كشك موسيقى العم عدلي.. أرشيف السيرة الهلالية وأغاني عودة الحجاج بالصعيد | فيديو

11-9-2018 | 11:18

كشك موسيقي العم عدلي

 

قنا - محمود الدسوقي

لمدة 30 سنة، استطاع العم عدلي أبوالحمد (68 سنة)، أن يجمع حفلات نادرة لأساطين السيرة الهلالية ولشعراء المديح في الجنوب وأغاني عودة الحجاج بمجهوده الشخصي، فقد كان يستخدم كاسيت شخصيا لتسجيل الحفلات التي كانت تقام في الصعيد، ليتحول العم عدلي إلى مصدر من أهم المصادر التي يتجه لها الباحثون والشعراء وعشاق الفنون الشعبية بمختلف أنواعها.

يحتوي كشك موسيقي العم العدلي، المقيم بمركز دشنا شمالي قنا، على الكثير من تسجيلات شعراء السيرة الهلالية والمداحين وأغاني عودة الحجاج، الموزعة على 7 شعراء ومطربين، استطاعوا أن يثبتوا وجودهم علي الساحة رغم موتهم، كما يحتوي أرشيفه من التسجيلات النادرة على مجموعة كبير من أعمال أساطين الغناء في العالم العربي كسعدون جابر ومحمد عبده وغيرهما .

يقول العم عدلي لــ"بوابة الأهرام " إن أغاني يوسف بكش المولود بمركز فرشوط بقنا، لعودة الحجاج، تظل لها الصدارة، فهو يرصد تفاصيل رحلة الحج من خلال الباخرة وكيفية توديع الحجاج "هدي ياوبور شويه خلي حبايبي يودعوني"، كما يكون يوسف بكش أكثر دقة في شرح مطالب الأحباب من الحاج حين عودته من زيارة الكعبة المشرفة .

كان المقبل علي الحج قديما لابد أن يذهب لمقامات أولياء الصالحين كسيدي عبدالرحيم القنائي قبل رحلته لمكة المكرمة، وهو الوصف الذي يسترسل فيه يوسف بكش وأقرانه الذين أتوا من بعده، مثل الحاج أحمد وأبوجهلان والحاجة نعمت محمد، حيث تتحول نغمة موسيقي أغاني الحجاج لنوع أقرب لفن "العدودة "المشهورة في الصعيد، الذي يسيطر عليه نغمة جريحة وحزينة، رغم أنها تمتلئ في قوالبها الكثيرة بفرح العودة وفرح الذهاب:

سالمة يا سلامة والحج جاي بالسلامة

يا فاطمة يا فاطمة يا بنت نبينا

افتحي البوابة يا فاطمة أبوكي داعينا

رايحة فين يا حاجة يا أم شال لموني

رايحة أزور النبي محمد وأمتع عيوني

في بداية دخوله لعالم شرائط الكاسيت تعامل العم عدلي مع كل استديوهات مصر في العتبة والسبتية بالقاهرة، فيما كان عليه أن يسجل حفلات شاعر السيرة الهلالية الشهير جابر أبوحسين، لتتحول تسجيلات الكاسيت للسيرة الهلالية لديه إلى كنوز نادرة، يقبل عليها الباحثون في الصعيد، وهي تسجيلات لم تحتو عليها الكتب ولا الدراسات التي تناولت السيرة الهلالية في الصعيد حيث السيرة هنا أقرب لملحمة متكاملة تتفرع منها شخصيات ثانوية هامشية لها صدارة المشهد .

يضيف العم عدلي، إن الفن الشعبي بكل فنونه مازال يقبل عليه أهالي القري في الصعيد، قائلا إنه كان عليه أن يطور كشك الموسيقي ويجعله متماشياً مع الوسائط الإلكترونية وتحميل الأغاني وشعر السيرة الهلالية علي كرت ميموري، مضيفاً أن شريط الكاسيت في بداية دخوله للصعيد كان مادة بديلة للخطابات حيث كان الصعايدة الذين يعملون في العراق والسعودية وليبيا يقومون بتسجيل أصواتهم لأهاليهم مع إرسال أغنيات عراقية وخليجية وهي الأغاني التي مازال يحتفظ بها مثل سعدون جابر وغيره، والتي يقبل عليها أهالي القري مثل أغاني عودة الحج والسيرة الهلالية .


.


.


كشك موسيقي العم عدلي.. أرشيف السيرة الهلالية وأغانى عودة الحجاج بالصعيد

الأكثر قراءة