم تستند الى أوجه دفاع جديدة فى جوهرها عما قدمه الطاعن أمام محكمة أول درجة ، ولم يأت بأسباب جديدة مؤدية بادلتها بما يمكن معه إجابته الى طلباته ، وان الحكم الطعين قد التزم صحيح حكم القانون فيما قضى به وبنى على أسباب سائغة كافية لحمله دون أن يشوبه خطا أو عوار ، ورأت فيها ما يغنى عن إيراد جديد ، فلها أن تؤيد الحكم المطعون فيه وأن تحيل الى ما جاء به سواء فى بيان الوقائع أو فى الأسباب التي بنى عليها وتعتبره مكملا لقضائها دون حاجة لتعقب أوجه الطعن والرد على كل نعى استقلالا ، إذ حسبها اقتناعها بسلامة الحكم المطعون فيه وان المطاعن الموجهة إليه لا تنال من سلامته.

وان كان اطلاق اللحية من الحريات الشخصيه الا انه يجب التمييز بين الحرية الشخصية والالتزام بالقرارات الرسمية وقوانين الدوله وبين اراء شرعية متباينه ما بين الضرورات وبين الالتزام المتجرد فى ضوء الشريعة الاسلامية والتى هي المصدر الرئيسي للتشريع والتى تتضمن ضرورة ان لا تكون التشريعات متنافية ومخالفة عن الشريعة الاسلامية وبين منع اطلاق اللحية في المرافق الرسمية وما يتوجب الالتزام به ودور ولي الأمر في التشريعات من خلال حسم الأمور الإجتهادية والخلافية وعدم جواز تغليب رأي على آخر.

أن ما نص عليه الدستور فى مادته الثانية - إسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ، إنما يتمحض عن قيد يجب على كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية أن تتحراه وتنزل عليه فى تشريعاتها والا يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعا، لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادؤها الكلية، وأصولها الثابتة التى لاتحتمل تأويلاً أو تبديلاً لانه من غير المتصور أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان، إذ هى عصية على التعديل، ولايجوز الخروج عليها، أوالالتواء بها عن معناها بحسبان أن المادة الثانية من الدستور، تقدم على هذه القواعد، أحكام الشريعة الإسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية، إذ هى إطارها العام، وركائزها الأصيلة التى تفرض متطلباتها دوماً بما يحول دون إقرار أية قاعدة قانونية على خلافها؛ وإلا اعتبر ذلك تشهيا وإنكاراً لما علم من الدين بالضرورة .

أما الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها أو بهما معا، فأن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها، ولاتمتد لسواها، وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان، لضمان مرونتها وحيويتها، ولمواجهة النوازل على اختلافها، تنظيما لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً، ولايعطل بالتالى حركتهم فى الحياة، على أن يكون الاجتهاد دوماً واقعا فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لايجاوزها؛ ملتزما ضوابطها الثابتة، متحريا مناهج الاستدلال على الأحكام العملية، والقواعد الضابطة لفروعها، كافلا صون المقاصد العامة للشريعة بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال على أن إعمال حكم العقل فيما لا نص فيه، تطويرا لقواعد عملية تكون فى مضمونها أرفق بالعباد وأحفل بشئونهم، وأكفل لمصالحهم الحقيقية التى تشرع الأحكام لتحقيقها، وبما يلائمها، مرده أن شريعة الله جوهرها الحق والعدل، والتقيد بها خير من فساد عريض، وانغلاقها على نفسها ليس مقبولا ولامطلوبا، ذلك أنها لاتمنح أقوال أحد من الفقهاء فى شأن من شئونها، قدسية تحول دون مراجعتها وإعادة النظر فيها، بل وإبدالها بغيرها.

