آخر الأخبار

زحام بمقار الضرائب العقارية.. تضارب التصريحات يثير الجدل..و"رئيس المصلحة": المنتفعون يروجون الشائعات| صور

4-9-2018 | 18:19

مواطنون يدفعون الضريبة العقارية

 

إيمان محمد عباس

تشهد مقار مأموريات الضرائب العقارية بالقاهرة، حالة من الزحام الشديد من أجل الاستعلام عن الضرائب المستحقة على وحداتهم السكنية رغم مد مهلة تحصيل الضريبة بدون غرامة تأخير حتى 15 أكتوبر المقبل.

وقال حسن مصطفى، أحد سكان منطقة التجمع الخامس، إنه جاء لمصلحة الضرائب العقارية حرصًا على دفع الضريبة المستحقة على فيلا يمتلكها بذات المنطقة، مؤكدًا أنها حق للدولة وعلى كل مواطن أن يؤديها للنهوض باقتصاد البلاد.

وفي المعادي، قال محمد الشربيني، إنه جاء إلى المصلحة لسداد قيمة الضريبة العقارية على شقة سكنية تجاوزت قيمتها الـ 2 مليون جنيه، لكنه لم يتوقع وجود إقبال كبير من المواطنين وزحامًا كما شهد أمام المصلحة.

وقال الدكتور علي عبد الرؤوف الإدريسي، الخبير اقتصادى، إن الضريبة العقارية ليست أمرا جديدًا فهى موجودة تحت مسمى " العوايد " منذ عام ١٩٥٤ وكانت عبارة عن رسوم تقدم إلى المحليات.

وأضاف أن الضرائب العقارية معمول بها بمعظم دول العالم وليست اختراعًا مصريًا ولكن بنِسَب مختلفة فكل بلد تحدد الضريبة العقارية الخاصة بها من حيث معدل دخل الفرد.

وأكد الإدريسي أن الضرائب العقارية مختصة بالعقارات بعد ذلك على المنشآت الصناعية وبعدها المنشآت السياحية، إلا أنه طالب بأن يتم تأجيلها على قطاعي السياحة والصناعة لابد أن يتم تأجيل تحصيلها حتى تتعافى السياحة بعد توقف أكثر من ٥ سنوات، بسبب الأحداث التي كانت تمر بها البلاد.

كما أن قطاع الصناعة لا يجب تحميلها أعباء جديدة، وبحاجة لتشجيع الصناعة والشباب بعمل المشروعات، مشيرًا إلى أن المستثنى من دفع الضرائب العقارية، دور العبادة والخدمات الصحية والخدمات التعليمية وخدمات الشباب والرياضة.

وقال الدكتور أشرف كمال، الخبير الاقتصادى، إن النظام الضريبى بمصر يحتاج لإصلاح شامل، وأن الضريبة العقارية ليست ضريبة مبتكرة، وإنما موجودة بكثير دول العالم، ولكن لا تتعارض مع الحقوق الأساسية للإنسان وهو الحق بمسكّن ملائم، ولذلك يجب أن يكون هناك إعفاء للضريبة على المسكن مهما كانت قيمته.

وأشار إلى ضرورة فرض ضرائب على التصرفات العقارية للأفراد أي أن الاستفادة من عمليات البيع والشراء ومواجهة تسقيع العقارات مما يؤدى إلى تراكم ريعى، مضيفًا أن تلك العمليات تمثل فقعه عقارية كبيرة ودائمًا ما يكون النمو العقاري المبالغ فيه معاكسًا للنمو الاقتصادي المرغوب فيه للقطاعات الحقيقية مثل الصناعة والتجارة.

وأكد الدكتور أشرف كمال، أن تصريحات بعض المسئولين على الضرائب العقارية أحدثت الكثير من البلبلة للمواطن، الأمر الذي يؤدي إلى تهديد السلام المجتمعي خاصة في ظل وجود متربصين بالمجتمع، مشيرًا إلى أنه على الدولة قبيل تفعيل أي تشريع أن تكون انتهت من دراسته وإجراء الحوارات المجتمعية حتى نتمكن من الوصول إلى أفضل النتائج.

وأوضح أن الضريبة العقارية هي تفعيل أسلوب الضرائب التصاعدية وهو ضرورة حتمية للاقتصاد المصري فضلاً عن أهمية رفع كفاءة التحصيل الضريبي وأنها ليس من المعقول أن تضيع على مصر المليارات نتيجة التهرب الضريبى.

