تفاصيل الجلسة الطارئة لرؤساء مجالس البرلمانات العربية بمجلس النواب

21-7-2018 | 16:47

مجلس النواب

 

غادة أبو طالب

عقدت الدورة الثامنة والعشرون الاستثنائية للاتحاد البرلمان ي العربى، الجلسة الطارئة لرؤساء المجالس و البرلمان ات العربية بمقر مجلس النواب اليوم السبت، وذلك بناءً على طلب دولة الكويت وعدد من الدول العربية لبحث تداعيات قضية القدس فى ضوء الممارسات الإسرائيلية والمستجدات الأخيرة فى القضية الفلسطينية.


وشهدت الجلسة مطالبات بضرورة التوافق على برنامج برلمانى عربى، للتحرك فى إطاره لمواجهة الجرائم التى يرتكبها الاحتلال الصهيونى بحق الشعب الفلسطينى، وانتقادات لاذعة للقرار الأمريكى الأخير بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بالإَضافة إلى ما أصدره الكنيست الإسرائيلى بتاريخ 19 الجارى تحت مسمى قانون الدولة القومية للشعب اليهودى الذى يؤسس ويكرس التمييز والفصل العنصرى فى مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولى ومبادئ حقوق الإنسان وفى إجراء فاضح لمحاولة سرقة الهوية الفلسطينية من أصحاب الأرض الأصليين بعد أن سلبوهم وطنهم.

وفى بداية الجلسة قال د. علي عبدالعال، رئيس الاتحاد البرلمان ى العربى، رئيس مجلس النواب المصرى، إن انعقاد الجلسة الطارئة لرؤساء المجالس و البرلمان ات العربية، اليوم السبت، لبحث المجازر التى ترتكب بحق الشعب الفلسطينى من جانب الاحتلال.

وأكد عبدالعال، أن الجلسة أيضا لبحث القرار الأحادى الذى اتخذته الإدارة الأمريكية لنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، مشيرًا إلى أن الانعقاد جاء وفق المادة 5 من ميثاق الاتحاد البرلمان ى العربى بشأن الانعقاد الاستثنائى قائلا:" قضية فلسطين ستظل قضية العرب الأولى".

من جانبه طالب رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة، باتخاذ موقف عربي جامع حيال الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، ومحاولات تهويد القدس.

وقال الطراونة، إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي متواصلة وزادت حدتها باستخدام القوة المفرطة ضد الشعب الفلسطيني وقرار نقل واشنطن سفارتها إلى القدس، وسط صمت دولي حيال هذه الانتهاكات، داعيا إلى رفض واضح لكل أشكال التسوية غير العادلة للقضية الفلسطينية، وإعلان دولة فلسطين في المقابل.

وأكد الطراونة استمرار دعم الأردن للشعب الفلسطيني ونضاله لإقامة الدولة الفلسطينية، وحماية المقدسات الدينية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.

وأشار الطروانة إلى أن الكنيست الإسرائيلي تبنى مؤخرا قانون القومية الذي يكرس يهودية الدولة الإسرائيلية ويحاصر الهوية الفلسطينية في مخالفة سافرة لكل القوانين والمواثيق الدولية.

وقال رئيس المجلس الوطني السودانى، البروفسير إبراهيم أحمد عمر، أن السودان تعتز بدعمها للقضية الفلسطينة منذ قديم الأزل، بمشاركتها فى حرب 48، وإصدارها لقانون يجرم أى تعامل مع الكيان الصهيونى فى عام 57، بالإضافة إلى الرفض الكامل للقرار الأمريكى الأخير بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأكد عمر أن قضية فلسطين، ستظل قضية مركزية ومحورية للعرب، فى الوقت الذى يستمر الكيان الصهيونى فى ارتكاب جرائم القتل والاعتقال وسط ردود أفعال عربية ليست على المستوى، مع تدبير مؤامرة خطيرة تهدف لانحصار هذه القضية من صداره الاهتمام من قبل العرب.

ولفت عمر إلى أنه بالتوازى مع هذه التحركات، قامت الإدارة الأمريكية بتحدى سافر للقانون والشرعية الدولية، وذلك بقرارها الأخير الخاص بالسفارة، مشيرا إلى أنها اختارت أن تكون جزء من المشكلة، وخسرت دور الوسيط النزيه فى عملية السلام، وعملت على ابتزاز لمشاعر الملايين من قبل المسلمين من خلال قرار باطل شكلا ومضمونا.

