ممثل "الديمقراطي الكردستاني": حزبنا سيحصد الأغلبية في انتخابات الإقليم بالعراق

18-8-2018 | 17:12

شيركو حبيب

 

محمود سعد دياب

قال ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني بالقاهرة شيركو حبيب ، إن حزبه يعد الأول على مستوى العراق في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وأن فرصه الأكبر في كسب الأغلبية بانتخابات الإقليم المقبلة، لافتا إلى أن تمسك الحزب وقيادته البارزانية بالحقوق الدستورية الكاملة للكرد، وراء شعبيته الكبيرة.


وأضاف حبيب، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، بمناسبة احتفال الحزب بالذكرى الثانية والسبعين لتأسيسه، أن نضال الكرد يحمل لواءه قيادات تعرف طريقها، بعد أن قدم الكرد تضحيات في مواجهة الديكتاتور ومن بعده في تخليص العراق والعالم من خطر داعش، واصفا حدث الاستفتاء على الاستقلال بالرد الطبيعي على إجراءات حكومة مركزية لم تلتزم بالدستور.

وأكد ممثل الديمقراطي بالقاهرة، أن حزبه يرحب بحكومة عراقية تتمتع بالتوافق والشراكة والتوازن في تشكيلها، وأن مهامها كبيرة في إعادة الإعمار والالتزام بالدستور، مشيرا إلى ضرورة تقدير كل القوى السياسية للمرحلة الحالية التي يمر بها العراق.

ولفت إلى أن تأسيس حزبه، جاء في ظرف مهم وحساس، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وإعلان مبادئ ولسون الأربعة عشرة، حيث تطور الشعور والحس القومي لدى الشعوب المضطهدة لنيل الحريات والنضال من أجل حياة حرة وكريمة.

وقال حبيب: "رغم وجود الأحزاب السياسية الكردية والقيام ببعض الحركات الشعبية آنذاك، إلا أن هذه الأحزاب لم تستطع أن تلبي طموحات الشعب الكردي، وبات من الضروري تشكيل أو تأسيس حزب قومي كردستاني لمواجهة التغيرات ولتلبية مطالب وأمنيات شعب كردستان، وبعد حل الأحزاب والتنظيمات التي كانت في الساحة الكردستانية آنذاك وبالأخص حزبي هيوا وشورش، وإيمانا من الزعيم الكردي الخالد مصطفى البارزاني والوطنيين من أبناء الشعب الكردستاني ، تم الإعلان عن تأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في 16 أغسطس عام 1946، والذي أصبح شعلة النضال الكردستاني، والتفت الجماهير حول هذا الحزب لإيمانهم بقومية ووطنية الحزب ومؤسسه بارزاني الخالد، هذا القائد الذي كرس حياته من أجل قضية شعبه، حيث شارك في ثورات بارزاني وجميع الحركات التحررية الكردية لشعوره بعدالة قضية شعبه والاضطهاد الذي كان يعاني الشعب الكردي، حيث ترعرع في عائلة و طنية ساهمت منذ بداية القرن الماضي، بل أسست النواة الأولى للحركات التحررية الكردستانية، وهكذا بدأ الحزب يدافع عن طموحات جميع الكردستانيين وخاصة بعد تغير اسمه إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأدى هذا إلى التفاف الجماهير الكردستانية باختلاف القوميات والأديان حول هذا الحزب وقائده والسير معا من أجل تحقيق المطاليب الكردستانية".

وتابع حبيب: "منذ اليوم الأول لتأسيسه، ناضل الحزب بكل جدارة وإخلاص لتلبي المطاليب الكردستانية والعراقية ونحن نعتز بأننا أول من رفع شعار الديمقراطية للعراق لإيماننا بحل الخلافات في ظل الديمقراطية".

