البنك الدولي وصندوق النقد يؤكدان دعمهما لمصر في رئاسة الاتحاد الإفريقي

6-8-2018 | 16:10

صندوق النقد الدولي

 

علاء أحمد - محمد محروس

اختتمت الاجتماعات السنوية للتجمع الإفريقي للبنك الدولى و صندوق النقد الدولى، مساء اليوم الإثنين، التى عقدت فى إطار توجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، فى دعم قضايا القارة الإفريقية أمام المحافل ومؤسسات التمويل الدولية، ونظمتها وزارتا الاستثمار والتعاون الدولى والمالية، بالتعاون مع البنك المركزى، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بمدينة شرم الشيخ، بحضور 40 دولة من داخل وخارج القارة الإفريقية.


وعقدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، مؤتمرا صحفيا، أعلنا فيه "إعلان شرم الشيخ" بحضور الدكتور حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولي لشئون أفريقيا، حيث أكد البنك والصندوق دعمهما لمصر فى رئاسة الاتحاد الإفريقى، وتحويل رؤية السيد الرئيس لإفريقيا لتحقيق نمو اقتصادى مستدام للقارة الإفريقية.

واتفق محافظو الدول الأفارقة فى البنك الدولى و صندوق النقد الدولى، على العمل على إزالة العقبات أمام القطاع الخاص فى ضخ الاستثمارات، والالتزام باتباع سياسات تؤدى إلى بيئة داعمة للنمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وتعديل الأطر القانونية واعتماد إجراءات مبسطة لتشجيع الاستثمارات.

وقال "إعلان شرم الشيخ"، ننتهز الفرصة لتجديد تقديرنا للعمل الداعم ل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي حتى الآن ونتطلع إلى دعم إضافي مناسب"، مشيرا إلى أن معظم البلدان الإفريقية تواصل تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية، وتنويع قاعدة الصادرات وتوسيعها، حيث تم الاتفاق على إنشاء مناطق اقتصادية خاصة، وتشجيع الاستثمارات المحلية والخارجية المباشرة وتوفير حوافز ضريبية جيدة للمستثمرين.

وأضاف:"أننا نرحب بإستراتيجية التكامل الإقليمي الجديدة لمجموعة البنك الدولي ، ونتطلع إلى تسريع وتوسيع نطاق المشاريع في قطاعي الزراعة والطاقة، الأمر الذي من شأنه تمكين التصنيع وسلسلة القيمة التنافسية للصادرات".

وتابع:"إذ نعترف بأن القارة الإفريقية لديها واحدة من أعلى النسب لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي، بما يتفق مع الرغبة في تنويع مصادر تمويل البنية الأساسية، مع ضمان تقديم الخدمات بكفاءة، ونحن نقدر الأدوات المتاحة لتقييم المخاطر المالية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

وأكد الإعلان على ﺗﻌزﯾز اﻟﺗﻧﺳﯾق ﺑﯾن ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺑﻧك اﻟدوﻟﻲ والحكومات الإفريقية ﻟﺗﻌظﯾم اﺳﺗﺧدام اﻟﺗﻣوﯾل ﻣن أﺟل اﻟﺗﻧﻣﯾﺔ، مع إﻋطﺎء اﻷوﻟوﯾﺔ ﻟﺗﻣوﯾل اﻟﻣﺷروﻋﺎت ذات اﻷﺛر اﻹﻧﻣﺎﺋﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ اﻟﮐﺑﯾر اﻟذي ﯾﺳﮭم ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق أھداف اﻟﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗداﻣﺔ.

واتفق محافظو الدول الإفريقية بالبنك الدولى و صندوق النقد الدولى، على أن التحول الرقمي قد ظهر مؤخرا كأداة فعالة لتعزيز الوصول إلى التمويل، بما في ذلك تمويل مشروعات المرأة والمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وقال إعلان شرم الشيخ:"عدد من الدول الإفريقية رائدة في قصص النجاح في الأعمال المصرفية عبر الهاتف المحمول، مما أدى إلى تأثير كبير على الحد من الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية"، ودعا إعلان شرم الشيخ، إلى زيادة تمثيل الموظفين الأفارقة في مجموعة البنك الدولي و صندوق النقد الدولي.

وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، على سعادة وتشريف مصر، قيادة وحكومة وشعبا باستضافة ورئاسة الاجتماع السنوى للتجمع الإفريقى للبنك الدولى و صندوق النقد الدولى، والذى جاء فى توقيت بالغ الأهمية تمر فيه قارتنا الإفريقية بتحديات تنموية هائلة.

وقالت فى مؤتمر صحفى، لقد كانت مناقشاتنا مع أشقائنا الوزراء الأفارقة على ذات مستوى الأهمية وتوافقت رؤانا على أهمية مضاعفة الجهد المبذول لمواجهة تلك التحديات، وما يمكن أن يقوم به البنك الدولى و صندوق النقد الدولى لمساندتنا ودعمنا فى تلبية الطموحات التنموية لشعوبنا من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، ويشرفنى أن أعلن أن إعلان شرم الشيخ الصادر عن اجتماعنا هذا جاء طموحا ومتوازنا وبشكل يعكس التحديات التى تواجهنا، وأهمها تطوير آليات النفاذ للتمويل، ودفع وتنويع صادراتنا، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة دور الدول الإفريقية والنامية فى النظام المالى الدولى.

وأضافت الوزيرة:"أود أن أشير هنا بشكل أكثر تحديدا إلى أن غالبية، إن لم يكن جميع دولنا الإفريقية تطبق إصلاحات اقتصادية وخطط طموحة للتنمية الاقتصادية، وقد توافقت أراء الوزراء الأفارقة على أهمية أن تعمل تلك الخطط على تنويع قواعدنا الاقتصادية وزيادة اندماجنا فى الاقتصاد العالمى، وتطوير آلياتنا التشريعية والتنفيذية لخلق المناخ المناسب لتشجيع وجذب الاستثمار الخاص باعتبار القطاع الخاص اللاعب الرئيسى فى التنمية الاقتصادية، وخلق أدوات مبتكرة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشروعات البنية الأساسية، وكذلك تحقيق الشمول المالى وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن تحقيق تكاملنا الاقتصاد الإفريقى، بما يعزز من تحقيقنا لأهداف الفية التنمية ورؤية إفريقيا 2063، وهذا وسيكون هناك وثيقة سيقدمها التجمع الإفريقى للبنك الدولى و صندوق النقد الدولى، خلال الاجتماعات السنوية القادمة فى بالى آواخر اكتوبر المقبل، والتى تعكس بشكل أكثر تفصيلا كافة المسائل التى ذكرتها الآن، وحتى يمكن المؤسستين الدولتين من دعم القارة الإفريقية فى كافة المجالات، ولا يفوتنى فى النهاية أن اتقدم للتهنئة إلى دولة غانا الشقيقة على توليها الرئاسة القادمة للتجمع الإفريقى، بعد انتهاء الاجتماعات السنوية فى بالى فى أكتوبر المقبل، ويسعدنا التعاون والتنسيق مع أشقائنا من غانا، لتقديم كل ما يلزم من دعم لإنجاح رئاستها القادمة لهذا التجمع الإفريقى الحيوى".

من جانبه، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن هذا الاجتماع ركز على مناقشة القضايا المتعلقة بدفع النمو الشامل بالقارة الإفريقية وزيادة دور ومساهمة استثمارات القطاع الخاص بالقارة ودفع الصادرات الإفريقية.

وأضاف وزير المالية أن هذه الاجتماعات هدفت إلى التوصل لمقترحات وسياسات موحدة تساعد القارة الإفريقية على التعامل مع التحديات العالمية والتنموية لدولها بشكل فعال ومتكامل وكذلك لعرض موقف موحد لطلبات الدول الإفريقية من المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية