سياسيون: مؤتمر شباب الكنيسة بداية قوية لربط أبنائنا بالخارج بقضايا الوطن وقطع الطريق أمام دعاة الفتنة

2-9-2018 | 18:34

الملتقى العالمي الأول للكنيسة القبطية الأرثوذكسية

 

إيمان فكري

اختتمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مساء أمس السبت، فعاليات مؤتمرها الأول لشباب الأقباط بالخارج الذي جمع نحو 200 شاب من 30 دولة يمثلون القارات الخمس للمرة الأولى في تاريخ الكنيسة المصرية، وضمت أنشطة المؤتمر العديد من الأنشطة الثقافية والروحية والسياحية، تحت شعار "العودة إلى الجذور".

ويتضمن برنامج زيارات للعديد من مدن الجمهورية التي تحوي مزارات مسيحية دينية، بهدف التعرف على معالم الكنيسة في مصر والمزارات السياحية القبطية والترويج للسياحة المصرية، وكذلك لخلق نوع من التفاعل بين شباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الداخل والخارج.

وأجمع عدد من المفكرين أن انعقاد هذا المؤتمر له أهمية كبيرة ويضيف الكثير للدولة، كما يعمل على تبادل الخبرات بين الشباب المصري في الخارج والداخل، وأكدوا أن المؤتمر لعب دورًا كبيرًا في توطيد العلاقات بين المصريين بالداخل والخارج وبين المصريين بالخارج ووطنهم، ويعزز من إدراك أبناء الوطن بقيمة الدولة.ويقطع الطريق أمام دعاة الفتنة. 

أهمية المؤتمر
وفي هذا الإطار يقول كمال زاخر المفكر القبطي، إن "مؤتمر الشباب العالمي الأول للكنيسة القبطية الأرثوذكسية" وإن فكرة الاتصال لدى الكنيسة محورية خاصة مع الجيل الثالث والرابع والأجيال القادمة من المصريين المهاجرين، حيث إن هذه الأجيال ولدت وعاشت خارج الدولة المصرية مما أدى إلى تشتت وجدانهم.

ويؤكد "زاخر" لـ "بوابة الأهرام"، أنه كان لا بد من انعقاد هذا المؤتمر في هذا الوقت لرجوع الشباب المهاجرين إلى جذورهم ، ومعرفة الحضارة المصرية والمجتمع الأصل لهم، منوهًا أنه إذا تم ترك هؤلاء الشباب لأفكار المجتمعات التي يعيشون فيها، كان سيؤدي إلى زيادة تشتتهم في هذه المجتمعات، موضحًا أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها الدولة المصرية خلال هذه الفترة تتطلب أن يكون هؤلاء المصريون بالخارج ذات قوة وقيمة ومضافة لمعركة الوطن، لذلك فإننا نلاحظ أن المؤتمر انعقد في أكثر من مكان وليس في القاهرة فقط.

سفراء غير العادة

وعن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للشباب الأقباط بالمؤتمر، يقول المفكر القبطي، إنه كان استقبالًا رائعًا جدا، وكانت الجلسة منفتحة حميمة، تحدث فيها الرئيس مع الشباب من القلب والعقل والحديث كان صريح وفي جميع المجالات وعن أي شيء يرغب الشباب التحدث فيه، مشيرا إلى أن الرئيس وجه أن يكون هؤلاء الشباب سفراء فوق العادة وغير مقيدين بالقواعد الدبلوماسية والسياسية في التحدث مع المواطنين المتواجدين بالخارج.

ويضيف أن هذا المؤتمر يضيف لمصر الكثير، حيث إنه ساعد الشباب على استيعاب طبيعة بلادهم، وعلى فتح شهيتهم للدراسة عن هذا الوطن ليعرفون عنه الكثير، والتواصل في بناء الجذور للرد على الشائعات المغردة التي تبث ضد الدولة المصرية، منوها أن المؤتمر قام بإخراج رسالة مهمة جدا بأن مصر مازالت تحتفظ بطبيعتها، وأن العلاقات بين أهلها طيبة، والأهم أنه من الممكن التواصل دون أن يحدث تصادم.


قطع العزلة بين المصريين بالخارج والداخل

كما نوه المفكر القبطي، أن مهمة المؤتمر هو قطع العزلة بين المصريين بالخارج والداخل، وكذلك بين المصريين بالخارج والدولة وليست عمل نقلة؛ حيث إن المختص بعمل النقلة هم القادة السياسية والسلطة التشريعية بالدولة، منوها أنه تمت تسمية المؤتمر بأنه "ملتقى الشباب العالمي الأول للكنيسة القبطية الأرثوذكسية"، مما يؤكد أن هذا هو المؤتمر الأول وأن هناك نية لتكرار مثل هذا المؤتمر في الفترات المقبلة.

دور الكنيسة في الحفاظ على استمرارية العلاقات

ومن جانبه أشاد المفكر القبطي، جمال أسعد، بملتقى الشباب العالمي الأول للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، نظرا لأنه أول مؤتمر يضم الشباب الأقباط من جميع دول العالم ويعقد لأول مرة في تاريخ الكنيسة، كما أنه يعتبر احتفالًا بمناسبة مرور خمسين عامًا على تواجد الكنائس المصرية في الخارج.

ويقول المفكر القبطي لـ "بوابة الأهرام" إن هذا المؤتمر له أهمية كبيرة جدا باعتبار أنه يؤكد أهمية دور الكنيسة الوطني والتاريخي والسياسي، لافتا إلى أن دعوة الكنيسة للأجيال الأربعة المهاجرين خارج الدولة المصرية تدل على حرصها على ربط الشباب بالوطن والمجتمع المصري، وللحفاظ على استمرارية العلاقة بين المصريين والوطن.