وحيث إن الآراء الاجتهادية فى المسائل المختلف عليها ليس لها فى ذاتها قوة متعدية لغير القائلين بها، ولايجوز بالتالى اعتبارها شرعا ثابتا متقرراً لايجوز أن ينقض، وإلا كان ذلك نهيا عن التأمل والتبصر فى دين الله تعالى، وإنكارا لحقيقة أن الخطأ محتمل فى كل اجتهاد بل إن من الصحابة من تردد فى الفتيا تهيبا ومن ثم صح القول بأن اجتهاد أحد من الفقهاء ليس أحق بالاتباع من اجتهاد غيره، وربما كان أضعف الآراء سندا، أكثرها ملاءمة للأوضاع المتغيرة، ولو كان مخالفا لآراء استقر عليها العمل زمنا وتلك هى الشريعة الإسلامية فى أصولها ومنابتها، متطورة بالضرورة، نابذة الجمود، لايتقيد الاجتهاد فيها - وفيما لا نص عليه - بغير ضوابطها الكلية، وبما لايعطل مقاصدها التى ينافيها أن يتقيد ولى الأمر فى شأن الأحكام الفرعية والعملية المستجيبة بطبيعتها للتطور، لآراء بذاتها لايريم عنها، أو أن يقعد باجتهاده عند لحظة زمنية معينة تكون المصالح المعتبرة شرعا قد جاوزتها.

ومن ثم فأن لولى الأمر أن يُشَرع بما يرد الأمر المتنازع عليه إلى الله ورسوله، مستلهما فى ذلك أن المصالح المعتبرة، هى تلك التى تكون مناسبة لمقاصد الشريعة، متلاقية معها، وهى بعد مصالح لاتتناهى جزئياتها، أو تنحصر تطبيقاتها، ولكنها تتحدد - مضمونا ونطاقا - على ضوء أوضاعها المتغيرة يؤيد ذلك أن الصحابة والتابعين، والأئمة المجتهدين، كثيراً ماقرروا أحكاما متوخين بها مطلق مصالح العباد، طلبا لنفعهم أو دفعا لضرر عنهم أو رفعا لحرجهم، باعتبار أن مصالحهم هذه، تتطور على ضوء أوضاع مجتمعاتهم، وليس ثمة دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها حيث إن الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، أنها سلطة تقديرية مالم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من إطلاقها، وتكون تخوما لها لايجوز اقتحام آفاقها أو تخطيها سواء بنقضها أو انتقاصها من أطرافها، ذلك أن إهدار الحقوق التى كفلها الدستور أو تهميشها، عدوان على مجالاتها الحيوية التى لاتتنفس إلا من خلالها ولايجوز بالتالى أن يكون تنظيم هذه الحقوق، مناقضا لفحواها، بل يتعين أن يكون منصفا ومبرراً.

ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا قضت فى حكم حديث لها بأن ( ........وحيث إنَّه بالنِّسبة لمَدَى شرعيَّة إعفاء اللِّحيَة للرِّجال أم حلقها وفقاً لأحكام الشَّريعة الإسلاميَّة ، فإنَّ المحكمة ترى أنَّ المَسألَة تَتعلَّق بدَلالة الأمْر والنَّهْي في القُرآن والسُّنَّة ، والتي انتهى علم أُصول الفقه إلى كونها ليست كلها للوُجوب بل منها ما يكون على سبيل النَّدْب ، خاصَّة وأنَّ القُرآن الكريم لم يتضمَّن نصاً صريحاً قاطعاً في شأنها وإنما أوردتها السُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة ، فيضحى السؤال في مَسألَة إعفاء اللِّحيَة هل هي للوُجوب أم للنَّدب؟

