عصفور وعبد الحميد وأدونيس في مناقشة ديوان "الهائم في البرية": لوحة سريالية بديعة | صور

26-7-2018 | 23:36

عصفور وعبدالحميد وأدونيس في مناقشة ديوان "الهائم في البرية"

 

منة الله الأبيض

نوقش اليوم الخميس، بمقر دار العين في وسط البلد، ديوان الشاعر عبدالمنعم رمضان " الهائم في البرية "، شارك في المناقشة؛ الشاعر السوري أدونيس ، والدكتور جابر عصفور ، والدكتور شاكر عبدالحميد ، وأدار المناقشة الشاعر أشرف يوسف.


في بداية كلمته، قال الدكتور شاكر عبدالحميد ، وزير ال ثقافة الأسبق، مرحبًا بالشاعر السوري أدونيس الذي يزور مصر لمشاركته في مناقشة ديوان الشاعر عبدالمنعم رمضان ، قال إنه من الذين تربوا على إبداع أدونيس وكتاباته، وشعره رغم نثريته إلا أنه يحمل تدفقًا وحضورًا للصور ومتعة الكتابة، وعدد "عبد الحميد" أعمال أدونيس ، ومنها الكتاب الأشهر "الثابت والمتحول" بأجزائه.

وقدم "عبدالحميد" بحثًا نقديًا للديوان الصادر حديثًا، وقال "عنوان الديوان ( الهائم في البرية )، له إحالات ودلالات في القرآن وفي كتب التراث أيضًا، وكذلك في الشعر ولعلكم تذكرون قصيدة (حوار على النيل) للشاعر أمل دنقل الذي جاء فيها (من ذلك الهائم في البرية )".

وفسر "عبد الحميد" العنوان مفككًا معناه، وقال "الهائم من الهيام، والهائم هو شخص هام على وجهه أي خرج لا يدري إلى أين يذهب، سار على غير هدى وهام في زمام المدينة أو زمام الصحراء، أو هام في الحياة والوجود أو في ذاته وعالمه وداخله، والهيام منه ذلك الهيام المتعلق بالتجوال والحركة في المكان والانتقال من مكان الي مكان إلى غير هدى ومنها الهيام شدة العشق وشدة الولع والحب الذي يقتل صاحبه، ومنها الحيرة، ومنه الهائم العطشان الذي يحتاج إلى الماء والمعرفة، والهيام في البرية يتجلى على أنحاء شتى".

الروح الموجودة في هذا الديوان - كما يفسر الناقد شاكر عبدالحميد - روح هائمة منقسمة، روح قلقة تسكن عالم المدن، ومدينة القاهرة تحديدًا وتسكن في عالم الروح والأحلام والكوابيس والموامياوات، والممرات والغرف والمقابر وتغيرات الصور والأفكار مع شعور خاص مهيمن وواضح، وهو شعور بالوحدة، في صور كثيرة.

الشعور بالوحدة في الديوان، ليس الشعور الوحيد الذي يسيطر على الشعر، لكن ثمة أحاسيس أخرى تتجلى في الديوان، وهو الإحساس مثلا بالغياب والتوهمات والحنين لكن الشعور بالوحدة هو شعور جارف، بشكل خاص.

واعتبر الناقد الدكتور جابر عصفور ، وزير ال ثقافة ، أن نصوص الشاعر عبدالمنعم رمضان ، لا يستطيع القارئ أن يجد فيها مدلولات، لكنها كلمات غير مترابطة تأتي عن طريق نوع التداعي اللاشعوري، فلا جملة في نص تبدأ بشكل معين أو تنتهي بشكل معين.

وقال "نحن أمام لوحة سيريالية بديعة، لا نرى أشياء في الطبيعة، ولكن أحاسيس تبدأ وتتشرب معنى القصيدة، لذلك فإن قصيدة عبدالمنعم رمضان قصيدة حداثية لا تركز على ما يقال ولكن على كيفية القول".

فيما قال الشاعر السوري أدونيس ، إن المجتمع العربي منذ سقوط بغداد وحتي اليوم، في تقديره لم ينتج أيه معرفة يمكن أن تضاف للمعارف التي انتجها ابن رشد والفارابي وابن خالدون، وتوقف مع الخلافة العثمانية حتى سقوطها، وحلت محلها دول أوروبية والاستعمار الأوروبي.

وأضاف "حين أتذكر أننا لم نستطع أن نؤسس جامعة عربية واحدة لها مستوي عالمي، لا على مستوى المؤسسات أو الابداع، وأخيرا ماذا يعني الإبداع، فنحن نطالب من أشخاص لا نعترف بهم وهم المثقفين أن يقوموا بأدوار".

وأوضح "ما اطمئن إليه في قراءتي أن هذه المرحلة بدأت مع فنانين تشكيلين ومع شعراء ومسرحيين وروائيين وكل ما ليس له مرجعية في الماضي بدأت تنتج شيئًا مختلفًا وجديدًا".

ورأي أن ما يلفته في عبدالمنعم رمضان هو أن العلاقات التي يقيمها بين الكلمة والشيء تنتج جمالًا آخر ومختلفًا على مستوى هذه العلاقة بين القارئ وما يقرؤه، والشيء المهم أن من ينتج جمالا جديدا ينتج معرفة جديدة.


.


.


.


.


.


.

الأكثر قراءة