مطالب بتكرار المؤتمر
ويؤكد "أسعد" أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للشباب يولد انطباعًا جيدًا لدى الشباب بالخارج بأن النظام المصري يتعامل مع المصريين بأنهم أبناء الوطن وذلك سواء كان المصريون في الخارج أو الداخل، مما يثبت حجم العلاقة الحميدة والصلة الجيدة بين المواطن وبلده.

وتمنى إعادة هذا المؤتمر في الفترة المقبلة، وأن تتم دعوة جميع الشباب المصري بالخارج والداخل ومن المسلمين والأقباط، حتى يكون هناك ارتباط بين الأبناء من كل الأديان، لافتا إلى أن المؤتمر قدم رسالة مهمة للعالم بأن مصر تتمسك بأبنائها وتحافظ عليهم، ويجب أن يكون هناك تقدير من أبناء هذا الوطن بالخارج والداخل، وأن يكون هناك انتماء واضح للدولة المصرية.

ويضيف المفكر القبطي لـ "بوابة الأهرام"، أن هذا المؤتمر هو خطوة مهمة في طريق طويل وشاق، والهدف منه هو ربط أبناء الشعب المصري بالخارج والداخل معًا ومعرفة المصريين بالخارج قيمة هذا الوطن، لذلك لا بد أن يكون هناك طول نفس حتى يتم إنجاز هذا الهدف كما يجب أن يكون عن طريق الخطابات المستمرة وقيام مثل هذه المؤتمرات.

دور الكنيسة المصرية
وعن دور الكنيسة المصرية وأهمية المؤتمر، تؤكد أماني عزيز عضو لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن ملتقى الشباب العالمي الأول للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، له أهمية كبيرة جدا ويضيف الكثير للدولة المصرية، لافتة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لديه اهتمام كبير بالشباب سواء بالخارج أو الداخل، نظرا لأن الشباب هو الجيل القادم ومستقبل هذه الدولة.

وتضيف "عزيز" لـ "بوابة الأهرام" أن الكنيسة المصرية هي عمود قائم في الدولة وتقوم بالاشتراك في جميع المؤتمرات، كما أنها تساعد على مشاركة الشباب في كثير من المؤتمرات بكافة المجالات.

اهتمام الدولة بالشباب

وعن دور الشباب، توضح أن الشباب في هذه الفترة أصبح له دور كبير في الدولة، منوهة أن الدولة لديها اهتمام كبير بالشباب وباتخاذ آرائهم في كافة الأمور نظرا لأن آراءهم تكون جيدة جدا ولها عائد جيد على الوطن، فالشباب أصبح من أهم أولويات القيادة السياسية في الدولة.

وتشيرعضو لجنة الشئون الدينية بالبرلمان، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه الحكومة بأن يكون الشباب من أهم أولوياتهم في الفترة المقبلة، لافتة إلى أن هذا المؤتمر سوف يقوم بنقلة جديدة في ظل الأوضاع القائمة في مصر، منوها إلى أن جميع مؤتمرات الشباب الماضية قامت بنقلة كبيرة للدولة.

ربط أبناء الوطن
وأعربت مارجريت عازر وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، عن سعادتها بإطلاق مؤتمر الشباب العالمي الأول للكنيسة الأرثوذكسية، كونه أول مؤتمر يضم الشباب الأقباط من جميع دول العالم، كما أنه يعقد لأول مرة في تاريخ الكنيسة المصرية، مؤكدة أن توقيت هذا المؤتمر مميز؛ حيث إنه يعتبر احتفالًا بمناسبة مرور خمسين عامًا على تواجد الكنائس المصرية بالخارج.

وتقول وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان لـ "بوابة الأهرام"، إن هذا المؤتمر يربط أبناء الوطن بالخارج بالدولة، ويعمل على تعارف الشباب وتوطيد العلاقات بين الشباب في كل بلاد العالم، كما أنه يساعد على تبادل الخبرات بين الشباب بالخارج والداخل، لذلك فإنه أمر جيد وله مردود كبير على الدولة.

وحدة المصريين
وفي سياق متصل تؤكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سباق دائما لربط المصريين ببعض وهذه رسالة مهمة على ترابط ووحدة المصريين، مشيرة إلى أن الكنيسة المصرية لديها اهتمام كبير بسياسيات الدولة، وتعمل على تقوية العلاقة بين الشباب سواء بالخارج أو بالداخل بالوطن.

وتضيف عازر لـ "بوابة الأهرام"، أن هذا المؤتمر يساعد الشباب على معرفة قيمة هذا الوطن ومعلومات لم يكن يعرفها من قبل عن دولته، مما يساعد على تصحيح المعلومات نظرا لأن هناك الكثير من المعلومات المغلوطة التي يتم بثها عن الدولة المصرية بالخارج، موضحا أن هؤلاء الشباب سيقومون بتوضيح وتصحيح هذه الصور المغلوطة وتكذيب الشائعات التي تطلق على مصر في الدول التي يعيشون فيها.

وأشادت "عازر" باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للشباب الأقباط بمؤتمر الشباب العالمي للكنيسة الأرثوذكسية، مؤكدة أن الرئيس لا يفرق بين المصريين ويعاملهم بتساو سواء كانوا بالخارج أو الداخل، لافتة إلى أنه استقبل الشباب بترحاب كبير وتحاور معهم بكل محبة، مؤكدا لهم أنهم أبناء هذا الوطن.

الأكثر قراءة