هل هناك بشر آخرون فى الكون؟

25-7-2018 | 11:33

ناسا

 

الألمانية

لم يستغرق عالم الفيزياء الفلكية، جون أوميرا، سوى برهة للرد على سؤال حول أهم إنجازات إدارة الطيران و الفضاء الأمريكية ( ناسا ).

ويقول أوميرا، الاستاذ بكلية سانت مايكل في فيرمونت، والذي عمل في كثير من الاحيان مع وكالة الفضاء "لا يمكن تجاهل أن ناسا وضعت أ ناسا على سطح القمر".

ويأمل أوميرا في أن تجيب ناسا وهى تحتفل ب اليوبيل الماسى على السؤال المثار منذ قديم الأزل حول ما إذا كان البشر يعيشون وحدهم في الكون.

ويؤكد أوميرا، أنها "عملية معقدة للغاية من الناحية التكنولوجية، ولكن إذا وضعت ناسا ذلك نصب عينيها، فمن الممكن معرفة ذلك بالتأكيد".

ويقول أوميرا: إن الهبوط على سطح القمر في يوليو 1969 في وسط ما أطلق عليه "سباق الفضاء" بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي آنذاك، كان "انتصارًا ل ناسا والروح البشرية".

ويقول "لقد اتحد العالم لوقت قصير، وكان سعيدا بشيء ما- نحن بحاجة إلى المزيد من ذلك".

وكان الهبوط على سطح القمر نجاحًا مبكرًا لوكالة ناسا ، التي ستحتفل بعيدها الستين هذا الشهر.

وفي التاسع والعشرين من يوليو عام 1958، وقع الرئيس الأمريكي دوايت ديفيد أيزنهاور، القانون الوطني للملاحة الجوية والفضاء، الذي تأسست بمقتضاه وكالة ناسا ، وبدأت الوكالة عملها بعد شهرين فقط من صدور القانون في الأول من أكتوبر، بعد عام من إطلاق الاتحاد السوفييتي لقمر سبوتنيك، أول قمر صناعي.

وكان هذا مجرد شيء واحد في بدايات عصر الفضاء الذي تزعم الدولة الشيوعية وأدى إلى استياء الأمريكيين وشعورهم بالاحباط، لكن الولايات المتحدة أعلنت في النهاية عن انتصار في السباق بعد أن أرسلت رواد فضاء إلى سطح القمر، وغرس نيل أرمسترونج وباز ألدرين علمًا أمريكيًا في أرضه المهجورة في 20 يوليو .1969

ولدى ناسا ، التي ستحتفل باليوبيل الذهبي لهذا الحدث في العام المقبل، الآن ميزانية تقارب 20 مليار دولار، ويعمل بها أكثر من 17 ألف موظف في مواقع متعددة في أنحاء الولايات المتحدة.

بالإضافة إلى الهبوط على سطح القمر، أرسلت ناسا ، مركبات فضائية إلى المريخ، واستكشفت النظام الشمسي عبر العديد من المختبرات، واستخدمت المناظير التلسكوبية في رصد أعماق الفضاء، وانضمت إلى دول أخرى، بما في ذلك روسيا، لبناء وصيانة محطة الفضاء الدولية (أي. إس. إس)، وهي محطة دائمة للبشرية في الفضاء.

وتعتبر " ناسا "، واحدة من أكبر الوكالات العلمية الممولة حكوميا، والتي تزود العالم بما يحدث في الكون من خلال المتاحف، ومشاريع الفصول الدراسية وموقعها الإلكتروني الحائز على الجوائز.

وتم ترشيح البث المباشر للمهمة الأخيرة لمركبة الفضاء كاسيني بعد سنوات من الاستكشاف - الغوص مرة أخيرة في غلاف زحل الجوي في سبتمبر- للحصول على جائزة إيمي، وهي جائزة أمريكية مرموقة تمنح للبرامج التليفزيونية المتميزة.

وعلى الرغم من التخطيط لتنظيم العديد من الأحداث والاحتفالات بمناسبة عيد ميلاد ناسا الستين، فإن الكثير من الناس يدركون أن صورتها لم تعد رائعة كما كانت في السابق.

ويقول أوميرا، إن "وكالة ناسا لا تزال وكالة رائعة ويعمل بها أشخاص بارعون يتمتعون بقدرات مذهلة، لكنها فقدت بعضا من قواها وبعضا من تركيزها على تحقيق المستحيل، ومن نواحٍ عديدة، هذا ليس خطأ ناسا ، ولكنه يعود إلى قيام الكونجرس بتحديد ميزانيتها كل عام".

ويتابع أوميرا، أن هذا بالطبع ليس خطأ جوهريا، لكنه يؤدي إلى حقيقة أنه في كثير من الأحيان، يجب على سياسيين جدد أن يأخذوا القرار، ولا أحد يرغب في الالتزام على المدى الطويل.

ويقول البروفيسور، إن طموحات الوكالة في إرسال رواد فضاء إلى المريخ لم تتحقق بسبب التكلفة، والوقت الذي تستغرقه لتنفيذ مثل هذه المهمة.

ويشير أوميرا، إلى عدم وجود أحد في عالم السياسة حاليا "يريد أن يقف وراء ذلك؛ لأنه من غير المرجح أن يرى النتائج" خلال فترة توليه منصبه.

أما بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقول أوميرا إنه يشعر بأنه "لا يهتم حقاً بوكالة ناسا " لكنه أشاد بالرجل الذي رشحه ترامب لقيادة الوكالة، جيم بريدينستين، الذي تولى المنصب في أبريل الماضي.

وعمل بريدينستين طيارا في البحرية الأمريكية، على مدى تسع سنوات، وكان يشغل مقعدا في مجلس النواب قبل توليه منصبه الجديد، وحصل على موافقة ضعيفة من قبل مجلس الشيوخ لتولي منصبه الجديد.

وأشار الديمقراطيون المعارضون الذين صوتوا ضده إلى تصريحات تراجع عنها فيما بعد بشأن تأثير النشاط البشري على تغير المناخ.

ويقول أوميرا: "كنت متشككا جدا بشأن بريدينستين، ولكن في الفترة القصيرة التي قضاها في منصبه، قام بعمل جيد جدا"، مشيرا إلى أنه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، كان هناك جهد أكبر لتعزيز الإلمام بالمسائل المتعلقة بالأرض و أبحاث المناخ .

ويتابع أوميرا، إنه بعد مرور مايقرب من 50 عاما على الهبوط على سطح القمر، فإن ناسا في حاجة ماسة إلى مهمة ملهمة جديدة. ومن أجل تحقيق ذلك، يجب عليها التغلب على بعض التحديات، بما في ذلك إنهاء الاعتماد على مركبات سويوز الروسية لنقل الرواد إلى الفضاء.

وأعلنت " ناسا "، عن البدء في التحرك لاستخدام مركبة فضائية أمريكية، لكن حتى الآن لم يحدث شيء.

وكان هناك جهد ضئيل خلال دعوة الرئيس السابق جورج بوش إلى العودة إلى القمر، وتحقيق "وجود إنساني ممتد" لدعم استكشاف الفضاء في المستقبل.

ويقول أوميرا إن إرسال أشخاص إلى المريخ وأحد أقمار المشتري، هو من بين احتمالات أخرى قد تثير خيال الجماهير.

ويتابع أوميرا "يمكننا تحقيق ذلك، إذا أرادت ناسا السير في هذا الطريق الصعب للغاية".

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

[x]