والثَّابت مِن البحث المُتعمِّق في أُصول المَسألة أنَّ العلماء اختلفوا على مر العُصور والمجتمعات في الحُكم الشَّرعي للِّحيَة وإعفائها أو حلقها أو نتفها أو الأخذ مِنها ، ما بين منكر لهذا أو ذاك أو مجيز له ، وتنوَّعت آراؤهم ما بين جعل أيٍّ مِن ذلك سُنَّة واجبة أو سُنَّة مُؤكَّدة أو بِدعة محرَّمة أو مِن سُنَن العادات أو مِن سُنَن الفِطرَة التي هي مِن المُستحبَّات أو المَكروهات أو مِن سُنَن العادات لقومٍ أو لبيئة مُعيَّنة أو مِن خصائص النَّبيِّ ﷺ ، ولكل رأيٍّ أدلَّته وأسانيده الشَّرعيَّة بناء على اختلافه في فهم "دَلالة الأمْر" في الحديث النَّبوِي الشَّريف ، على النحو الموضح جميعه في السابق . ويضحى توصيف كل هؤلاء العلماء الأجلاء أنهم مجتهدون ، فلا يجب إنكار بعض اجتهاد الآخرين في الرَّأي للبعض الآخر ، وإنما يُقبَل الاختلاف عموماً كنوع مِن اختلاف التَّنوُّع وليس التَّضاد . وبالتالي ففي حال اختلاف العلماء على حُكم شرعيٍّ مُعيَّن ، يجب على كل مُسلمٍ أنْ يختار فيه برويَّة مِن الاجتهادات الشَّرعيَّة للعلماء وأسانيدها ما يطمئن إليه قلبه وثوابته ، وفق ما يُناسب فطرته وثقافته وأحواله الاقتصاديَّة والاجتماعية والوظيفيَّة ، دون أنْ يَضرَّ بصالح البِلاد أو العِباد أو حُرِّيَّاتهم . وبالمِثْل يحق للمُشرِّع في المُقابِل أيضاً حال اختلاف العلماء على حُكم شرعيٍّ مُعيَّن ، أنْ يَضَعَ مِن النُّصوص القانونيَّة التي تتفق مع أرجح تِلك الآراء ، بُغيَة تنظيم السُّلوك والمَظهر الخارجي والمَلبَس لفِئات محدَّدة مِن العامِلين المُنتسبين لمَرافِق إداريَّة مُعيَّنة بما يحقِّق الصًّالح العام للبلاد وللمِرفق معاً ، طالما لا تخالِف صراحة أو ضِمْناً أياً مِن أركان الإسلام أو ثوابت أحكامه المُتَّفق عليها ، وفي ظلِّ اعتِبار مَبادِئ الشَّريعة الإسلاميَّة مَصدراً رئيسياً للتَّشريع ، على أنَّ يخضع ذلك كله للرِّقابة القضائيَّة .

ومِن ثم فإنَّ التزام العامِلين بالدَّولة عُموماً بالقانون والقواعد المُنظِّمة للعمل داخل مَرافقها ، والتزام ضُبَّاط ورجال هيئة الشُّرطة خُصوصاً بالتَّعليمات الانضباطيَّة والعُرف العام السَّائد داخل الهيئة الشُّرطيَّة ، لهو التزام قانوني ينأى عن المخالَفَة ، وأهم وأجدى لصالح البلاد والعِباد . إذ يجب عموماً الالتفات إلى الأمور والتَّعاليم الإسلاميَّة الغرَّاء التي تحتاجها الأمَّة بأكملها في دروب تقدُّمِها ورُقيِّها والنَّأي عن الجَدَل في القضايا الفقهيَّة الخِلافيَّة .

