"بيغير عليا من البقال ومنعني من الشبشب أبو صباع".. حكاية زوجة تخلع "سي السيد"

23-7-2018 | 09:14

الخُلع - صورة أرشيفية

 

بين صراع الحفاظ على ترابط الأسرة من جهة، وعدم تحمل تصرفات الزوج من الجهة الأخرى، لم تجد الزوجة الخلاص من حياة "سي السيد"، وهوس التحكمات والغيرة، سوي باللجوء ل محكمة الأسرة لرفع دعوي خلع على زوجها، للتخلص منه ومن حياتها التعيسة معه.


قصت الزوجة لـ "بوابة الأهرام" تفاصيل حياتها مع زوجها فقالت: "في إحدى المناسبات العامة، رآني شاب فأعجبته، وسرعان ما تقدم لخطبتي في الحال، لم يتردد أهلي على الموافقة وإتمام الخطبة نظرًا لما يُحكى عن هذا الشاب من حُسن الخلق والمعاملة وحب الناس له، ولم أمانع أنا أيضًا وغمرتني السعادة والحماس لكوني عروس أستعد لحياة جديدة تحلم بها أي فتاة في سني، وبعد فترة ليست بالقصيرة انتهت الخطبة وتمت ترتيبات الزواج وسط مراسم الاحتفالات بوجود الأهل والأقارب، وكانت كل تفصيلة لا تشوبها شائبة".

تابعت: "في البداية سارت حياتنا الزوجية بشكل هادئ وعلى وتيرتها الطبيعية ولم نختلف كثيرًا، ونادرًا ما كانت توجد مشاكل أو نزاع بيننا، ومع الوقت بدأت عيوبه تظهر لي بوضوح أكثر فكنت أتجاهلها وأقنع نفسي على التعود على طِباعه وتغييرها مع الوقت، مرت الأيام بيننا في الاتفاق تارة والاختلاف تارةً أخرى ثم أنجبت منه 3 أولاد، وكل مدى كانت المسؤلية تزيد على عاتقي، من ناحية مشاكلي مع زوجي، ومن الناحية الأخرى تربية أطفالي ومستقبلهم ومحاولة إبعادهم عن مشاكلي مع أبيهم، التي تفاقمت مع الوقت واكتشفت فيه أفظع الصفات بين الشك والغيرة والتحكمات الزائدة عن حدها".

"كان بيتخانق معايا لما بلبس شبشب أبو صباع"، بهذه الكلمات وصفت الزوجة تحكمات زوجها الشديدة، فكان يمنعها من زيارة أهلها أو الخروج من البيت أو التعامل والاختلاط بأحد، مشيرةً أنه كان يمنعها من ارتداء "شبشب أبو صباع" حتى لا تظهر أصابع أرجلها للناس مما يثير غيرته عليها وإهانة رجولته، ودائمًا ما كانت تدير النقاش معه لفض الخلاف بينهما، ولكن يبقى الوضع على ما هو عليه دائمًا بل يزداد سوءًا.

بشئ من الحزن أو ربما الأسى الندم تابعت الزوجة سرد حكايتها مع زوجها قائلة: "كان دائمًا قاسيًا علىّ ويهينني أمام أبنائي، ففي أحد المرات تشاجر معي وسبني كثيرًا لأنني كنت أشتري من البقال مستلزمات للمنزل فحاسبته ومددت يدي لأعطيه المال، تزمر زوجي من هذا الفعل وحذرني من أن أمد يدي لأحد حتى وإن كان البقال أعطيه نقوده، ظللنا على هذا الحال سنوات كثيرة أتجاهل أفعاله من أجل أبنائي وتربيتهم وسط أب وأم وأسرة مترابطة متحابة، حفاظًا على سلامتهم النفسية، لكنني لم أتحمل تصرفاته أكثر من ذلك، وطلبت الطلاق فرفض، فلم أجد سبيلًا سوى الخلع".

"تراكمات المشاكل خلتني كرهته وطلبت الطلاق" هكذا أوضحت الزوجة أن طلبها للطلاق من زوجها لم يكن بسبب مشكلة محددة، ولكنها تراكمات خلافات دامت سنين طويلة، فلم تجد مخرجًا لهذه الزيجة سوى محكمة الأسرة تلجأ لها، لرفع دعوى خلع بمحكمة زنانيري، وتم حكم القضاء لصالحها، وخلال فترة قصيرة جدًا تم خلعها منه، وعند معرفة الزوج لذلك حاول كثيرًا الرجوع إليها وحل الخلاف بينهما مشيرًا أنه لا يمكن الاستغناء عنها ووعدها بتغيير سلوكه، لكنها رفضت فلم تتحمل الحياة معه ثانيًا وفقدت ثقتها به ووعوده الزائفة التي أوصلتها لكرهها الشديد له.

 

مادة إعلانية

[x]