وزيرة الثقافة لـ "أ ش أ": نعمل على استعادة الريادة الثقافية لمصر في العالم العربي | حوار

23-7-2018 | 17:27

وزيرة الثقافة خلال حوارها مع الكاتب الصحفي علي حسن

 

أ ش أ

- نحرص على تطوير وتنمية العلاقات الثقافية مع الدول العربية والإفريقية

- إعادة تسجيل روائع المسرح القومي وعرضها مجددًا
- الجامعة العربية ضيف شرف معرض القاهرة للكتاب بمركز المنارة في يناير
- افتتاح دار الكتب بباب الخلق قريبًا بحضور حاكم الشارقة
- تقديم الكتب بأسعار رمزية للشباب لحمايتهم من الأفكار المتطرفة

أكدت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، أن الوزارة تعمل حاليًا على استعادة الريادة الثقافية لمصر من خلال تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، وتنمية الموهوبين والنابغين والمبدعين، وتحقيق العدالة الثقافية من خلال نشر الثقافة في مختلف أقاليم مصر، وتطوير المؤسسات الثقافية، وحماية وتعزيز التراث الثقافي، ودعم الصناعات الثقافية، بالإضافة إلى تبادل الفعاليات الثقافية العربية والدولية وإعداد التشريعات التي تلزم بهذا الصدد.

وقالت وزيرة الثقافة - في حوار مع الكاتب الصحفي علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط -: "إن استعادة الريادة الثقافية المصرية في الدول العربية والعالم تتم من خلال خطة لإقامة عدد من الفعاليات الثقافية المتنوعة، منها استضافة مصر لمؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية في الوطن العربي في دورته الـ21، والمقرر عقده يومي 14 و15 أكتوبر المقبل، في مقر جامعة الدول العربية، والذي يتواكب مع احتفال مصر بمرور 60 عامًا على إنشاء وزارة الثقافة المصرية".

وأضافت: "إن المؤتمر يهدف إلى مناقشة سبل تعزيز الهوية العربية الثقافية، وسيعقد تحت عنوان (المشروع الثقافي العربي أمام التحديات الراهنة)، مشيرة إلى أن "وزارة الثقافة عندما فكرت بالاحتفال بمرور 60 عامًا على إنشائها، وجدت أن استضافة مصر لهذا المؤتمر ستكون خطوة مهمة للغاية على طريق تعزيز التبادل الثقافي العربي وإبراز الهوية الثقافية العربية في ظل التحديات التي يواجهها العالم العربي حاليًا، خاصة التطرف والإرهاب".

وأوضحت أن الوزارة تتبنى عددًا من الملفات الإستراتيجية المهمة في إطار تعزيز التبادل الثقافي مع الدول العربية والأجنبية، إلى جانب التعاون الثقافي المصري - الإفريقي، خاصة مع الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للفرانكوفونية ومنظمة اليونسكو، بهدف المحافظة على المكتسبات الثقافية في المنطقة العربية والإفريقية.

ولفتت عبد الدايم إلى أن الوزارة تولي أيضًا اهتمامًا كبيرًا بتطوير العلاقات الثقافية مع الدول الإفريقية من خلال تبادل الوفود الثقافية والتفاعل مع الطلاب الأفارقة المقيمين في مصر، والاستعانة بهم في ترجمة النصوص الأدبية والثقافية من اللغات الإفريقية إلى العربية، لإضافة روافد ثقافية جديدة للثقافة المصرية.

وحول قرار تنظيم المهرجانات والاحتفالات الذي صدر مؤخرًا عن مجلس الوزراء، أكدت وزيرة الثقافة أن "هذا القرار يهدف لتطوير هذه المهرجانات من حيث الشكل والمحتوى والأهداف، بما يليق بنا من أجل إعادة الريادة الثقافية المصرية وإبراز الهوية الثقافية لها بروافدها الحضارية وتنمية الإبداع".



وقالت: "إن الوزارة تعمل على استعادة الرواج الثقافي الكبير الذي كانت تشهده مصر قبل بضع سنوات، بتفعيل دور القطاعات الثقافية وعلى رأسها هيئة قصور الثقافة"، موضحة أن البيوت والقصور الثقافة - والتي تبلغ 700 بيت وقصر ثقافي بجميع المحافظات - تلعب دورًا مهما في تعزيز الهوية الوطنية المصرية ونشر الثقافة في ربوع الوطن.

