هلاوس امرأة.. فروق زمنية

22-8-2018 | 22:52

 

يقال إن من أهم مقاييس تحضر المجتمع، نظرته للمرأة وتقديره لها.. وإيماني الشخصي أن التمييز ضد المرأة لا يقتصر على مجتمعاتنا الشرقية فقط، وإن كان بدرجات متفاوتة جدًا فمثلا بعض الدول الأوروبية مازالت تفرق في الرواتب بين الجنسين إلى يومنا هذا، أما عن مجتمعنا فحدث ولا حرج.


ويختلف تقدير المجتمع للمرأة من بيئة لأخرى ومن ثقافة لأخرى، وكذلك من زمن لآخر، وعلى سبيل المثال البسيط جدًا وليس الحصر أو تضخيم الأمر، أتوقف عند الكناية بالمرأة في أزمنة مختلفة له دلالات أكبر بكثير من مجرد سرد بعض المعلومات.

ففي أيام الجاهلية كان كثير من الرجال في الجزيرة العربية يكنون بأسماء بناتهن كما بأبنائهم أمثال: أبو أمية، أبو سلمى، أبو أمامة، أبو عزة، أبو آمنة، أبو كدراء العجلي وغيرهم.. وكان ذلك من مظاهر التقدير للبنات.

لكن هل يعقل اليوم أن يسمى الرجل بابنته، بل العكس هو الصحيح حيث اسم المرأة عورة ؛ فتكن باسم ابنها الذكر، حتى وإن لم يبلغ بعد عامه الأول.

هذا الأمر لا يقتصر على المجتمعات الشرقية فقط، ففي الغرب أيضًا كان هناك فارق مختلف في الكناية، ولا أعلم مدى انتشار هذا السلوك؛ لأن معظم من تنطبق عليهم مشاهير، لذلك أدركنا المعلومة وهي أن بعض هؤلاء اشتهروا باسم أمهاتهم مثل : بابلو رويز؛ والذي اشتهر بلقب والدته بيكاسو، إسحاق آيسكاف أو نيوتن، كذلك بونابارت، لينكولن، فردي، تشابلن، ماركس وغيرهم.

هذا التقدير بالانتماء للأم كما الأب برغم أنه مستمر ويحق للمرأة الاحتفاظ بلقبها بعد الزواج حسب رغبتها، إلا أنه تراجع فلم يعد مستصاغًا كما من قبل.

وأيًا كان اللقب أو الكناية، فإن هناك تعارضًا في القاعدة التي تفيد بأن التحضر والتقدم يجب أن يوازيه عقل أكثر انفتاحًا وثقافة، إلا أن الحقيقة غير ذلك، وبرغم كل ما حصلت عليه النساء من حقوق وحريات فإن العقلية الذكورية تعشش في ثوابت المجتمع مهما ادعى غير ذلك.

مقالات اخري للكاتب

إلغاء عيد الأم

خلال سنوات عمري الأولى وتحديدًا خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية، كنت أجد في عيد الأم فرحة وحماسة ساعدتنا عليها مدرسة الراهبات التي كنت أدرس بها، بمساعدتنا

الصابونة

فى حوار مطول بين الفنان الكبير محمد عبدالوهاب، والرائع سعد الدين وهبة حول انتشار بعض الأغاني والفنون الهابطة، وضح عبدالوهاب أنه طبيعي أن تظهر من فترة لأخرى بعض الأغاني دون المستوى، وأن هذا الأمر لن يسبب مشكلة إلا في حالة تراجع الفن الجيد.

كفى نقابا

استيقظنا أمس على خبر بصفحة الحوادث بجريدة "الأهرام" يقول إن بائعًا يرتدي النقاب قتل صديقه وسرقه، وقبلها بعدة أيام ثلاثة رجال ارتدوا النقاب وذبحوا سائق تاكسي وسرقوا السيارة.

صفقة جديدة

بعد صفقة القرن التى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، ورفضتها كالعادة السلطة الفلسطينية، نعم كالعادة فكم من عروض وصفقات ومفاوضات رفضتها السلطة الفلسطينية،

العيب ليس في التربية

العيب مش في التربية

كلك ذوق

لا يخفى على أحد أن هناك تدهورًا ملحوظًا في الذوق العام؛ سواء في المعاملات أو في الالتزام بالصح والخطأ.

أيوه مبسوطة

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستطيع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

الإخوة الأقباط

أثناء مروري بأحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وبسبب الازدحام الشديد توقفت لفترة طويلة أمام قاعة مناسبات، قرأت يفط الدعاية عليها وما تقدمه من خدمات لعملائها.

ذو الوجهين فقط

كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها "ذو الوجهين".

ماذا نحن فاعلون؟!

بعد أن عانى من أمراض عديدة وتقدم به العمر مات - المدعو مجازًا الرئيس الأسبق - وهو يحاكم بالخيانة العظمى على مرأى ومسمع من العالم.

هلاوس امرأة.. رسالة

أكتب إليك رسالة تأخرت كثيرًا، منذ رحلت انتابتني مشاعر كثيرة.

هلاوس امرأة.. صمت الوردة

كأنها كائن مفعول به لا أكثر، نعتني ونستمتع به؛ لكنه لا يدرك أنه يحتضر، وربما تعي لكننا لا نلاحظ ذلك.

مادة إعلانية

[x]