||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex الشيطان يعظ.. والجميلة خجلى! - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

الشيطان يعظ.. والجميلة خجلى!

11-8-2018 | 00:14

 
ليس عرضًا مسرحيًا عاديًا، بل حالة متكاملة من البهجة والتشويق والكوميديا القائمة على موقف دون تسول الضحك عبر إفيهات رخيصة!

إنها مسرحية "مركب بلا صياد" المأخوذة عن نص عالمي والتي شاهدتها على مسرح الهناجر التابع لدار الأوبرا المصرية، إخراج عمرو قابيل.

يحكي العمل عن رجل أعمال يتعرض لخسائر شديدة وتنهار إمبراطوريته مترامية الأطراف، فيظهر له الشيطان ليعرض عليه الصفقة الشهيرة: أعيد لك أرباحك ومصانعك مقابل ان تبيع لي روحك.

يوافق خوردان؛ لكنه يتمكن في النهاية من خداع إبليس!

كيف ذلك؟ ليس هذا مهمًا إنما المهم أن نعرف أن التحدي الذي يواجهه أي فنان - يُطلب منه تجسيد شخصية الشيطان - يتمثل بلا شك في الإجابة عن هذا السؤال: كيف أؤدي واجبي في تقمص روح كاره البشر، والعدو الأول لبني آدم على مدى التاريخ، ومع ذلك لا يكرهني جمهور العمل؟

هاني عبدالناصر نجح بامتياز في هذا التحدي، ولم يقدم إبليس باعتباره شبحًا مخيفًا مرعبًا؛ بل شاب وسيم "مودرن" و"ستايل" له لحية أنيقة، ويضم جدائل شعره للوراء، قفشاته لاذعة، وسخريته من تناقضات البشر لا تنتهى؛ لكنه في الوقت نفسه خبيث، مراوغ، يتسلل إلى نقاط ضعفك، ويحكم خناقه حولك.

بعبارة أخرى نجح هاني في أن يضحكنا؛ لاسيما وهو يقلد طريقة المرأة المصرية في الشجار أو "الردح" بالأحياء الشعبية، لكنه طالبنا عبر أدائه ألا ننسى مع ذلك أنه شرير لا يضمر لنا الخير أبدًا، حتى لو اعترف بأن ذكاءه خانه، ولم يستطع توقع أن وقوع خوردان في حب ستلا سيجعله أكثر جرأة ورغبة في التحرر من أسره.

النجمة الجميلة راندا العائدة للتمثيل - بعد سنوات طويلة من الغياب - جاء اختيارها موفقًا للغاية؛ لتجسد شخصية ستلا التي فقدت زوجها الصياد، وتعيش حالة من المعاناة بقرية بعيدة منسية، ملامحها التي لم تتخلص بعد من براءة الطفولة، مع نبرة صوتها - ذات البحة القوية على طريقة المراهقات - جعلها مناسبة للغاية لدور امرأة وحيدة ووفية لذكرى زوجها المغدور.

امرأة تناست أنوثتها وانهمكت في العمل اليدوي الشاق، رافضة بيع المركب الذي تمتلكه، الذي ورثته عن زوجها لحل أزمتها المالية بعد وفاة بيتر، بصعوبة شديدة تخونها مشاعرها أمام خوردان الذي يكتشف أنه ليس القاتل؛ بل شخص آخر يدعى كرستيان، الذي يعترف لستلا بجريمته وهو على فراش الموت.

هنا يتحرر خوردان من الشعور بالذنب، ويستعيد العقد الموقع مع الشيطان، بعد أن ينفذ البند الخاص بقتل شخص دون قطرة دم، لقد قتل خوردان القديم الجشع الأناني المتآمر؛ وها هو يتحول إلى خوردان جديد متطهر من الخطايا؛ برغم أنه فقد كل ثروته بلا رجعة!

مقالات اخري للكاتب

الممر.. واستعلاء المثقفين!

آثرت أن أتمهل قليلا قبل الدخول على خط الجدل الذي اشتعل – ولا يزال - في المجالس وكواليس السوشيال ميديا بسبب فيلم "الممر"، والتي انقسمت نخبتنا على أثره ما

ليلة بألف ليلة!

تصيبك قصص ألف ليلة بالنشوة.. تسحرك بعوالمها الغرائبية وشخصياتها المنذورة للمغامرة والخيال الجامح.. تقرأها في كتاب.. تشاهدها في مسلسل عربي.. حيث ذكاء شهرزاد يعزف على فضول شهريار.. أو فيلم أمريكي يلعب فيه ويل سميث دور الجني خادم المصباح.. لكننا بحاجة إلى نوع آخر من "الليالي" أيها السادة!

"أصداء" رحلة داخل عقل الشباب العربي

إليك حقيقة مشوقة ولافتة للانتباه : أكثر من ستين بالمائة من سكان العالم العربي ينتمون لفئة الشباب، بإجمالي مائتي مليون فتى وفتاة.

بينالي الشارقة.. قبلة على جبين الحداثة

حللت على بينالي الشارقة الدولي للفنون، فلم أكن أعرف أني على موعد مع كل هذا الجمال وسأشرب الدهشة من بئر عميقة! أعلم أن لتلك الإمارة الهادئة المشيدة على

'آرت دبي".. فن صناعة الدهشة

أكتب إليكم من مدينة "الجميرة" القلب النابض لإمارة لا تكف عن صناعة الدهشة تدعى دبي، بدعوة كريمة؛ حططت رحالي بمدينة كوزمبالتانية، - أي عالمية - تتعايش فيها جميع الجنسيات واللغات وألوان البشرة على نحو مدهش، كأنما هي صارت منتخب العالم للسلم والتسامح.

نيبو ودرش.. شكرا على حسن تعاونكما!

أكتب إليك منتشيًا - مثلك - بـ "الأوفر" الرائع الذي صنعه مو صلاح لساديو مانيه، فانتهى آخر حلم لبايرن بالعودة في مباراته مع ليفربول بعد إحراز الهدف الثالث ضمن دوري أبطال أوروبا.

مادة إعلانية

[x]