إلا الميكروويف!

26-7-2018 | 00:01

 

إذا كانت "تفاحة" نيوتن التي سقطت فوق رأسه قادته إلى قوانين الجاذبية ، فإن "شيكولاته" سبنسر التي ذابت في جيبه قادته لاختراع الميكروويف..!!

فعندما كان المهندس بيرسي سبنسر، منهمكًا في عمله على صناعة أحد أجهزة الرادار للجيش البريطاني عام 1946، مد يده إلى جيبه باحثًا عن شيء يأكله، ففوجئ بأن قطعة الشوكولاته التي يحتفظ بها قد ذابت ولوثت ملابسه، برغم أن الغرفة التي يعمل فيها كانت باردة، فكيف ذابت الشوكولاته ؟!

كان سبنسر يقف بجوار صمام إلكتروني يشغل جهاز الرادار، وأثارت قطعة الشوكولاته المنصهرة تفكيره، فأرسل في طلب كيس من بذور الذرة، وأمسك به بجوار الصمام الإلكتروني، وخلال دقائق انفجرت حبات الذرة، وتناثرت في أرضية الغرفة، وكرر نفس التجربة مع سلق البيض حتى انفجر في لمح البصر!!

حينها أدرك سبنسر، أن موجات الراديو القصيرة أو ما يسمى بالـ Micro waves هي السبب، وإذا كانت قد طهت البيض بهذه السرعة، فلم لا تفعل الشيء نفسه مع الأطعمة الأخرى؟ فكان اختراع الميكروويف.

ظهر أول فرن ميكروويف في الأسواق مطلع 1953م، وكان يزن 350 كيلو جرامًا، وفي حجم الثلاجة، واقتصر استعماله آنذاك على الفنادق والمطاعم الكبرى.

وبمرور الوقت، طرأت تحسينات عديدة على حجمه، حتى أصبح من السهل وضعه في مطبخ المنزل، حتى أصبح شائع الاستخدام في 90% من المطابخ الأمريكية.. وكل ذلك بفضل قطعة الشوكولاته التي ذابت في جيب بيرسي سبنسر!!

لكن بمرور الزمن اكتشف العلماء الآثار المحتملة للإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من خطوط الكهرباء، والهواتف المحمولة، وأجهزة الميكروويف، والكمبيوتر، على صحة الإنسان، فثبت أن لها آثارًا سلبية جدًا، وتسبب الكثير من المشكلات، مثل ارتفاع معدلات السرطان، وغيرها من المشكلات الصحية الخطيرة، وخاصة على الأطفال.

وعلى فترات مقاربة أو متباعدة، تظهر مخاطر لأجهزة وتحذيرات من استخدامها، ثم لا تلبث أن تهدأ حتى تثور من جديد..

فيما يخص الميكروويف، نقل موقع "ديلي ميل" البريطاني، مؤخرًا، تحذيرات خبيرة الإشعاع ماجدة هافاس، من جامعة ترينت الكندية، من أن طهي الطعام في الميكروويف يسبب العديد من الأمراض الخطيرة، بداية من إعتام عدسة العين إلى الإصابة بالسرطان.

ففي أبحاثها، وجدت هافاس أدلة قاطعة على أن الترددات الصادرة من الميكروويف تؤثر على القلب، وتسبب اضطراب ضرباته، وذلك عند متابعتها معدل ضربات القلب لأشخاص يقفون بالقرب من أفران الميكروويف.

وأشارت خبيرة الإشعاع، إلى أن الخطر الذي ينتج عن استخدام أفران الميكروويف هو تسرب الإشعاع، وهو خطير جدًا على الحوامل، وبعد اختبار أكثر من 12 ميكروويف من جميع العلامات التجارية المعروفة الأكثر شعبية، وجد الباحثون أنه يوجد تسرب للإشعاع خارجًا.

وتعددت آراء العلماء حول ضرر الميكروويف، لكن الشيء الوحيد الذي يتفق جميعهم عليه تقريبًا هو أنه يسبب إعتام عدسة العين.

