"يا ساكنتي" قصيدة شعر لـ د.عمار أحمد

23-8-2018 | 15:18

عمار أحمد

 

د. عمار أحمد

الحُلْمُ في عَيْنَيْكِ ...
قُطُوفٌ دانِيَةْ
وغُصُونٌ مِنَ الآمَالِ ..
تَرسُمُ الظّلَّ على وجهِ الحَياةِ الآتِيَةْ
أنتِ عِندِي ...
غَيثٌ يَغسِلُ وَجهَ العُمْرِ...
يَرْوِي أيّامِي الفَانِيَةْ
أنتِ!!!
أنتِ لحنٌ يَرسُمُ ثَغْراً على وجهِ أشعاري...
أنتِ الابتِسَامِةُ في خِتَامِ القَافِيَةْ
أنتِ في أَشعَارِي ...
لفظٌ واحِدٌ وَمُحَدّدْ
أنتِ...
اسمٌ بارزٌ بِدائيٌّ مُجَرَّدْ
وأنتِ لأشعَارِي لَحنٌ ونَغَمْ
أنتِ ضَوءُ الفَجرِ ...
يَفرِشُ بالنّورِ دَرباً للقَلمْ
أنتِ أريجُ الوَردِ...
فَيحُ الزّهرِ...
تنهيدَةٌ تَمحُو الألمْ

***
آهٍ لَو تَعلمِين...
كَم سَهِرتُ على بابِ الأمَاني أنتَظِرْ
كَم تُهتُ في أبياتِ شِعري ...
أشربُ كأسَ الحُزنِ ...
أدعوا.. أصْطَبِرْ
أدفَعُ في عُمرِكِ مَوجَ الأمَلِ...
نَهراً دافِقاً لا يَنحَسِرْ
أرفَعُ عَن كاهِلَيْكِ اليَأسَ...
أرفَعُ عَنكِ...
نَظرَةَ الطّرفِ المُنكَسِرْ
أسْهَرُ اللّيلَ الطّويل...
أرفَعُ الدّعَوَات...
أسْتَجْلِبُ الرّحَمَات...
لِتأتِيكِ كَغَيثٍ مُنهَمِرْ
****
أنتِ.. !!
أنتِ الّتي تَسكُنُني...
قبلَ أن أسكُنَ فيها
أنتِ الّتي أرويها..
بِدِمَائي، أفتَدِيهَا
حينَمَا يَعلُو في الأُفْقِ مَدَاكِ...
أصيرُ في الدّنيا وَجِيها
وإذَا يَوماً عَثُرَت خُطَاكِ...
صارَ دَربي إظلامًا وتِيها
****
مَا قَطَعتُ يا ساكِنَتي ...
لغيرِكِ يَومًا ميثاقًا أو عُهُودْ
أنتِ يا ساكِنَتِي ...
أملٌ دائِمٌ...
يمنَحُ إصرَارِي الوَقُودْ
أمَلي فِيكِ يا سَاكِنَتِي ...
يَجتَازُ كُلَّ الحُدُودْ
أمَلِي فِيكِ أكبرُ مِنْ كلّ السّدُودْ
أمَلي فِيكِ...
أكبرُ مِنْ آفاقِ هذا العَصرِ...
يَكسِرُ كلّ القُيُودْ
وأنتِ... يا مِصْرُ...
يا ساكِنَتِي...
أكبرُ مِنْ كلّ الوُجُودْ.

مادة إعلانية