وتقول الدكتورة سامية حسين، رئيس مصلحة الضرائب العقارية، إن الضريبة العقارية تفرض على جميع العقارات الموجودة سواء كان يقيم فيها المالك أو مؤجره أو مغلقة، والأراضى الفضاء المستغلة كالجراجات والشاليهات أيضًا.

وأضافت رئيس مصلحة الضرائب العقارية، أن المعايير التي يتم بناءً عليها تحديد القيمة السوقية للعقار هي موقعه، والمرافق المتصلة به، وعرض الشارع والمنطقة والحي، وأن المالك أو من له حق الانتفاع أو الاستغلال هو المكلف بأداء الضريبة، وأن أول عقار يقل عن مليونى جنيه معفى من الضريبة العقارية ولكن يجب أن يتوجه صاحبه إلى المصلحة لتسجيله لرفع الضرائب عنها، وذلك في موعد أقصى ١٥ أكتوبر.

وأوضحت أن لجان حصر المصلحة التي بلغت ٢٠٠٠ لجنة قامت بالحصر، وأن لجنة التقييم مكونة من ٣ أفراد أحدهم من الضرائب العقارية و٢ من المحافظة التي يقع في دائرتها العقار.

وأضافت أن التعديلات الخاصة بقانون الضريبة العقارية كانت لتوضيح بعض المواد خاصة المواد الخاصة بإعفاء المسكن الخاص بالأسرة، وأن قانون الضريبة العقارية قوبل بهجوم شديد من بعض الشرائح التي يضرها القانون، لأنه سيتعرف على ملكيتهم وسيدفعون الضرائب عنها.

وأشارت إلى أن الضريبة العقارية يقوم بسددها صاحب العقار أيًا كانت جنسيته طالما أن الوحدة العقارية موجودة داخل زمام الجمهورية، وأن المستهدف من الضريبة العقارية لهذا العام ٣,٥ مليار جنيه تم تحصيل مليار جنيهًا في شهرين وهذا يدل أن الإقبال كبير على دفع الضرائب، وأن يكون دين الضريبة وفقا لهذا القانون واجب الأداء في مقر مديريات الضرائب العقارية بالمحافظات والمأموريات التابعة لها دون حاجة إلى مطالبة في مقر المدين.

وأكدت أن مراعاة لكافة الظروف خاصة الصحية والإنسانية والاجتماعية منها، فإنه يمكن للمدين إنابة غيره بالتوجه للمأمورية المختصة لسداد الضريبة كما يمكن أداؤها بحوالة بريدية أو بشيك بنكي مقبول الدفع والمصلحة في سبيلها إلى إعداد نظام للسداد عبر الإنترنت أو "الفيزا كارت"، بخلاف توجه الصراف لمقر المدين لتحصيل الضريبة إذا كانت ظروف المكلف لا تسمح بانتقاله إلى مقر المديرية أو المأمورية لسداد الضريبة.

وأشارت إلى أن عقوبة من يتهرب من دفع الغرامة أن يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف جنيه و لا تجاوز خمسة ألف جنيه، بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل الضريبة التي لم يتم آداؤها لكل ممول خالف هذا القانون بقصد التهرب من أداء الضريبة المستحقة عليه.

وفي المقابل، رفض أحمد فرغلي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب، قانون الضريبة العقارية، قائلاً إنه ليس منطقيًا أن يقوم المواطن بدفع ضريبة على المسكن الذي يعيش فيه أيًا كان سعره حتى وإن تجاوز المليوني جنيه، مضيفًا أنه في حين شراء المسكن قام بدفع الضرائب الخاصة به لماذا يقوم بدفعها مره أخرى؟.

وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أن الاقتصاد المصري في حاجة ماسة إلى زيادة الموارد ولكن بطرق أخرى وليس فرض ضرائب على المواطن الذي يعانى من زيادة الأسعار وعدم زيادة الأجور.


مواطنين يدفعون الضريبة العقارية


مواطنين يدفعون الضريبة العقارية


جانب من التعليمات


جانب من التعليمات


د أشرف كمال خبير أقتصادى


رئيسة مصلحة الضرائب العقارية مع مراسلة بوابة الاهرام

الأكثر قراءة