فهذا عالم مصري يقول محذرًا، إلا الميكروويف، فهو من أخطر الأجهزة في المطبخ، سواء للتسخين أو الطبخ، حتى هو يتضح من اسمه، ميكروويف، وتعني موجات شديدة القصر، فهو لا يطهى بالتسخين، بل بالإشعاع، والدليل على ذلك عندما تفتحه بعد استعماله تستخرج منه الأكل "سخن نار"، وإن وضعت يدك داخل الميكروويف تجده باردًا، فكيف استوى الطعام طبعًا بالإشعاع المركز عليه، وصحة الناس ليست ناقصة تشعيع، منذ سنوات كانت الإصابة بالفشل الكلوي تستدعي الزيارة والمواساة، اليوم زاد انتشار معدل الأورام السرطانية بما كسبت أيدي الناس، وينصح بالفرن الكهربائي كبديل آمن.

شاهدت تجربة عملية بالفيديو يقوم بها أحد الخبراء لقياس المغناطيسية الكهربائية في تردد الموجات اللاسلكية، وخاصة الموجات الخطيرة التي ترسلها الأجهزة الكهربائية، والتي تؤدي إلى الأمراض وأخطرها السرطان..

يقول الخبير، إن كل شيء له مجال مغناطيسي أكثر من ثلاثة درجات يعتبر خطيرًا جدًا، فعند قياس المجال المغناطيسي للميكروويف، يجتاز فورًا 3، وكلما اقتربنا منه أصبح الأمر أسوأ مقارنة بابتعادنا عنه، وفي حاله الاقتراب منه يقفز الرقم إلى 100 درجة، وهذا مؤشر خطير جدًا، والمؤكد أنه يسبب فسادًا للفيتامينات والعناصر المغذية في الأغذية بسبب الإشعاعات، حتى إن الوقوف بجانبه لمسافة 4 أو 5 أقدام يعتبر خطيرًا جدًا بسبب الأشعة المغناطيسية الصادرة عنه.

وعند قياس المجال المغناطيسي للثلاجة، فإنه يسجل قراءة مرتفعة من الخلف ربما تقترب من نفس قراءة الميكروويف، لذا يجب التركيز على موقع الثلاجة في المنزل، بحيث يكون الجزء الخلفي لها بعيدًا عن أماكن الجلوس أو النوم.

والشيء الآخر الذي يجب تجنبه هو الكمبيوتر، أو اللاب توب، حيث إن مجاله المغناطيسي عال، وكلما اقتربنا منه زاد أكثر فأكثر، ومن الضروري عدم وضعه فوق الركبتين، كما يفعل كثير من الشباب اليوم، لأن وضعه على الركبتين يُعرض الجهاز التناسلي للأشعة، وهذا أمر خطير جدًا.

أما عن الهاتف المحمول، فعند إجراء مكالمة هاتفية يكون مجاله المغناطيسي عاليًا، لذلك فإن الاستخدام الآمن للهاتف المحمول هو استعمال السماعة، أو مكبر الصوت، وإبعاده عن الرأس مسافة لا تقل عن 10سم، مع تقليل زمن المكالمة طبعًا، والنصيحة المهمة هي أنه يجب عدم وضعه في "الجيب"؛ بل يمكن وضعه في حقيبة أو ما شابه، كما يجب عدم وضعه بجانبك أثناء النوم.

خلاصة القول في أمر الميكروويف، إنه وإن كان في رأي الكثيرين ممن يبررون استخدامه حلًا سريعًا لتسخين الأطعمة، لكنه ربما كان أسرع طريق لإصابتك بخطير الأمراض، فلا تغرنك سرعته في تحضير وتسخين الطعام، فقد يكلفك حياتك.

مقالات اخري للكاتب

ويسألونك عن القيلولة!

من يعود بالذاكرة إلى مظاهر حياة المصريين قبل عقود مضت، سيجد أن من بين العادات الصحية التي سلبتها دوامة الحياة هي "نوم القيلولة"، فقد كان مشهدا يوميا مألوفا رأيناه في الآباء والأجداد..

ملابس المستقبل .. ذكية!

"ملابسنا تحددنا" مقولة مهمة للأديب عباس العقاد، بمعنى أنها تكشف عنا وتوضح هويتنا، ويؤثر عن أحد الفلاسفة قوله " الملابس تؤثر على مشاعرنا وأمزجتنا"..

