الدوزي لـ"بوابة الأهرام": مصر بلد الطرب والعطاء ولهذا السبب حققت الأغنية المغربية انتشارها | فيديو

29-7-2018 | 17:49

المطرب عبد الحفيظ الدوزي

 

حوار - سارة نعمة الله

يدخل الفنان المغرب ي عبد الحفيظ الدوزي مرحلة جديدة في مشواره الفني وذلك بعد تعاقده مع المنتج محسن جابر بشأن خطة عمل قادمة في مصر بدأت بطرح أغنية "قمر" مطلع الشهر الجاري والتي تجاوزت نسبة مشاهدة وتخطت حاجز الـ 25 مليونًا، تلك الخطوة التي يصنع فيها الفنان جماهيرية جديدة يحصدها خلال عمله الأول في مصر بعد رحلة نجاح امتدت على مدار 25 عامًا في عالم الغناء بدأها الدوزي منذ طفولته.

ومؤخرًا تمكن الدوزي من حصد مكانة بين النجوم العرب الأكثر شهرة، حيث تصدر المركز الرابع بحسب تصنيف مجلة فوربس العالمية ما يجعل الفنان في قائمة المطربين المغاربة المؤثرين على الساحة العربية.

في لقائه مع "بوابة الأهرام" يؤكد الدوزي محبته للقاهرة واعتزازه العمل بها خصوصًا بعد تعاقده مع إحدى الشركات المنتجة لأول أعماله ويكشف سبب تأخره في صناعة جماهيريته بالقاهرة ويتحدث عن طبيعة أعماله والتي تجمع بين أكثر من لون غنائي من بينها الرأي والغناء الكلاسيكي ويسرد سبب نجاحه هو والمطربين المغاربة وآخرين في السطور القادمة على لسان الفنان..


"لا أستطيع أن أصف مدى اعتزازي بتجربتي الفنية الحالية في مصر فلا يوجد أي فنان عربي إلا ولا بد أن يعبر من خلالها لتحقيق جماهيريته الأهم والأكبر، وعندما فكرت في دخول السوق ال مصر ية كان لا بد من أن أرقى إلى ذوق المستمع ال مصر ي لذلك أخذت وقتًا كبيرًا في التحضير وضبط الموسيقى بالشكل الذي يمزج بين الموسيقى العربية والإلكترونية والغربية.

والحقيقة أن أي فنان ب المغرب إذا كان يحب شهرة أوسع كان يحضر إلى مصر ويبدأ انطلاقته منها لأنها بلد الطرب والعطاء لكل الفنانين لكن أنا كنت أفكر خارج المألوف؛ حيث إن ميولي الفنية في السنوات الماضية كانت أكثر ميلاً للغرب وليس طربيًا كهوية الوسط الفني العربي لهذا كنت بعيدا عن السوق ال مصر ية لكن بعد اتصالات مع إحدى الشركات عقب عرض إحدى أغنياتي عبر قناتهم عرضوا علي فكرة أغنية "قمر" والتي أعجبت بها كثيرًا لأنني وجدته عملًا إيجابيًا في مشواري الفني. 

تعاقدي مع الشركة حدث مهم في مشواري الفني فأنا من محبي المنتج محسن جابر فهو شخص ذكي وأحترم تجربته الفنية والمهنية كثيرًا كما أن الشركة لها حضور قوي بالوسط الفني العربي فلا يوجد أحد لا يعرفها، وتعاقدي معهم يأتي في إطار مزيد من الانتشار لي في العالم العربي خصوصًا في مصر ".

وحول  مدى تقبل الجمهور ال مصر ي لتجربته فيها وسر نجاحه وانتشاره ب المغرب العربي وفي كثير من دول العالم رغم صعوبة اللهجة المغرب ية يروي الدوزي قائلًا: الجمهور ال مصر ي ذواق وأظن تجربتي السابقة ستسهل عليا مشواري هنا لأَنِّي لدي جمهور واسع في أوروبا وأمريكا وكذلك ب المغرب العربي من خلال الأغاني التي قدمتها على مدار السنوات السابقة بخلاف الحفلات لكن يبقى غيابي عن العالم العربي أمرا واضحا؛ لذلك وجودي بالقاهرة حاليًا سيفي بالغرض.

وعلى مدار مشواري الفني كنت دائمًا أحاول التجديد في أستايلي من خلال مزج الموسيقى العربية والغربية وهذا ما جعلني أتطور أكثر وأكثر، والأغنية المغرب ية انتشرت كثيرًا في الوطن العربي في السنوات الأخيرة والسبب وجود طاقات شبابية كثيرة في الوسط الفني التي أعلنت تحمسها للأمر على مستوى الكلمة واللحن وحتى اللوك لذلك لا بد من تبسيط الكلمات حتى تكون بسيطة الفهم وهذا يعد أمرًا ذكيًا من الفنانين المغاربة وهو ما جعل الأغنية المغرب ية الأكثر انتشارا خلال الخمس سنوات الأخيرة.

وفيما يتعلق بتقديم عدد من الأغاني الرومانسية أو غيرها التي تتحدث عن موضوعات اجتماعية حيوية بخلاف غيرها من الأغاني صاحبة الإيقاع السريع يضيف الدوزي: اعتمادي على الطابع الكلاسيكي في أعمالي كانت ضرورة فلا بد أن يكون هناك تجديد وخروج عن المعتاد وصحيح أن الناس اعتادوا أن يسمعوني في أغاني خفيفة لكن ليس شرط أن يكون هذا هو نهجي الغنائي فهناك عشاق للأغنية الهادئة المصاحبة للإيقاع الكلاسيكي صاحبة موضوع اجتماعي تناقش قضية يعيشها الشباب وهذا دوري أنا أرضي كل الأذواق.

وبسؤال الدوزي حول تجربة نجاح فن الراي المغرب ي والفرق بينه وبين نظيره الجزائري وهو اللون الأغلب الذي يسود أعمال الفنان يوضح أنه لا فرق بين الاثنين ويضيف: هذا الفن ولد شرق المغرب وغرب الجزائر وبعد الاستعمار أصبحت هناك حدود لذلك انقسم الفن لشطرين، والحقيقة أن الراي الجزائري تطور أكثر بمجيء فنانين مثل الشاب خالد والشاب مامي واللذين ساهما في إيصال هذا الفن للعالمية وفي الوقت نفسه كان هناك خمول من الفنانين المغاربة والذين لم يستمروا به كثيرًا وفي النهاية الراي في المغرب والجزائر لديهم نفس اللهجة والثقافة والأستايل وهذا ما جعل المنطقة كلها تتقاسم الثقافة نفسها فهو فن مشترك بينهم.






[x]