96 عاما على ميلاد ألبرتو جرانادو صاحب "مذكرات الدراجة النارية" ورفيق جيفارا

8-8-2018 | 11:18

ألبرتو جرانادو

 

مصطفى طاهر

يوافق اليوم الأربعاء 8 أغسطس، الذكرى الـ 96 لميلاد "ألبرتو جرانادو " (Alberto Granado)، الطبيب والعالم الأرجنتيني، الذي وضعته المصادفة في طريق "تشى جيفارا" ليصبح كاتبا ورفيقا لرحلته الشهيرة في أمريكا اللاتينية، وهي تلك الرحلة التي أصبحت حجر الزاوية والنقطة الفارقة في حياة جيفارا و جرانادو معا.


ولد " جرانادو " في منطقة هيرناندو الواقعة في مقاطعة قرطبة الأرجنتينية، وكان رفيق تشي جيفارا في رحلته عبر أمريكا اللاتينية، حيث عرف الصديقان معاناة سكان القارة، وكتب جرانادو عن تلك المرحلة كتابا أصبح من أيقونات كتب الرحلات والسيرة الذاتية، تحت عنوان "السفر مع جيفارا"، وتمت ترجمته للعديد من اللغات، واستخدم كمرجع رئيسي للفيلم السينمائي الشهير الذي يصف رحلة الصديقين تحت بعنوان " مذكرات دراجة نارية "، حيث لعب دور جرانادو ، الفنان الأرجنتيني رودريجو دي لا سيرنا، بينما لعب دور جيفارا، الفنان المكسيكي جايل جارسيا برنال.

كانت رحلة جيفارا و جرانادو ملهمة حقا، منذ لحظة قدرية ألتقيا فيها لأول مرة عام 1942م، وكان عمر جرانادو 20 عاما، بينما كان جيفارا مازال في الرابعة عشرة من عمره، حتى بدأت الانطلاقة الكبرى بعدها بعشر سنوات، في عام 1952م، عندما انطلق الشابان في رحلة على متن "لا بوديروسا" دراجة جرانادو النارية، ليعبرا الأرجنتين باتجاه تشيلي، حيث قاما بإنهاء كل مدخراتهما المالية سريعا، لتبدأ أيام ساخرة من الصعلكة في شوارع أمريكا اللاتينية، وعندما تعطلت دراجتهما بشكل لا يمكن إصلاحه في تشيلي، تابع الرفيقان رحلتهما على الأقدام، وأحياناً بالخيول وعلى متن الشاحنات والقوارب، حيث واجها كل أمراض العصر الساكنة في القارة المرهقة بالفقر واللامساوة والمرض، الذي تعايشا معه في مستعمرة للجذام، لعبت دورا كبيرا في حياة جرانادو فيما بعد.

توفي جرانادو ، في 5 مارس 2011م، في العاصمة الكوبية هافانا، بعد أن تركت الرحلة الأثر الكبير على حياته، وجعلته يترك الأرجنيتين للأبد ويقوم بتأسيس مستشفي لرعاية مرضى الجذام في كوبا، بقى فيها حتى رحيله، بعد أن استدعاه إلى كوبا، جيفارا و صديقه الأخر فيدل كاسترو.

فازت الترجمة العربية  لكتاب جرانادو ، الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر،  بجائزة "ابن بطوطة" لكتب الرحلات المترجمة، التي تقدمها دار السويدي.

وقالت لجنة تحكيم الجائزة في حيثياتها، إن الهدف من هذه الكتب هو تشجيع أعمال التحقيق والتأليف والبحث، في أدب السفر والرحلات واليوميات، مؤكدة أن هذا الكتاب هو عبارة عن يوميات رحالة من طراز خاص، كتبه رفيق الثائر تشي جيفارا، وهو الطبيب "ألبرتو جرانادو " خلال رحلتهما على "الموتوسيكل" في مطلع الخمسينيات عبر أمريكا اللاتينية، إثر تخرجهما من كلية الطب في بوينس آيرس.

وقال المترجم السوري نعمان الحموي الذي قام بنقل الكتاب من الإسبانية إلى العربية، إنه لم يتوقع، عندما بدأ في قراءة هذا الكتاب، بأنه سيكون "أمام سرد ليوميات وأحداث بهذا القدر من الجمال الذي كتب به ألبرتو جرانادو رحلته مع صديقه.

وأضاف الحموي أن المؤلف نقل من خلال هذه اليوميات كل المغامرة التي عاشها هو ورفيق دربه بأسلوب بالغ الجمال، وبـ"شكل يجعلك تشعر كأنك تعيشها معهما، أو كأنك تراها في شريط سينمائي مصور، ورأى الحموي أن هذا الكتاب يكشف الوعي المبكر والشمولي لدى جيفارا وصديقه لمشكلات وطنهما والقارة، وما يجري في العالم، قائلا إن ميزة هذا الوعي هي تجذره ورسوخه ورصانته، وبعده عن الطفولية والمراهقة السياسية؛ لأنه صادر عن رؤيا إنسانية عميقة وصادقة.

وأشار مترجم الكتاب المترجم أن الكتاب وثيقة تاريخية مهمة، عن حال مجتمعات قارة أمريكا الجنوبية في تلك الفترة الحرجة من تاريخ العالم ككل.


.


.


.


.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]