مسافر زاده الخيال!

كل إنسان فى داخل عمره، عمر "تانى"، تتراجع معه سنوات عمره للوراء فى لحظات السعادة، وقد يتجاوز سنوات عمره الحقيقى حين تُعجزه مطالب الحياة، أو تصدمه ردة فعل من كان ينتظر منهم فقط حفظ الجميل، وليس رده ..

أول روبوت "صحفي"!

هل تتذكرون "صوفيا"، ذلك الروبوت الذكي الذي يفكر ويتكلم ويجري حوارات مفتوحة.. في إحدى حواراتها سألها مذيع سؤالا، ربما رآه البعض ساذجًا "هل تريدين تدمير البشر؟"، لكن ردها جاء مُفحما.. "نعم .. أريد تدمير البشر!!".

نهاية عصر الهواتف الذكية!

لو عدنا بالذاكرة لـ 30 عاما مضت، سنجد أن التليفزيون والفيديو وكاميرا التصوير التقليدية أو الديجتال والكاسيت والتليفون الأرضي، كانت وسائل التواصل مع العالم الخارجي في البيوت، وفي فترة زمنية قصيرة جدا جمعها الهاتف الذكي في جهاز واحد بحجم كف اليد، وبكفاءة تفوقها مجتمعة.

شريحة تغير دماغك!

قبل أن ينتهي العام الحالي بكل سوءاته، ووسط ركام الدماء والدمار والاستقطابات والتجاذبات، التي صارت مرادفًا لكلمة "نشرة الأخبار"، يأتي الإعلان عن شريحة Neuralink،

مدرسة العلاج بالدموع!

قديما قال الفيلسوف اليوناني أرسطو "إن البكاء ينظف العقل"، كما كتب شكسبير "أن تبكي هو أن تخفف من عمق الأحزان"..لكن فى الشرق نشأنا على حرمة البكاء وبأنه من "شيم النساء"، وهو ما يجافي تماما ما ذهب إليه موروثنا من الشعر والتراث العربى، بل وما ورد ذكره فى مواضع كثيرة من آيات القرآن الكريم.

العالم قبل وبعد 30 عاما!

في مطلع ثمانينيات القرن الماضي كانت هناك شركة عربية ملء السمع والبصر في مجال الكمبيوتر، هي "صخر"، فأين هي الآن؟ رغم أنها كانت صاحبة الفضل في إدخال الكمبيوتر للمنازل العربية، ووصفت بأنها "مايكروسوفت العرب"، لكن لم يشفع لها التواجد على الساحة لأكثر من 20 عاما على البقاء لأنها لم تتطور، فاختفت.

حياة تبحث عن حياة!

قد يستغرب الكثيرون، لماذا هذا التزاحم لإطلاق رحلات نحو المريخ في خلال شهر واحد؟، أما كان من الأولى استكشاف المجهول في مناطق كثيرة من الكرة الأرضية؟، أليس من الأولى توجيه مثل هذه المليارات لتحسين حياة البشر على الأرض؟

حياتنا النفسية في عالم الحيوان!

حين نسمع ونرى أبناء يفرون هاربين من أمهم ويدعونها تصارع الموت وحيدة مع كورونا.. وحين نجد شخصا منزوع الرجولة يستأجر بلطجيا ليشوه سمعة زوجته "الشريفة" حتى

2020 في توقعات الخيال العلمي!

مخطئ من ظن يومًا أن عام 2020 قد يتوارى في ذاكرة من عايشوه، فما ورثه من "كوفيد"، رغم انتسابه للعام 2019، لكن ما خلفته هذه الجائحة من المؤكد أنها لن تغادر ذاكرة البشر أو تتوارى خلف مزيد من الذكريات، ولو بعد حين.

ولكم في الكتابة .. علاج!

هل تخيلت يومًا أن ينصحك طبيبك بالكتابة؛ سواء على الورق أو على حسابك الإلكتروني، للبوح لنفسك أو للآخرين بما يعكر عليك صفو حياتك، أو ما يثير قلقك ويؤرقك ويزيد معاناتك مع مرض ما؟

[x]