انتخابات رئاسية في مالي بعد خمس سنوات من انعدام الأمن

29-7-2018 | 12:42

انتخابات رئاسية في مالي

 

رويترز

بدأ الناخبون في مالي اليوم الأحد، التصويت بشأن منح الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا، الثقة لولاية ثانية، رغم انتشار أعمال العنف العرقية وعنف المتشددين الذي تفاقم على نحو كبير منذ توليه السلطة قبل خمسة أعوام.

ويواجه "كيتا"، أكثر من 20 مرشحا يتنافسون على الرئاسة في البلد الذي يقع في الصحراء الكبرى، ومزقه تمرد الطوارق والتشدد الإسلامي في المناطق الشمالية والوسطى منذ آخر انتخابات في عام 2013.

وسيؤدي انعدام الأمن إلى عدم إجراء الانتخابات في بعض مناطق البلاد. وحثت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي الحكومة يوم السبت على نشر قائمة بالأماكن التي لن يتسنى فيها التصويت، وذلك لتهدئة شكوك مرشحين في وجود "مراكز اقتراع وهمية".

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي، سيسيل كينجي، للصحفيين يوم السبت، "هذه مراكز اقتراع نعرف أنها تعاني انعدام الأمن.. لن يجعل ذلك التصويت ممكنا هناك".

وهناك ثمانية ملايين ناخب مسجل. وفتحت بعض مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0800 بتوقيت جرينتش) كما هو مقرر لها فيما شهدت أخرى تأخيرات في بدء التصويت. وتغلق المراكز الساعة السادسة مساء. ومن بين مرشحي المعارضة رجال أعمال وعالم فلك وامرأة واحدة فقط.

وفي كلمة أمام أنصاره في آخر تجمع انتخابي يوم الجمعة تعهد إسماعيل سيسي، (68 عاما)، وهو المنافس الرئيسي لكيتا، ببداية جديدة. ويعتقد أن سيسي لديه أقوى فرصة للإطاحة بكيتا.

وقال "سيسي"، "الناس يريدون التغيير.. هذه الحكومة كانت نكبة سوف ننساها".

وفي تجمع انتخابي منافس على ضفاف نهر النيجر المورقة في العاصمة باماكو، قال كيتا (73 عاما) إن السلام قد عاد بالفعل وإنه قام بجولة في جميع أنحاء مالي "ولم أشعر في أي مكان بالخوف".

لكن في السنوات الثلاث الماضية، تضاعفت هجمات المتشددين لثلاثة أمثالها وتضاعف عدد قتلى العنف، بحسب موقع (ماليلينك) الإلكتروني، أحد المواقع الإلكترونية للمجتمع المدني في البلاد. وانتشر الإسلاميون من الشمال إلى الوسط وحتى استهدفوا باماكو، كما حدث في عام 2015 عندما قتل مسلحون 20 شخصا في هجوم على فندق راديسون بلو. كما امتد العنف لدول الجوار أيضا.

وقاد انتحاري سيارة محملة بالمتفجرات الشهر الماضي واقتحم مقر قوة مجموعة دول الساحل الخمس لمكافحة الإرهاب في وسط مالي وقتل ثلاثة أشخاص.

وفي تناقض مع هذا العنف، تتسم الانتخابات في مالي بشكل عام بأنها سلمية، وقال عنها مراقبون إنها حرة ونزيهة.

لكن هناك مخاوف من أن الاقتراع هذه المرة سيشهد منافسة محتدمة أكثر من الانتخابات السابقة.

وعبر مرشحون من المعارضة عن تشككهم في القائمة الانتخابية، وقال سيسي لأنصاره يوم الجمعة، إن الحكومة تخطط لسرقة الانتخابات. وقال "لقد اكتشفنا.. تزويرا هائلا. إنها حكومة تمارس الغش".

وحث متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان يوم السبت كل الأطراف السياسية في مالي على الالتزام بسلمية وحرية وشفافية العملية الانتخابية وحل أي خلافات محتملة.. بما يتسق مع القانون.

وخلال لقاء مع مرشحين من المعارضة للاستماع لشكاواهم المتعلقة بالقائمة الانتخابية، حث رئيس الوزراء في مالي سوميلو بوباي مايجا الأطراف السياسية أمس السبت على الثقة في العملية الانتخابية.

وقال "أعتقد أننا جميعا.. نتفق على حقيقة أنه لا يمكننا إجراء انتخابات مثالية، لكن يمكننا أن نجري انتخابات يقبلها الجميع".