"الثقافي الصيني" يطلق المعرض الدولي المتنقل للفنون التقليدية بمكتبة الإسكندرية

29-7-2018 | 17:13

مكتبة الإسكندرية

 

محمود سعد دياب

ينظم المركز الثقافي الصيني بالقاهرة، في الثامن من أغسطس المقبل، المعرض الدولي المتنقل للفنون الصينية التقليدية "جولة الإسكندرية"، وذلك في مكتبة الإسكندرية، والتي يقدرها الصينيون بوصفها واحدة من أقدم المكتبات في العالم، حيث يستمر المعرض لمدة شهر تقريبا وسيختتم في 27 أغسطس المقبل.


وقال بيان صادر عن المركز الثقافي الصيني، تلقت "بوابة الأهرام" نسخة منه، إن المعرض الدولي المتنقل للفنون الصينية التقليدية "جولة الإسكندرية"، تتضمن فعالياته الحديث عن الثقافة عبر القديم والحديث ومعرض التراث غير المادي في الحياة اليومية في شنغهاي، مضيفة أن المعرض "حدث مهم ضمن سلسلة من فعاليات التبادل الثقافي التابعة لمبادرة «الحزام والطريق»، كما يجسد أنشطة التعاون بين شنغهاي ومحافظة الإسكندرية، وكذلك يعرض التراث الثقافي غير المادي في شنغهاي بشكل مكثف في مكتبة الإسكندرية الشهيرة لأول مرة".

وتابع البيان قائلا: "أما المؤسسات التي تحل ضيفة للمعرض فهي إدارة بلدية شنغهاي للثقافة والراديو والسينما والتليفزيون ومكتب الشئون الخارجية لحكومة بلدية شنغهاي.. والمؤسسات المتعهدة هي متحف شنغهاي للمقتنيات الفنية وأكاديمية شنغهاي للفنون والتصميم وأرشيف بلدية شنغهاي للثقافة والفن ومكتبة الإسكندرية".

وقالت اللجنة المنظمة للمعرض، خلال البيان: إن فرصة التعاون مع مكتبة الإسكندرية، هي فرصة عظيمة يثمنها الصينيون بشكل كبير، خصوصًا أن الإسكندرية مدينة قديمة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وكانت محطة مهمة على طريق الحرير القديم، فضلا عن كونها كانت تحتضن الحضارة المصرية القديمة واليونانية القديمة والرومانية القديمة، مؤكدة أن التعاون مع مكتبة الإسكندرية سيساعد على إظهار قوة التبادل الثقافي بين الصين ومصر، في إطار مبادرة الحزام والطريق.

وأضافت اللجنة، أن الدوائر المعنية في مصر والصين مهتمة بهذا المعرض اهتمامًا بالغًا، وأن المعرض يقام بدعم من كل من وزارة الخارجية المصرية ووزارة الثقافة المصرية ومحافظة الإسكندرية وسفارة مصر في بكين والقنصلية العامة المصرية في شنغهاي، فضلا عن جامعة الإسكندرية وسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، وقنصليتها في الإسكندرية والمركز الثقافي الصيني بالقاهرة.

ويتمثل موضوع المعرض في "الثقافة عبر القديم والحديث"، لذا فقد اختارت اللجنة المنظمة كثيرا من الأعمال الفنية والحرفية، التي تمثل مختلف الجهات المعنية بحماية التراث الثقافي غير المادي في شنغهاي، وتضم المعروضات التي تبلغ عددها أكثر من 130 قطعة رسم الفلاحين في منطقة جين شيان في شنغهاي.

والتطريز الكشميري بأسلوب شنغهاي والحرير بأسلوب شنغهاي، وأزياء الأوبار الصينية ونحت أحجار اليشم بأسلوب شنغهاي، ونحت الخيزارن في منطقة جيا دينغ وحرفة تصنيع الأعمال الذهبية والفضية، وغيرها من برامج حماية التراث الثقافي غير المادي في شنغهاي.

وتقسم مساحة المعرض إلى أربعة أجزاء، وفي الجزء الأول، يعرض أكثر من 20 لوحة من فنانين فلاحين في منطقة جين شيان، حيث يعتبر رسم الفلاحين واحدًا من الفنون التقليدية الشعبية في منطقة جنوب نهر اليانجتسي، ويتميز بالمواضيع المتنوعة والأفكار الرائعة والألوان الجميلة، ففي عام 2007، سجل في قائمة التراث الثقافي غير المادي في شنغهاي، خلال العواطف الصادقة والمناظر البسيطة ومشاهد الحياة الجميلة، يصور ويمدح رسم الفلاحين العصري الجديد.

لذا فهو رسم شعبي حديث الذي يخص منطقة بعينها ويعبر عن الوطنية القوية والمستوى الفني العالي، ويصور الفنانون المتعة البسيطة في حياة الفلاحين وبناء المدن في العصر الجديد في رسومهم، مما يبرز لمحات من الحياة اليومية أمام المشاهدين.


رسم الفلاحين في جين شيان ومنتجات الحرير بشنغهاي
يقدم أرشيف بلدية شنغهاي للثقافة والفنون، عدة رسومات للفلاحين الصينيين في جين شيان، فضلا عن الصيادين خلال الرجوع بعد صيد الأسماك، وتمثل المعروضات في الجزء الثاني أعلى مستوى في تصميم أزياء الشخصيات المسرحية وفن الحرير في شنغهاي؛ حيث كانت منتجات الحرير المتنوعة والأزياء الصينية الجميلة تحظى بإعجاب شعوب البلاد المختلفة خلال طريق الحرير القديم، وفي الوقت الحالي، تتمتع بالنشاط والحيوية الجديدة أيضا، أما أعمال التطريز الكشميري بأسلوب شنغهاي، فلها تاريخ يعود لأكثر من مائة عام، وقد سجل في قائمة التراث غير المادي الصيني مؤخرًا، ويسُمي بالرسم الزيتي الشرقي.

زي أوبرا بكين والأعمال الحرفية التقليدية
كما يتم عرض تصميمات تطريزية عن الضباب والأمطار، وهو تطريز كشميري، بأسلوب شنغهاي، وفي الجزء الثالث، يبلغ عدد الأعمال الحرفية التقليدية البديعة أكثر من 50 قطعة، تضم الطباعة الخشبية، وحفر الخشب، ومشغولات حجر اليشم "الجاد"، والخزف، والأعمال الزجاجية والذهبية والفضية والنحاسية وإلخ، حيث يستخدم الفنانون المواد المختلفة، منها الخشب الأحمر، الياقوت، الزمرد، الكوارتز، والكهرمان وإلخ، وكذلك، يستخدمون حرفة الفسيفساء والصفائح الذهبية وغيرها من التقنية الحرفية، فهذه المعروضات تجسد الروعة الفنية للأعمال اليدوية الصينية.

وتقدم مجموعة دويونشوان بشنغهاي، في الجزء الآخر، هناك عدة آلات موسيقية صينية، منها قو تشين وهو مصنوع من خشب التنوب، وتشنغ السيدة الجميلة، وبيبا رقص ألف ارشة وإلخ، حيث إن هذه الآلات التقليدية تمثل الحب للموسيقى في الحضارة الصينية، وستبرز اللمحة الفنية بصورة جديد لكل المشاهدين.


لوجو المعرض الدولي المتنقل للفنون الصينية التقليدية بمكتبة الإسكندرية‎

الأكثر قراءة