وحيث إنَّ المُشرِّع في قانون هيئة الشُّرطة المُشار إليه أنشأ نِظاماً مُنفرداً لإحالة ضُبَّاط الشُّرطة إلى الاحتياط ، فأجاز لوزير الدَّاخليَّة أن يحيل الضُّبَّاط - غير المُعيَّنين في وظائفهم بقرار جمهوري - إلى الاحتياط لمُدَّة لا تزيد على السنتيْن ، بناءً على طلبهم أو طلب أجهزة وزارة الداخليَّة لأسباب صحية تقرّها الهيئة الطبية المُختصَّة ، أو إذا ثبتت ضرورة وأسباب جديَّة تتعلَّق بالصَّالح العام لهيئة الشُّرطة أو للبلاد عموماً ، وذلك للضُّبَّاط مِن دون رُتبة "اللواء"، وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشُّرطة في أيٍّ مِن هذا ، على أنْ يُعرَض أمر الضَّابط المحال قبل انتهاء مُدَّة الإحالة على المجلس الأعلى للشُّرطة مِن جديد لتقرير إحالته إلى المَعاش أو إعادته إلى الخِدمة العامِلة ، تَبَعاً لاستمرار الأسباب الجِدِّيَّة للإحالة إلى الاحتياط مِن عدمها . ومن ثم يضحى نِظام الإحالة إلى الاحتياط مختلفاً ومُستقلاً تماماً في طبيعته القانونيَّة وأهدافه وإجراءاته عن نِظام تأديب ضُبَّاط الشُّرطة ، ويمسى هو الأَوْلى بالاتباع مِن قِبَل الجهة الإداريَّة القائمة على مرفق الشُّرطة في الحالات التي تتعلَّق جدياً بالصَّالح العام والتي تدخل في زمرتها وقائع الاختلاف المُستمِر للمَسْلَك الانضِباطي للضَّابِط في المجْمَل عَن الأعراف والتَّعليمات الشُّرطيَّة الانضباطيَّة ، خاصة مع صعوبة مُعالجة بعض هذه الوقائع بنِظام التَّأديب لأن احتمالات العَوْدِ فيها أقرب مِن درئها ، فضلاً عن أنَّ سُلطة الإدارة التَّقديريَّة في الإحالة إلى الاحتياط ثم إقرار عودة الضَّابط مِن الاحتياط إلى الخِدمة العامِلة أو إحالته إلى المَعاش تخضع كُلِّيَّة للرِّقابة القضائيَّة . الأمر الذي يغدو معه انعطاف الجهة الإداريَّة إلى وسيلة التَّاديب في مَسألات هي في الأصل خاضعة لسُلطتها التَّقديريَّة في الإحالة إلى الاحتياط نوعاً مِن أنواع الانحراف المُمنهَج في استعمال الإجراء القانوني الذي أوجب المُشرِّع اتِّباعه - فضلاً عن إبراز الواقع العَمَلي لعدم جَدوى التَّأديب في معالجة بعضها - إذ أنَّ لجوء الجهة الإداريَّة إلى اتخاذ الإجراءات التَّاديبيَّة قِبل الضُّبَّاط في المَسائل ذات الأسباب جديَّة المُتعلِّقة بالصَّالح العام تعد وسيلة قانونيَّة غير مُباشرة لإهدار حُقوقه باعتبار أنَّ نهايات التَّدرّج الجزائي لوسيلة التَّأديب قد تودِي به أن يصير ضابطاً معزولاً مِن وظيفته ، في حين أن نِظام الإحالة إلى الاحتياط يُعيده في نهاية المطاف إلى الخِدمة العامِلة مرَّة أُخرَى أو يجعله ضابطاً محالاً إلى المعاش بما يُتاخمه مِن حقوق أدبيَّة وماليَّة وصحيِّة واجتماعيَّة لا تَتأتَّى للضَّابط المَعزول مِن وظيفته .

وحيث إنَّ الثَّابِت مِن الأوراق ، أنَّ الطَّاعن قد ارتضى طواعيَّة واختياراً بإرادته الحُرَّة الانخراط في العمل بمرفق الشُّرطة المِصريَّة ، وأقسَم قبل مُباشرة أعمال وَظيفته اليَمين القانونيَّة باحترام الدُّستور والقانون ومُراعاة سلامة الوَطَن وأداء واجبه بالذِّمَّة والصِّدق ، ومَارَس أعماله كضابِط شُرطة لسنوات طِوال ، مُلتزِماً بضوابط هذا المِرفق ذي الطَّبيعة الخاصَّة والتي مِن بينها الالتزِام بزيٍّ خاص ومَظهر لائق يحكمه القانون والقرارات والتَّعليمات الانضباطيَّة ، ومُتدرِّجاً في الرُّتب والوظائف الشُرطية وَسْط أقران دُفعته دون تضييق مِن الجهة الإداريَّة المَطعون ضدها عليه في ممَارَسَة شعائرَ الدِّين الإسلامي الحَنيف مثله مِثل أقرانه طوال خِدمته الوظيفيَّة . فكان على الطَّاعِن إكمال أعمال وظيفته داخل مِرفق الشُّرطة على الوجه الذي أوجبه القانون والتَّعليمات والانضِمام إلى زملائه الضُبَّاط في مَسيرتهم الأبيَّة نحو إمعان الأمن والأمان في البلاد وسط ما تتعرَّض له مِن المَوجات الإجراميَّة والإرهابيَّة وخِلافه ، وله في ذات الوقت مِثل بقيَّة أقرانه مِن الضُّبَّاط وكافَّة موظفي الدَّولة حُرِّيَّة ممارَسة الشَّعائر الدِّينيَّة وفق المَنظومة التَّشريعيَّة المِصريَّة التي اتخذت دُستورياً مِن الإسلام دين الدَّولة ومِن مَبادِيء الشَّريعة الإسلاميَّة مَصدراً رئيسياً للتَّشريع . أما وقد أعفَى الطَّاعن لحيتَه اعتقاداً مِنه بمُخالَفة قصها لأحكام الدِّين الإسلامي الحَنيف ، على الرُّغم مِن كونها مِن الأمور المُختلف فيها بين العلماء على النَّحو السَّالف إيضاحه تفصيلاً ، مخالِفاً بذلك القانون والتَّعليمات الانضباطيَّة داخل مِرفق الشُّرطة ، وأصرَّ على المُضيِّ في نهجه مُفضِّلاً الاستمرار في الجَدل في القضايا الفقهيَّة الخِلافيَّة ، دون أنْ يستقيل أو يلتمس عملاً آخراً ، فإنَّه يكون مُرتكباً ذنباً إدارياً مَسلكياً لا يجب التَّهاون في شأنه ، إذ يتأبى الخُضوع لقواعد النِّظام مع الالتزام به

ومن حيث إن المدعى كان يعمل نقيب شرطة بمديرية أمن كفر الشيخ , إلى أن صدر القرار رقم .......... بالإحالة إلى الاحتياط للصالح العام وقد صدر على أثر ذلك القرار رقم .......... بإحالته إلى المعاش , ولما كانت الجهة الإدارية قد أصدرت القرارين الطعينين استناداً إلى قيام المدعى بإطلاق لحيته وعدم حلاقتها بالمخالفة للقواعد السارية بهيئة الشرطة والكتب الدورية الصادرة فى هذا الصدد فقد تم التنبيه عليه من قبل قياداته فى الوزارة بوجوب اتباع القواعد والتعليمات وعدم مخالفتها وضرورة الالتزام بالمظهر المتعارف عليه لرجل الشرطة إلا أنه لم يستجيب وهو ما حدا بالجهة الادارية ممثلة فى وزير الداخلية إلى إصدار القرار المطعون فيه ، وبالتالي فان ما أتاه الطاعن يعد خروجا متعمدا على التعليمات ومخالفة القواعد الحاكمة لهيئة الشرطة منذ إنشائها بوصفها هيئة مدنية نظامية ذات طابع عسكري من شانه الترسيخ لمبدأ عصيان الأوامر الصادرة من الرؤساء وهو أمر من شأنه إحداث حالة من الفوضى وهو ما يستتبع تأثير سلبي على الصالح العام وهو ما استشعرته الجهة الإدارية ودفعها إلى إصدار القرار محل النزاع والذي جاء متفقا وصحيح حكم القانون قائما على السبب المبرر له بمنأى عن الإلغاء ويغدو معه طلب إلغائه جديرا بالرفض.

وهذا لا ينال من أن الكتب الدورية التى تقضى بحلق اللحى شابتها مخالفات دستورية وقانونية فلما كانت المحكمة الإدارية العليا – الدائرة المشكلة طبقا للمادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة – قد انتهت إلى أن السلطة التنفيذية تصدر اللوائح التنظيمية واللوائح التنفيذية ودرج الأمر على الاعتراف لجهة الإدارة بسلطة إصدار تعليمات ومنشورات وأوامر مصلحية إلى العاملين لديها وتدر هذه التعليمات من رئيس المصلحة إلى مرءوسيه متضمنة تفسير القوانين والتشريعات القائمة وكيفية تنفيذها وتوجه التعليمات الى العاملين الذين يلزمون باحترامها وإضاعة ما فيها طالما أنها متفقة وأحكام القانون وهذه التعليمات لا تضيف جديدا إلى التشريع القائم لا قيمة لها إلا بحسب تطابقها مع التشريعات التي تصدر بناء عليها والهدف من هذه التعليمات هو التيسير على جهات الإدارة وكفالة سير المرفق العام بانتظام واطراد.

ولما كانت التعليمات الواردة بالكتاب السالف الذكر قد صدرت من السلطة المختصة بما لها من حق إدارة وتنظيم المرفق العام وبما يكفل حسن سيره ولم تنطو على ثمة مخالفة للقانون أو تعارض معه ومن ثم فأنها تكون واجبة الاتباع من قبل المخاطبين بها بما يتعين معه الالتفات لما أثاره المدعى فى هذا الشأن.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]