وأضاف قائلا: "رغم الصعوبات و العوائق المحلية والإقليمية وشراسة أعداء الكورد التي واجهت الحزب إلا أن إيمان الحزب بعدالة قضية شعبه وحكمة وشجاعة قائده البارزاني استطاع هذا الحزب الكردستاني التخلص من كل العوائق والتقدم نحو التطلعات الكردستانية".

واستكمل: "قاد الحزب ثورة شعبية كردستانية في 11 سبتمبر عام 1961 التي عرفت بـ" ثورة أيلول " رغم إيمان الحزب وقيادته بحل المشاكل عن طريق المباحثات والتفاوض والحوار، إلا أن انحراف بعض قادة ثورة 14 تموز عن مسارها الوطني وعدم تنفيذهم للوعد، اضطرت قيادة الحزب إلى إعلان الثورة والدفاع عن كردستان.. واستطاعت ثورة أيلول التي كانت ثورة جميع العراقيين بكافة مكوناته القومية والمذهبية والدينية، حيث التحق بها أشقائنا العرب من مختلف المدن العراقية والأخوة الآشوريين والتركمان، بتحقيق الإنجازات تلو الأخرى رغم شراسة والتفوق العسكري للنظام انذاك، لكن إيمان الحزب بالجماهير و شجاعة وخبرة البارزاني الخالد أدت إلى فشل كل المخططات الإجرامية للأنظمة الفاشية".

وقال: "رغم الانتصارات العسكرية لقوات البيشمركة وتحرير الكثير من القرى والقصبات الكردستانية استطاعت الثورة الكردية بإبرام اتفاقية تاريخية مع النظام العراقي والذي أجبر ذلك النظام على الركوع لمطاليب الكردستانية والاعتراف بعدالة القضية الكردية وهي اتفاقية 11 مارس عام 1970".

وعن موقف نظام صدام حسين قال: "عدم التزام حكومة صدام بتنفيذ بيان الحادي عشر من آذار وعدم مساومة الحزب وقائده مصطفى بارزاني الخالد بقضية الشعب الكردستاني ، ونتيجة لمصالح والطموحات الغربية وتنازل صدام عن أراض عراقية وبمشاركة شاه إيران، أصابت ثورة أيلول بنكسة أدت إلى تدهور الأوضاع والهيمنة الهمجية لنظام بغداد آنذاك على كردستان، وتابع موضحًا: "لكن هذه الحالة لم تدم طويلا حيث تم الإعلان عن ثورة جديدة والتي هي امتداد ل ثورة أيلول حيث بدأت ثورة كولان في 26 من ايار عام 1976، والتي جاءت بجهود مصطفى بارزاني ".

وعن دور الحزب قال: "كان ولايزال لحزبنا دورا هاما وفعالا من نضال شعبنا الكردستاني من أجل تحقيق أماني الجماهير الكردستانية فكان للبارتي دور أساسي وهام في انتفاضة عام 1991 وتحرير المدن والقصبات الكردستانية وتأسيس البرلمان الكردستاني وتشكيل حكومة إقليم كردستان، والإنجازات التي تحققت للشعب الكردستاني خلال الفترة الماضية، وكان له دور فعال ومؤثر في تحرير العراق وسقوط الديكتاتور".

وعلى الصعيد المحلي قال: "كان له ولايزال دورا هاما في دعم حكومة الإقليم منذ الكابينة الأولى، وإقرار الأمن والسلام في كردستان.. ونحن في كردستان مقبلون على الانتخابات التشريعية في 30 سبتمبر ونحن على يقين بأننا سنحصل على مقاعد أكثر، بدعم من مؤازري وأصدقاء حزبنا ونحن مصرون على إجراءها في وقتها المحدد ولا نرى أي ذريعة لتأجيلها،  ولو كان هناك أسباب في مصلحة الشعب لتأجيلها لكننا أول من طالبنا بذلك".