وأضافت: "الوزارة وضعت خطة لهيكلة بيوت الثقافة من حيث الشكل والمحتوى وتحديثها وجذب الشباب، للارتباط بها والتفاعل مع أنشطتها بصورة إيجابية، سواء من خلال ورش العمل الفنية والأدبية والأعمال المسرحية والندوات الشعرية والثقافية والمعارض الفنية والتشكيلية، وفنون الغناء والتمثيل وغيرها"، موضحة أنه "تمت مؤخرًا إعادة افتتاح قصر ثقافة طنطا، وسيتم في الأيام القليلة المقبلة افتتاح قصور ثقافة دسوق، شرم الشيخ وأسيوط وغيرها".

وأشارت عبد الدايم إلى أن "قصور الثقافة تهتم بتقديم الأنشطة الثقافية المختلفة، وتقديم مضمون مناسب وملائم للسكان المحليين في المحافظات المصرية المختلفة كل حسب بيئته، فمثلًا في قصر ثقافة طنطا ومع بداية انطلاقه تم الإعلان عن إنشاء فصول تنمية المواهب وعددها 11 فصلًا تضم الأطفال والشباب".

ونوهت بأهمية الدور الذي يلعبه المجلس الأعلى للثقافة في وضع السياسات الثقافية في الدولة، وكذلك في عقد المؤتمرات والورش والمنتديات الثقافية ليس على المستوى الداخلي فقط بل على المستوى العربي والدولي، وتقديم الجوائز التشجيعية والتقديرية، لافتة إلى أن "هناك توجهًا لإضافة جوائز أخرى للأدباء والشعراء والمثقفين، بخلاف جوائز الدولة، وكذلك تحويل جائزة نجيب محفوظ إلى جائزة عالمية".

وحول التنسيق مع الوزارات والمؤسسات المختلفة، قالت عبد الدايم: "إن الوزارة تتعاون مع عدة وزارات أبرزها وزارة التربية والتعليم، حيث تم مؤخرًا توقيع بروتوكول مع الوزارة ومؤسسة (مصر الخير) سيتم تفعيله في سبتمبر المقبل، من خلال المدارس وقصور الثقافة في مختلف المحافظات، لتقديم مسابقات وأنشطة للطلاب في الرسم والأدب وكتابة القصص، وكذلك اكتشاف وتنمية الموهوبين، بالإضافة إلى التعاون مع وزارة السياحة في تنظيم المهرجانات، ووزارة الآثار فيما يخص المتاحف والعروض الفنية التي تقدم في المناطق الأثرية، وكذلك مع وزارة التعليم العالي حيث يتم تقديم العديد من الفعاليات الثقافية بالجامعات".

وعن دور وزارة الثقافة في حماية الشباب من الأفكار المتطرفة وتكريس قيم المواطنة والولاء والانتماء، أكدت وزيرة الثقافة أهمية تفعيل دور الشباب في المشاركة في الفكر والعمل على زيادة الوعي عن طريق القراءة، موضحة أنه "تم تخصيص ركن للكتاب في جميع قصور الثقافة، وذلك بمشاركة مع الهيئة العامة للكتاب لتقديم الكتب بأسعار رمزية والاطلاع والاستعارة المجانية، وأيضًا من خلال ورش عمل تساعد على تلاحم الشباب مع العمل الثقافي لحمايتهم من الأفكار المتطرفة".

وحول جهود النهوض بالأداء المسرحي، قالت: "إن المسرح يشهد تطورًا كبيرًا في المرحلة الحالية، ولكننا نفتقد التسويق وذاكرة المسرح، ولهذا السبب ستقوم الوزارة في الفترة المقبلة على إعادة تسجيل روائع المسرح القومي وعرضها وتصويرها وأبرزها عروض (الملك لير - في بيتنا شبح) تأليف لينين الرملي، (أنا الرئيس) إخراج محسن رزق، (هز الهلال يا سيد) إخراج ياسر صادق، والجزء الثاني من مسرحية (أهلا يا بكوات) و(جواز على ورقة طلاق)، بالإضافة إلى العروض الجديدة (أمر تكليف) و(ولاد البلد) وعدد آخر من روائع المسرح".