وأكد عمر أن هناك رفضا دوليا كبيرا لهذا القرار، وعلى العرب أن يستغل ذلك، وأن نعمل على التصدى لدولة الاحتلال وفضحها أمام العالم، مشيرا إلى أن أمريكا اعتمدت فى قرارها الأخير على قانون صدر فى عام 95 ومن ثم علينا أن نعمل سويا من أجل الضغط على الكونجرس لإلغاء هذا القانون، وأختتم كلمته بالتأكيد على أننا كعرب لابد أن لا نكتفى بالإدانات وعلينا أن يكون لدينا برنامج عمل ضد الاحتلال والإدارة الأمريكية.

ودعا رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري "السعيد بوحجة"، المجتمع الدولي لإنصاف الشعب الفلسطيني وحماية القدس من التوسعات الإسرائيلية والاستيطان، وممارسة العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وقتل المدنيين، وأكد "بوحجة": أن القضية الفلسطينية تشكل بعدا روحيا وإقيليميا للشعب الجزائري وقيادته السياسية، لافتا إلى أن فلسطين ستبقى قضية الجزائر المركزية التي تلقي إجماعا لدى كل شرائح المجتمع الجزائري، مشددا أن مواقف الجزائر ثابتة في دعم الفلسيطينين دون التدخل في شئونهم.

وثمن "بوحجة" في كلمته خلال الجلسة الطارئة لرؤساء المجالس و البرلمان ات العربية، من الجهود التي قدمتها مصر من أجل نجاح تلك الدورة تضاما مع الشعب الفلسطيني، وقال: إن الحل العادل للقضية الفلسطينية هو اللبنة الرئيسية لوجود منطقة آمنة، فلا يمكن أن يكون هناك سلام وهناك مواطنون فلسطينيون محرومون من ديارهم، وهناك من تيتم بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم.

وقال: إن القمع الذي يمارسة الصهاينة ضد فلسطين خالف قواعد القانون الدولي.. وأضاف: ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية لنقل سفارتها في القدس يعد تعديا على القانون الدولي والإنساني وتغيير عملي لوضعية تاريخية لمدينة القدس، وضرب في العمق للحل القائم على البلدين، وطالب الأمم المتحدة بالبحث عن آليات جديدة لحل النزاع بشكل أكثر عدل، وإجبار شعوب العالم لتعيش في أمن وسلام، والسماح للشرق الأوسط للانتقال لمراحل جديدة، وقال: نعبر عن تضامنا التام مع الشعب الفلسطيني وكل حقوقه التاريخية ونطالب بوحدة لصف العربي لتقديم الدعم المعنوي والسياسي للقضية الفلسطينية بما يتوافق مع معايير العادلة والقانون الدولي.

من جانبه دعا محمد علي الشدادي، نائب رئيس النواب اليمني، البرلمان ات العربية للتحرك العاجل الفعال لإنقاذ الشعب الفسلطيني، موجهاً الشكر إلى مصر قيادة وشعباً لدورها في دعم الشعب الفلسطيني عبر تقديم المساعدات العاجلة لهم وعلاج الجرحى بالمستشفيات المصرية وتسهيل حركة المسافرين عبر معبر رفح، وكذلك الشكر للدول العربية الداعمة للفلسطنين الصامدين والمرابطين دفاعاً عن حقوقهم.

وطالب الشدادي في كلمته، الأمم المتحدة بحفظ الحقوق الفلسطينية، بالإضافة إلى مطالبته الشعوب العربية بدعم القضية العادلة ومساعدة اللاجئين الفلسطنيين بالعودة إلى أرضهم، مشيراً إلى أنه بالرغم مما تمر به المنطقة ستظل القدس قضية العرب، والاحتلال الإسرائيلي إلى زوال.

وقال الشدادي، إن قرار الولايات المتحدة بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبارها عاصمة إسرائيل إنما يأتي تأكيداً للانحياز الأمريكي لإسرائيل، ويعد بمثابة استمراراً للدعم المادي والسياسي للصهاينة، علاوة عن كونه انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي واستقرار الشعوب.

وأدان الشدادي، المجازر الهمجية التي أقدم عليها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الذي خرج في وقفات سلمية ليؤكد تمسكة بأرضه، مندداً بالقرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، مشيراً إلى أن الاستخدام الوحشي للقوة، والذي أدى إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى يأتي في إطار الظلم والطغيان الصهيوني.

من جانبه أكد رئيس مجلس النواب الليبي عقلية صلح، إن دولة ليبيا تدعم بكل قوة نضال الشعب الفلسطيني للوصول إلى حقوقه، مشددا على أن الوضع الليبي لم يكن أبدا حجرة عثرة أمام الليبيين للتعبير عن مواقفهم القومية.

