لماذا يحتفل جوجل بالذكرى 121 لميلاد اللبنانية عنبرة سلام الخالدي ؟| صور

4-8-2018 | 13:29

عنبرة سلام الخالدي

 

مصطفى طاهر

يحيي محرك البحث الأشهر عبر الويب " جوجل "، اليوم السبت 4 أغسطس، الذكرى الـ 121 لميلاد الكاتبة والمترجمة اللبنانية " عنبرة سلام الخالدي ".

"بوابة الأهرام" تستعرض في السطور التالية، ومضات من سيرة السيدة التي كان لها دور كبير في التعبير عن المرأة العربية في عصرها بدايات القرن الماضي، والأسباب التي دفعت باسمها للظهور على الصفحة الرئيسية ل جوجل هذا الصباح.

ولدت " عنبرة سلام الخالدي "، في 4 أغسطس 1897م، بالعاصمة اللبنانية بيروت، وهي كاتبة ومترجمة وروائية وناشطة قيادية في حركة المرأة اللبنانية؛ كان لها أثر كبير في التعبير عن المرأة العربية العاملة في عصرها، بالإضافة إلى منجزها الأدبي عندما أصبحت أول من ترجم العمل الشهير "الإلياذة" إلى اللغة العربية.

درست عنبرة الخالدي في الجامعة الأمريكية بالعاصمة اللبنانية بيروت حتى تخرجت منها، ويقال أنها أظهرت تفوقا كبيرا على أقرانها منذ مراحل عمرها الأولى، حتى أنها ختمت القرآن الكريم في سن العاشرة، في عام ١٩٢٩م تزوجت عنبرة من "أحمد سامح الخالدي" مدير الكلية العربية.

نشأت عنبرة الخالدي في عائلة محافظة، كان والدها السيد سليم علي سلام سياسياً تقدميا، بينما كانت والدتها السيدة "كلثوم البربير" امرأة متعلمة من عائلة عريقة، تلقت عنبرة علومها الأساسية في مدارس أهلية وأجنبية منها مدرسة مار يوسف الشهيرة، وفي فترة الحرب العالمية الأولى عكفت على الدراسة في المنزل، وتلك الفترة كان لها الأثر الإيجابي في نجاحها في ختم القرآن الكريم في مرحلة عمرية مبكرة.

شاركت الفتاة اللبنانية في خدمة الملاجئ والمصانع لرعاية الفقراء منذ صباها، وقامت بتأسيس جمعية "يقظة الفتاة العربية" عام 1914م مع صديقاتها، وهي أول جمعية للفتيات المسلمات في العالم العربي، فأصبحت الفتاة اللبنانية التي تقف في مقتبل عقدها الثالث ذلك الوقت تقوم بالأعمال الخيرية وتساعد في إنشاء المدارس الجديدة وإقامة الحفلات الشعرية والندوات الثقافية، بالإضافة لقيادتها للنادي الاجتماعي للفتيات المسلمات، ثم شاركت بعد ذلك في تأسيس جمعية النهضة النسائية لتشجيع المصنوعات الوطنية، بجانب رفيقاتها في الحركة النسائية "فيليب ثابت، سلمى صائغ، نجلاء الكفوري، ابتهاج قدورة، إفلين بسترس".

عام 1925م سافرت إلى إنجلترا لدراسة اللغة الإنجليزية والآداب، بعد أن صنعت حراكا كبيرا في مجتمعها، ثم عادت عام 1929م لتتزوج من أحمد سامح الخالدي، مدير الكلية العربية، وسافرت معه إلى القدس، وفي عام 1948 م بعد النكبة عادت مع زوجها من جديد من القدس إلى لبنان، وظلت تساند زوجها في نشاطاته التربوية والثقافية حتى وفاته عام 1951م.

كانت عنبرة الخالدي أول سيدة تلقي حديثاً نسائياً من إذاعة القدس؛ وكان الحديث عن أحد أبحاثها عن السيدة سكينة بنت الحسين، التي تعتبرها رائدة الوعي النسائي والأدب الرفيع.

أثرت عنبرة الخالدي المكتبة العربية في محطتين رئيسيتين، الأولى عندما قامت بأول ترجمة للإلياذة إلى اللغة العربية، و كتب مقدمة تلك الترجمة، عميد الأدب العربي د.طه حسين، وقامت بعدها بترجمة الأوديسة والإلياذة عن الإنجليزية أيضا، بينما كانت المحطة الثانية في السبعينات قبل وفاتها بحوالي عشر سنوات، عندما أصدرت كتابا رائعا تحت عنوان "جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين"، ويعتبر هذا الكتاب أول مُذكرات عن المرأة الفلسطينية.

رحلت " عنبرة سلام الخالدي " في مايو عام ١٩٨٦م حيث ولدت في بيروت أيضا عن عمر يناهز 89 عاما، نجحت خلالها في ترك بصمة لا تنسى في مسيرة المرأة العربية .









اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]