وتابعت: "سيتم تجول المسرحيات في قصور الثقافة بالمحافظات وأبرزها (حي على بلدنا) من تأليف فؤاد حداد، (قواعد العشق الأربعون) إخراج عادل حسان، (الثامنة مساءً) و(نظرة ومدد)، وأيضًا سيتم تقديم عروض للأطفال أهمها (سنو وايت ورحلة الزمن الجميل)".

وبشأن الاستعدادات لانطلاق الدورة الـ40 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في شهر نوفمبر المقبل، قالت عبد الدايم: "إن هذه الدورة تمثل أهمية كبيرة، وستظهر بشكل ومضمون مختلفين لإبراز دور مصر الثقافي والفني"، مضيفة: "مدير المهرجان السيناريست محمد حفظي شخص على قدر عال من المهنية ولديه رؤية وفكر متطور، وأنا على ثقة كبيرة بأنه سيعمل على أن تكون هذه الدورة انطلاقة جديدة للمهرجان، بالإضافة إلى أن هناك تعاونًا بين مختلف مؤسسات الدولة لإنجاح هذا المهرجان الذي سيشهد مشاركة عربية ودولية كبيرة".

وحول الدورة القادمة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، قالت وزيرة الثقافة: "إن معرض الكتاب سيقام في يناير 2019 بمركز المنارة بالتجمع الخامس، حيث تحل جامعة الدول العربية ضيف شرف هذه الدورة، وسيقام المعرض وفق أحدث أساليب التكنولوجيا ليليق باسم مصر ومكانتها وسيتم توفير حافلات (أوتوبيسات) بالمجان لنقل المواطنين من كل مناطق القاهرة الكبرى".

وفيما يتعلق بإعادة افتتاح دار الكتب بباب الخلق، قالت الوزيرة: إن الافتتاح سيكون قريبًا بحضور حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، والذي قام بتمويل إعادة ترميم الدار عقب الأضرار التي لحقت بها جراء الانفجار الإرهابي الذي وقع بمحيط مديرية أمن القاهرة عام 2014، موضحة أن الدار تم تجهيزها بأحدث الأساليب التكنولوجية والعلمية.

وحول إعلان 2019 العام الثقافي المصري الفرنسي، أوضحت وزيرة الثقافة أن هناك مقترحًا مصريا بإقامة الافتتاح بمعبد فيلة في أسوان، وهناك مقترح آخر بإقامة العام الثقافي المصري - الفرنسي على هامش معرض توت عنخ آمون مع تقديم محاضرات وعروض فنية طوال العام في القاهرة وباريس لنقل ثقافة وتبادل الخبرات بين كلا البلدين.

وفيما يخص متحف نجيب محفوظ، قالت عبد الدايم: "إن جهاز التنسيق الحضاري التابع للوزارة بدأ في وضع خطة لتطوير المنطقة المجاورة للمتحف في حي الجمالية، حيث إن المتحف سيضم كتب الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ ومقتنياته الخاصة ومتعلقاته الشخصية والنياشين والأوسمة والجوائز التي حصل عليها، ومؤلفاته المتعددة وما ترجم منها إلى اللغات المختلفة".

وأشارت إلى أنه في إطار تحقيق العدالة الثقافية، تقوم وزارة الثقافة حاليًا بإنشاء عدد من دور الأوبرا في محافظات مصر المختلفة، منها أوبرا المنصورة، وكذلك سيتم إنشاء أوبرا (واحة الثقافة) في مدينة 6 أكتوبر والتي "ستكون مشروعًا ثقافيا كبيرًا ومتكاملًا، بالإضافة إلى دراسة مشروع إقامة أوبرا الأقصر، والتي تم تخصيص أرض لها من قبل المحافظة"، مشيرة إلى أن هناك وفدًا صينيًا زار الموقع، وتم تقديم عرض لتنفيذ المشروع بمشاركة فريق هندسي مصري.

مادة إعلانية