وعلى الصعيد العراقي قال: "لحزبنا ولايزال دورا هاما في تشكيل الحكومات العراقية منذ عام 2003 وتقارب وجهات النطر بين الأطراف المختلفة، وكان ولايزال للرئيس مسعود بارزاني دور هام ومشهود في هذه الإنجازات، وخلال تعرض العراق للهجوم داعش استطاعات قوات بيشمركة كردستان بقيادة و اشراف مباشر من قبل الرئيس بارزاني، بدحر اسطورة داعش وتحرير كل المناطق من الإرهاب، وكذلك التعاون والتنسيق مع قوات الجيش العراقي و قوات البشمركة و الحشد الشعبي و الشرطة الاتحادية بتحرير مدينة الموصل".

وعن الحرب على الإرهاب ، قال: "قدمت قوات بيشمركة كردستان أروع الملاحم البطولية وقدمنا أكثر من 1800 شهيد و12 ألف جريح، وحطمنا أسطورة داعش ودافعنا عن الديمقراطية نيابة عن العالم.. واليوم يمر العراق بمرحلة صعبة ومهمة وخاصة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا، وعلينا جميعا أن نتكاثف الجهود وأن نتعاون من أجل تشكيل حكومة وطنية قادرة على مواجهة التحديات والإعمار وإعادة النازحين إلى مدنهم، والاهتمام الأكثر بالنواحي الخدمية والأمنية".

وأضاف شيركو حبيب في تصريحاته قائلا: "أن حزبنا الديمقراطي الكردستاني كان أول حزب بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق طلب بتشكيل حكومة وطنية مبني على الالتزام بالشراكة والتوافق والتوازن والالتزام بالدستور لحل الخلافات، بعد أن كان البعض داخل الإقليم أو المناطق الأخرى في العراق أو حتى في الخارج، يعتقدون بأن الحزب الديمقراطي قد انتهى وانتهت قيادة البارزاني، ولم يعلموا بأن للحزب الديمقراطي وللبارزاني جذور المحبة والتقدير والولاء لدى اكثرية أبناء شعب كوردستان، وهذه المحبة راسخة في قلوبهم لا تتزعزع برياح صفراء لا هذه المحبة والتفاف الجماهير أكبر مما يتصوره البعض وأنها شامخة كشموخ جبال كردستان، وحصول الحزب على 25 مقعدا في البرلمان العراقي دليل على هده المحبة والشعبية وبهذا أصبح حزبنا الأول في هذه الانتخابات وليس على الإقليم بل على العراق، بحصوله على أكثرية المقاعد البرلمانية كحزب".

وعن المفاوضات مع الكتل السياسية العراقية، قال حبيب: "لغرض تشكيل الحكومة زار و فد قيادي من حزبنا إلى بغداد والتقى بالأحزاب الأخرى، كما أعلن الزعيم مسعود بارزاني و قيادة الحزب التأكيد على هذه المبادئ و الأسس من أجل عراق ديمقراطي فيدرالي تعددي، وعلينا جميعا أخذ العبر والدروس من الماضي، وعدم تكرار السياسيات الخاطئة التي أدت إلى عدم الوفاق بين مكونات العراق، وهذه السياسات الخاطئة أدت ب الشعب الكردستاني إلى إجراء استفتتاء في سبتمبر الماضي، واليوم علينا جميعا دون استثناء الاعتراف بهذه السياسات الماضية الخاطئة، وعدم تكرارها والالتزام بالدستور لبقاء العراق موحدا، والعمل من أجل بناء دولة المؤسسات وخدمة المواطن العراقي جميعا دون النظر في القومية أو دين أو مذهب، بل يكون الانتماء عراقيا".

وعلى الصعيد الإقليمي، قال: "استطاع الحزب إقامة علاقات صداقة مع دول الجوار على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأن سيادة العراق هي خط أحمر بالنسبة لنا، وكذلك لنا علاقات صداقة مع الكثير من الدول والحركات التحرربة والأحزاب الديمقراطية".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]