 وقال "عقيلية": إن القضية الفلسطينية صارت قضية ملحة للساسة والمفكرين وأصبحت فلسطين قضية كل مسلم غيور على أرضه، مناهضا للاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي.

وأضاف: قرار الولايات المتحدة بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية للقدس، يمثل ضرب لجهود السلام والتسوية بين الفلسطينيين والإسرائليين، وسيكون له انعكاسات سلبية على دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتحدي لجهود إقامة دولة فلسطين وعصامتها القدس الشريف.

وقال: ليبيا قدمت العديد من الدعم والتضحيات من أجل الشعب الفلسطيني، ومازال الليبيون مستعدون لدعم القضية الفلسطينية والمشاركة في كافة الجهود التي من شأنها إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين وشعبها.

وقال مرزوق على الغانم، رئيس مجلس الأمة، ورئيس الوفد الكويتي، إن الدولة الفلسطينية ستظل قوية عصية على الانكسار أمام الكيان الصهيوني، وانتقد "الغانم"، فى كلمته، غطرسة الصهيونية وتوسع حلم العدو، متابعاً: هل نسكت، سيتمادى، نرفض يتغطرسون، وعندما ندخل في التنظير البارد وفن الممكن يموت شاب فلسطينى وطفل ببندقية يحملها جبان، وحتى أكون صادقاً القضية الفلسطينية قومية لا يجدى معها ممارسة العدوان ونقول للعالم عواقب ذلك وخيمة ويؤدى إلى التوتر وبيئة حاضنة للعنف والتهديد.

وقال "الغانم"، كل اجتماع بشأن فلسطين مهم وكل حدث وفاعلية ونشاط يبقى اسم فلسطين حاضراً ومتداولاً، أمراً مهما كانت بساطة تلك الفاعليات.

واستطرد: هذا الكيان الغاصب يحاول أن ننسى وسعى لذلك ولكن فشل، ستبقى فلسطين مهما فعل العدو وستظل عصية طالما هناك من يظل يتكلم ويشاطر ويفعل ويتفاعل.

وقال مروان بن غليطه، النائب الأول لرئيس المجلس الوطنى الاتحادى الإمارتى، إن القضية الفلسطينة، تمر بمنعطف تاريخى يتطلب تضافر الجهود العربية والوحدة من أجل استمرار دعمها فى ظل الجرائم التى ترتكب من جانب الاحتلال الصهيونى، مؤكدا أن الإمارات منذ تأسيسها تعتبر القضية الفلسطينة قضيتها المحورية والمركزية، وستظل دائمًا وأبدًا كذلك، حتى ينال الشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة، والعيش بكرامة وأمن وآمان.

وأكد أن الدعم من جانب الإمارات للشعب الفلسطينى لا يتوقف، من خلال أحزمة المساعدات المستمرة، والمشروعات التى يتم إنشاؤها لخدمته، مشيرا إلى أن الجرائم التى ترتكب فى حقهم لا يجوز الصمت عليها، وإسرائيل يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك أمام المجتمع الدولى، التى تتعارض مع جهود السلام، قائلا: "القرارات الأحادية لن تغير إطلاقا من الوضعية القانونية للقدس الشريفة"، واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التوافق على برنامج برلمانى عربى  بالتنسيق مع المنظمات  الدولية من أجل الضغط على الكيان الصهيونى لتحقيق مطالب الشعب الفلسطينى.

وقال محمد والزين، نائب رئيس مجلس النواب المغربى، إن المجتمع العربى لا يجوز له أن يقف متفرجًا على الجرائم التى ترتكب بحق الشعب الفلسطينى من قبل الاحتلال الصهيونى.

وأكد والزين، أن ما يتم اعتداءات وحشية، ومجازر من قبل الاحتلال الصهيونى بحق الشعب الفلسطينى، والقرار الأحادى بنقل السفارة الأمريكية من قبل الإدارة الأمريكية، لا يجوز الصمت عليه، أو الوقوف موقف المتفرج، ولابد من تحرك برلمانى وفق برنامج متفق عليه  لمواجهة الاحتلال.

ولفت نائب رئيس البرلمان المغربى، إلى أن قضية القدس، هى قضية الوطن تتطلب التعبئة من الجميع، ولا يمكننا أن نقبل بالاندفاع الأهوج الذى يتم من قبل الاحتلال تجاه الشعب الفلسطينى.

واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة التوافق على برنامج برلمانى متكامل للتحرك في إطاره لنصره القضية الفلسطينية والحفاظ على الحقوق المشروعة.

مادة إعلانية

[x]